أوبك تؤجل القرارات الحاسمة بسبب غموض أوضاعها النفطية

الخميس 2014/06/12
مستقبل العقوبات المفروضة على صادرات نفط الإيراني محور كبير تم تأجيله للاجتماع المقبل

فيينا – كما كان متوقعا، أعفى غموض مستقبل إنتاج النفط في العراق وليبيا وإيران، منظمة أوبك من اتخاذ أي قرار نوعي، لتؤجل القرارات الحاسمة الى الاجتماع المقبل نهاية شهر نوفمبر، في ظل مستويات الأسعار الحالية المريحة لجميع المنتجين.

أبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس سقف إنتاجها النفطي بدون تغيير عند 30 مليون برميل يوميا للنصف الثاني من العام في قرار كان متوقعا على نطاق واسع.

وقال وزراء إن المنظمة التي تضم في عضويتها 12 دولة راضية عن أسعار النفط الحالية البالغة حوالي 110 دولارات لبرميل خام برنت، والتي تزيد كثيرا عن السعر الذي تفضله وقدره 100 دولار للبرميل.

وينتج عضوان هما ليبيا وإيران أقل بكثير من طاقتهما بسبب القلاقل الداخلية والعقوبات على الترتيب مما يساهم في دعم الأسعار.

وأكدت أوبك القرار في بيان ختامي بعد انتهاء اجتماعها وقالت أيضا إن الاجتماع القادم سيعقد في 27 نوفمبر المقبل وسيتم تمديد فترة عمل أمينها العام عبد الله البدري إلى 30 يونيو 2015.

3 ملايين برميل من الإمدادات الإضافية يمكن أن تتدفق على الأسواق إذا ما عاد الانتاج الليبي ورفعت العقوبات عن إيران

وكان وزراء قالوا في وقت سابق إن نيجيريا رشحت وزيرة النفط لديها ديزاني أليسون مادوكي لتخلف البدري في منصب الأمين العام لأوبك الذي يتولاه منذ فترة طويلة.

وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي إن هذا المقترح يهدف إلى حل أزمة من يخلف البدري بعد صراع بين مرشحي السعودية وإيران.

قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) أمس كما كان متوقعا ابقاء سقف انتاج النفط عند 30 مليون برميل يوميا، بسبب مستويات الأسعار المريحة وغموض مستقبل إنتاج العديد من دول المنظمة.

وأكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أن “كل شيء في مكانه… العرض جيد والطلب جيد والأسعار مناسبة”.

وأضاف النعيمي “أن وضع السوق يتميز بالاستقرار والتوازن من حيث العرض والطلب ومستوى المخزون التجاري… الأسعار في مستوى مناسب للدول المنتجة والمستهلكة وكذلك لصناعة البترول”.

واستبعد اتخاذ أي قرار يغير سياسة المنظمة، مؤكدا أن الوزراء ناقشوا عددا من القضايا التي يغلب عليها الطابع الإداري في منظمة أوبك.

وأكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي التزام جميع دول أوبك بضمان توازن العرض مع الطلب وحصول المستهلكين على الإمدادات النفطية التي قد يحتاجون إليها.

علي النعيمي: كل شيء في مكانه… العرض جيد والطلب جيد والأسعار مناسبة

وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى ضمان استمرار الاستقرار في السوق البترولية العالمية في وقت تسود فيه حالة من الترقب.

ويقول محللون إن المنظمة لم تجد حاجة لتغيير سقف الانتاج لحين اتضاح مستقبل الانتاج الليبي المشلول بسبب الاضطرابات، ومستقبل العقوبات المفروضة على إيران، إضافة الى غموض آفاق الانتاج في العراق بسبب تردي الأوضاع الأمنية والصراع النفطي بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان.

وأضافوا أن المنظمة ستحتاج لاتخاذ قرارات حاسمة في الاجتماع المقبل إذا ما ارتفع إنتاج ليبيا وتم رفع العقوبات عن إيران وإذا ما تمكن العراق من زيادة انتاجه بدرجة كبيرة. وأعلن وزير النفط الايراني بيجان زنغنة على هامش الاجتماع أن إنتاج بلاده من النفط يمكن ان يصل الى 6 ملايين برميل يوميا “في أقل من ثلاثة اشهر” في حال رفع العقوبات الغربية المفروضة على طهران بسبب برنامجها النووي.

وكشف أن صادرات النفط الايرانية حاليا تناهز 1.5 مليون برميل يوميا.

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني قد أكد الثلاثاء أن بلاده “ستبذل ما في وسعها” لضمان التوصل الى اتفاق نهائي حول برنامجها النووي يتوج مفاوضاتها مع الدول الكبرى.

وأكدت متحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي أن هدف الولايات المتحدة هو التوصل الى اتفاق “قوي وكامل”.

أما وزير النفط الليبي فقد أكد أن بلاده تستهدف الوصول بالإنتاج إلى ما نحو 900 ألف برميل يوميا هذا العام إذا استؤنف الإنتاج. وقال إن الاحتجاجات والإضرابات التي يشهدها قطاع النفط في بلاده قلصت إنتاج الخام الليبي إلى ما دون 200 ألف برميل يوميا.

وخيم على أجواء الاجتماع تفجر الأوضاع الأمنية في مدينة الموصل العراقية واحتمالات امتدادها الى مناطق إنتاج النفط في انحاء البلاد.

سهيل بن محمد المزروعي: دول أوبك ملتزمة بضمان حصول المستهلكين على الإمدادات التي يحتاجونها

لكن وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي أكد في فيينا أن منشآت تصدير الخام الرئيسية في الجنوب وهي مرا فيء التصدير الوحيدة التي تعمل في البلاد آمنة وإن الشحنات الحالية تبلغ نحو 2.6 مليون برميل يوميا.

وقال لعيبي للصحفيين “كل صادراتنا الآن من ميناء البصرة في الجنوب وأنها منطقة آمنة جدا جدا.” وأضاف أن فرص التوصل لاتفاق بين الحكومة المركزية والأكراد زادت بسبب الوضع في الموصل.

ويطمح العراق لرفع إنتاجه الى 3.7 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي، إلا أنه يواجه تصعيدا في اعمال العنف خصوصا بعد سيطرة جهاديين على الموصل عاصمة محافظة نينوى.

وتلعب السعودية دور “مصرف مركزي” للنفط من خلال زيادة او خفض انتاجها بحسب تطور العرض الدولي من اجل الحفاظ على استقرار الاسعار.

وكان الوكالة الدولية للطاقة اعلنت في تقريرها الشهري الاخير أن أوبك عليها زيادة انتاجها بنحو 900 الف برميل يوميا مقارنة بمستويات أبريل البالغة 29.9 مليون برميل لتلبية الطلب في الفصل الثالث من العام الحالي.

11