أوبرا لموزارت تشهد تعديلات في زمن الإرهاب

الثلاثاء 2015/07/07
الإشارة إلى داعش في عرض للأوبرا لم تعد مناسبة

ايكس أون بروفانس (فرنسا) - يعيد المخرج النمساوي مارتن كوسيج النظر جذريا في الإخراج الجديد لأوبرا "الخطف في السراي" لموزارت التي تقدم في المهرجان الدولي للفنون الغنائية في اكس أون بروفانس في فرنسا، وصولا إلى إلغاء مقطعين يشيران إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

فبعد الهجمات التي وقعت في فرنسا والكويت وتونس في السادس والعشرين من يونيو الماضي، رأت إدارة المهرجان والمخرج أن بعض المشاهد "لا تحتمل"، ولاسيما مشهدان يشيران بشكل واضح إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي المشهد الأول من الأوبرا التي تستمر حتى 21 يوليو، يظهر مقاتلون إسلاميون متطرفون وهم يحتجزون مواطنين أوروبيين في صحراء، ويتأهبون لقتلهم تحت راية سوداء وأمام عدسات الكاميرا.

لكن المخرج أزال العبارات التي كانت على العلم الأسود، والتي تشير إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك حذف مشهدا تظهر فيه الرؤوس المقطوعة للرهائن.

ويقول مدير المهرجان برنار فوكورول "أن قضية الصورة أصبحت حساسة جدا، لا نريد أن تخرج صور من العرض وتنشر على الإنترنت خارج سياقها".

ويضيف "هذه ليست رقابة، هذا نضج". وهي المرة الأولى التي يتدخل فيها فوروكول منذ العام 2007 لتعديل شيء ما في أحد العروض.

ويوضح وجهة نظره بالقول "بعد الاعتداءات التي وقعت الجمعة 26 يونيو، لم تعد الإشارة إلى داعش في عرض للأوبرا مناسبة".

وعلى غرار كل سنة، يقدم المهرجان عملا لموزارت. وهذه السنة أختيرت أوبرا "الخطف في السراي" التي تصور أجواء شرقية، لكنها اتخذت هذا العام بعدا مختلفا، فقد حول المخرج النمساوي أحداث خطف لبريطانيين جرت في العام 1782 إلى العام 1920 حين كانت القوى الاستعمارية تتقاسم الشرق الأوسط.

لكن مشاهد عدة من الإخراج الجديد تشير إلى أمور راهنة مثل المقاتلين المتطرفين الملثمين المدججين بالسلاح. ولم يتردد المخرج في إدراج حوارات باللغة الإنكليزية في أوبرا مكتوبة أصلا باللغة الألمانية. وتجري أحداث الإخراج الجديد للأوبرا وسط ديكور متقن لصحراء رملية.

ومخرج العمل مارتن كوسيج معروف بطريقته الإخراجية التي تعكس عنف المجتمعات الراهنة، ففي العام 2010، حول كوسيج أوبرا "روسالكا" للمؤلف دفورجاك من قصة معاناة حورية بحر، إلى قضية رجل يحتجز ابنته في قبو ويغتصبها.

24