أوبرا إيطالية تقدم عروضها لجمهور من الرضع في نيويورك

أوبرا "بامبينو" عرض يساعد في تهدئة الأطفال، فهم يتوقفون عن البكاء فورا لتأمل أعضاء الفرقة بأزيائهم الملونة وتعلو بسمة عريضة وجوههم.
الخميس 2018/05/03
نظرة مختلفة للفن

نيويورك – حط عرض أوبرا “بامبينو” المؤلف خصيصا للرضّع، الرحال في دار أوبرا متروبوليتان بمدينة نيويورك الأميركية، بهدف توسيع نطاق انتشار الأوبرا الإيطالية باجتذاب جمهور من نوع جديد.

يتوافد الأهل إلى أوبرا متروبوليتان في نيويورك هذا الأسبوع لحضور عرض خاص برفقة أطفالهم، فأوبرا “بامبينو” الممتد على 40 دقيقة ألّف خصيصا للرضّع وقد حطّ رحاله في الولايات المتحدة بعد حفلات في فرنسا وبريطانيا لعروض متواصلة على ستة أيام نفدت بطاقاتها.

ويتجمّع أطفال مهندمون تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر و18 شهرا في قاعة صغيرة في دار متروبوليتان في نيويورك وبعضهم يجلس في حضن أهله، في حين يدبّ البعض الآخر على الأرض وسط وسادات زرقاء.

ويمكن للصغار أن يضجّوا قدر ما شاؤوا، في حين يطلب من الأهل التحلّي بالهدوء.

وتصدح الموسيقى مع أغان تنشد بالإيطالية مع عازف تشيلو وعازف إيقاع ومغنيين يجولون وسط الأطفال ويقدمون لهم دمى قطنية على شكل طيور وبيضات ذهبية.

ويساعد هذا العرض في تهدئة الأطفال، فهم يتوقفون عن البكاء فورا لتأمل أعضاء الفرقة بأزيائهم الملونة وتعلو بسمة عريضة وجوههم.

تحضر سلون كامبل ابنة الأشهر الاثني عشر حصة موسيقية مرّة واحدة كل أسبوع ووالدتها كايت مانجاميلي تتعاون كمغنية مع دار متروبوليتان، لكن الفتاة الصغيرة تتفرّج مع “بامبينو” على أول عرض موسيقي مباشر في حياتها.

الموسيقى تصدح مع أغان تنشد بالإيطالية مع عازف تشيلو وعازف إيقاع ومغنيين يجولون وسط الأطفال ويقدمون لهم دمى قطنية على شكل طيور وبيضات ذهبية

وقالت مانجاميلي إن “الاستماع لهذا النوع من الأغاني من شخص ليس والدتها هو من دون شك بالأمر الكبير بالنسبة لها”.

ويروي هذا العرض قصة طير وصغيره وعلاقتهما قبل أن يبدأ الصغير بالتحليق وحده وينفصل عن ذويه. وأوضح فيليب ماكدرموت مدير هذا العمل “ليس بالعرض المملّ الموجّه إلى الأطفال بل إنه قصة جميلة مع أداء موسيقي رفيع المستوى”.

وبغض النظر عن النكات التي تسري حول مساعي دار متروبوليتان إلى تخفيض معدّل عمر جمهورها من خلال هذا العرض، تحاول المؤسسة من خلال عملها الفني هذا التقرّب من الأطفال وأوليائهم لتفتح لهم نوعا من الفنون غالبا ما يعتبر نخبويا.

وقال المؤلف الموسيقي ليام باترسون إنه “لأمر رائع بالفعل أن نقدّم عرض أوبرا للصغار”، معربا عن قناعته بأن الأطفال أيضا يتفاعلون مع الأنماط الموسيقية والأساليب والنصوص المختلفة.

وأقرّ باترسون الذي كلّفته بهذا المشروع دار الأوبرا الأسكتلندية وقدّم العرض بداية في أسكتلندا ومانشستر، أن المجيء إلى نيويورك التي تضمّ إحدى أهمّ دور الأوبرا في العالم “تجربة رائعة” من دون شك.

وأفادت شارلوت هوذر التي تؤدّي دور أوتشيلينا أن ردود الفعل تختلف من عرض إلى آخر وباختلاف البلدان، ففي فرنسا، حافظ الأطفال على هدوئهم، في حين كانوا أكثر صخبا في الولايات المتحدة.

وأوضحت “كان الأطفال اليوم يتمتعون بثقة كبيرة بأنفسهم ويتحلون فعلا بالجرأة”.

وتروي الممرضة جيسي ثيزل التي كانت الدهشة بادية على ابنتها بوني خلال متابعتها العرض “كنت سعيدة جدا لأن طفلتي كانت تستمتع بالأداء طوال الوقت”.

ولا يخفي القيمون على عرض بامبينو، في أوساط الأوبرا الطامحة إلى توسيع نطاق انتشارها، نيتهم اجتذاب جمهور من نوع جديد.

وقال بيتر غيلب المدير العام لدار متروبوليتان إن بامبينو هو “راهنا في مرحلة الاختبار وسنرى ما ستؤول إليه الأمور”.وشدّد على “ضرورة إدماج الفنون في المناهج المدرسية ومن الممكن البدء في سن جدّ باكرة”.

24