أوبرا سيدني.. أجنحة من رخام ترف منذ أربعين عام

الاثنين 2013/10/21
مبنى دار الأوبرا يشمل مجموعات من "الأصداف" المتشابكة

سيدني ـ احتفلت دار سيدني للأوبرا التي صممها المهندس المعماري الدنماركي يورن أوتزون والمدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، أمس الأحد بالذكرى الأربعين على تأسيسها.

احتل أمس الأحد أكثر من 10 آلاف شخص الواجهة البحرية لدار الأوبرا في سيدني الأسترالية للمشاركة في احتفالات الذكرى الأربعين على تأسيس ذلك الصرح العريق لدار الأوبرا مع عرض بحري ورقصات للسكان الأصليين.

وقدّمت إحدى طائرات الاتحاد للطيران من طراز أيرباص A340-600، عرضًا جويًا رائعًا على ارتفاع منخفض، تحية لدار الأوبرا، احتفالا بعيدها الأربعين.

وحلّقت الطائرة التي تحمل رقم الرحلة التذكارية EY9240، على ارتفاع يقرب من 2000 قدم فوق ذلك الصرح العريق وعلى طول مرفأ سيدني. وشاهد الطائرة وهي تُحلّق على ارتفاع منخفض، أكثر من 10 آلاف شخص كانوا قد تجمعوا في حفل خاص أقيم لقطع قالب حلوى عملاق والاحتفال بتلك المناسبة.

قالب حلوى عملاق ميّز الاحتفال

وتعتبر شركة الاتحاد للطيران أحد الشركاء الرئيسين لدار الأوبرا في سيدني، ذلك الصرح العالمي للفنون الاستعراضية، الواقع في منطقة بينيلونغ بوينت في ميناء سيدني الأمامي. وتُعدّ رعاية الشركة لدار الأوبرا واحدا من أهم وأكثر الاستثمارات الفنية والثقافية قيمة حول العالم. وقد أدرج مبنى دار الأوبرا ذو الشكل الهندسي المميز سنة 2007 ضمن قائمة التراث العالمي للبشرية على أنه "أحد الأعمال الهندسية البارزة في القرن العشرين".

ويشمل مبنى دار الأوبرا الذي جرى افتتاحه في سيدني سنة 1973، 3 مجموعات من "الأصداف" المتشابكة التي تؤوي قاعتي أداء رئيسيتين ومطعماً. وتحيط بالبنية ممرات للمشاة. وتقع هذه البنية الحديثة الكبرى على طرف شبه جزيرة مطلة على مرفأ سيدني، وقد تركت أثراً كبيراً، ولفترة طويلة، على الهندسة المعمارية.

وكانت لجنة تحكيم دولية قد أوكلت عام 1957 مهمة إنجاز هذا المشروع إلى المهندس المعماري الدنماركي يورن أوتزون، فأنشأ نهج بناء مستحدثا تماماً وقائما على مبدأ المشاركة.

المبنى "بطاقة تعريف" بأستراليا في العالم

وقد شاركت ثلاثة أجيال من عائلة يورن أوتزون في المراسم التي أقيمت تحت سماء صافية في خليج سيدني الرائع الذي كان يذكر المهندس المعماري الدنماركي بأحواض بناء السفن في مدينته آلبورغ.

ويورن أوتزون هو من تلاميذ الفنلندي الفار آلتو، وقد توفي العام 2008 عن عمر ناهز التسعين عاما.

وبعد خلافات مع السلطات الأسترالية اضطر إلى التخلي عن المشروع العام 1966 تاركا لبيتر هالن وديفيد ليتلمور ولايونل تود مهمة إنجازه.

وقال نجله يان أمس الأحد في سديني إن "تصميم مبنى كهذا يحصل مرة في الحياة" مضيفا أن دار الأوبرا "هي تعبير عن الإرادة والحماسة اللتين تميزان الروح الأسترالية".

وعلى السجاد الأحمر أدى سكان أصليون رقصات تقليدية ومراسم تطهير بالدخان قبل إنشاد الأغاني. وتستضيف دار سيدني للأوبرا ألفي عرض و8.2 ملايين زائر سنويا.

واعتبرت حاكمة مقاطعة نيو ساوث ويلز ماري بشير التي كان زوجها نقولا شحادة رئيس بلدية سيدني، عند تدشين دار الأوبرا من قبل الملكة اليزابيث الثانية في 20 أكتوبر 1973، إن المبنى يشكل "بطاقة تعريف" بأستراليا في العالم.

20