أوبرا الأفريقية

الثلاثاء 2018/01/09
أول امرأة من أصل أفريقي تحصل على جائزة "غولدن غلوب" الفخرية عن مجمل أعمالها

أصبحت أوبرا وينفري أول امرأة من أصل أفريقي تحصل على جائزة “غولدن غلوب” الفخرية عن مجمل أعمالها، وألقت في حفل توزيع الجوائز كلمة جياشة بالعواطف والحماس دعما لمن كشفوا عن مشاكل التحرش الجنسي داخل هوليوود وخارجها.

وحظيت الممثلة ومقدمة البرامج والمنتجة التلفزيونية الشهيرة وينفري (63 عاما) بتكريم وحفاوة كمثال يحتذى وشخصية نسائية قوية، ووينفري هي أيضا الرئيسة التنفيذية لقناة التلفزيون الخاصة (شبكة أوبرا وينفري-أون) التي تمتلكها.

وجاء تكريمها في عام خيمت فيه على الحفل، الأول في موسم جوائز هوليوود والسابق على حفل الأوسكار، ظلال فضيحة تسبّبت في سقوط العشرات من الرجال النافذين في المجال مع كسر النساء أعواما من الصمت.

وارتدت وينفري مثل الكثير من الحضور ثوبا أسود إظهارا لدعمها لضحايا التحرش الجنسي، وانضمت بحصولها على جائزة “سيسل بي. دوميل” التي تمنحها الـ”غولدن غلوب” سنويا عن مجمل الأعمال إلى قامات في مجال السينما والترفيه من أمثال ميريل ستريب وستيفن سبيلبرغ وباربرا سترايسند وصوفيا لورين.

واستغلت وينفري خطابها للإشادة بنساء كشفن عن قصص تعرضهنّ للتحرش الجنسي والانتهاكات، وللإعلان فإن “يوما جديدا يلوح في الأفق” للفتيات والسيدات.

وقالت وينفري “وعندما يأتي أخيرا فجر هذا اليوم الجديد، أي الأحد، سيكون بفضل النساء الرائعات، كثيرات منهنّ هنا الليلة، وبعض الرجال الاستثنائيين جدا الذين يكافحون بقوة ليكونوا قادة يدخلون بنا إلى فترة لا يضطر فيها أي شخص لقول (أنا أيضا) مجددا”، في إشارة إلى حركة على مواقع التواصل الاجتماعي استخدمت وسم “مي تو” لزيادة الوعي بشأن التحرش الجنسي.

ونشأت وينفري في وضع اجتماعي يتسم بالفقر مع أم عزباء، ثم شقت طريقها إلى النجاح كمقدمة برنامج “ذا أوبرا وينفري شو” الحواري على مدى 25 عاما، قبل أن يتوقّف في 2011.

وقالت في كلمتها “أريد أن أعبّر عن امتناني لكل النساء اللائي تحملن سنوات من إساءة المعاملة والاعتداء، لأنهنّ، مثل أمي، كان لديهنّ أطفال يحتاجون الطعام وفواتير يتعيّن دفعها وأحلام يتطلعن لتحقيقها”.

واسترجعت وينفري في كلمتها كيف ألهمها، وهي طفلة، حصول الممثل الأميركي من أصل أفريقي سيدني بواتييه على جائزة “سيسل بي. دوميل”، وهو أيضا أول ممثل أسود يفوز بجائزة أوسكار أفضل ممثل. وقالت “يؤثر فيّ بشدة في هذه اللحظة أن هناك بعض الفتيات الصغيرات اللاتي يشاهدنني وأنا أصبح أول امرأة سوداء تتلقى الجائزة ذاتها”.

وشاركت وينفري في الإنتاج والتمثيل في فيلم “سيلما” السينمائي عن الحقوق المدنية في عام 2014، وفي فيلم “ذا إمورتال لايف أوف هنرييتا لاكس” التلفزيوني في عام 2017، كما رشّحت في عام 1986 لنيل جائزة أوسكار عن دورها في فيلم “ذا كلر بربل” السينمائي المأخوذ عن رواية ساهمت في ما بعد في تمويل تحويلها إلى مسرحية غنائية على مسارح برودواي، وحتى بعد التوقّف عن تقديم برنامجها الحواري اليومي بقي تأثير وينفري على الثقافة الشعبية قويا.

وفي العام الماضي قدرت مجلة “فوربس” أن صافي ثروتها بلغ ثلاثة مليارات دولار، ووضعتها المجلة في المركز الثالث في قائمة أغنى النساء العصاميات في أميركا.

16