أوبك تتوقع أن يقلص انخفاض الأسعار إنتاج النفط الصخري

الخميس 2014/10/30
مستويات الأسعار وهواجس البيئة ستوقف إنتاج كثير من حقول النفط الصخري

لندن - يتزايد الغموض بشأن مسألة خفض منظمة أوبك لإنتاجها في اجتماعها المقرر أواخر شهر نوفمبر المقبل خاصة مع اضطراب أسعار النفط في الوقت الراهن وتزامنا مع هذه التطورات دعت المنظمة أعضاءها للتحضير لرفع إنتاجهم إلى 40 مليون برميل يوميا بحلول 2020 وذلك لتباطؤ إنتاج النفط الصخري الأميركي.

قال عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أمس الأربعاء إنه لا داعي للذعر من هبوط أسعار النفط في الآونة الأخيرة مضيفا أن انخفاض الأسعار سيحد من التنافس على زيادة الإمدادات وسيتطلب من المنظمة ضخ مزيد من الخام بنهاية العقد.

ولم يذكر البدري إن كانت أوبك تحتاج لخفض إنتاج النفط في اجتماعها المقبل في نوفمبر- وهو ما دعا إليه من قبل – وقال إن الأسعار يجب أن تحددها السوق.

وكانت دول أعضاء في أوبك قالت في السابق إنها تريد وصول سعر النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل. وقال البدري في لندن حيث يحضر مؤتمر النفط والمال السنوي "لا نلحظ تغيرا يذكر في العوامل الأساسية. الطلب مازال ينمو والمعروض ينمو أيضا. أوبك تراجع الوضع".

وأضاف "أهم شيء ألا يصيبنا الذعر… (ولكن) للأسف الجميع مفزوعون. نحتاج حقا إلى الجلوس والتفكير والنظر فيما سيؤول إليه هذا الوضع".

ونزل سعر خام برنت أكثر من 25 بالمئة عن مستواه المرتفع في يونيو عندما بلغ 115 دولارا للبرميل مع تضرر الطلب في كثير من الأسواق بسبب وفرة معروض النفط العالي الجودة.وتعقد منظمة أوبك التي تضخ نحو ثلث إمدادات النفط في العالم اجتماعا في فيينا يوم 27 نوفمبر. ويثير التراجع الحاد في أسعار الخام تساؤلات بشأن ما إذا كانت المنظمة المؤلفة من 12 عضوا ستخفض إنتاجها من أجل دعم السوق.

وفي الشهر الماضي قال البدري إنه يتوقع أن تخفض أوبك هدفها للإنتاج خلال اجتماع فيينا ليكون أول خفض رسمي لإنتاج المنظمة منذ الأزمة المالية في 2008.

ويبلغ المستوى المستهدف لإنتاج أوبك حاليا 30 مليون برميل يوميا وأشار البدري الشهر الماضي إلى احتمال خفض هذا المستوى إلى نحو 29.5 مليون برميل يوميا. وقال أمس إن المنظمة لا تستهدف سعرا محددا لكنها ستترك هذا الأمر للسوق.

وقال “سيظل متوسط سعر أوبك عند 100 دولار للبرميل في نهاية هذا العام ومن ثم فإن وضعنا على ما يرام في 2014.. العوامل الأساسية لا تتماشى مع هذا السعر المنخفض”.

وأضاف “لا تتبنى أوبك هدفا محددا للأسعار. علينا أن نفسح المجال لاستقرار السوق”. وأشار البدري إلى أنه على المنظمة أن تستعد لــضخ مزيد من النفط في المستــقبل. وقال “في الأمد البعيد ينبغي على أوبك أن تكون جاهزة للإنتاج. فإنتاج النفط الصخري الأميركي سيتباطأ قرب 2018-2020.

عبدالله البدري: "أهم شيء ألا يصيبنا الذعر ولكن للأسف الجميع مفزوعون"

وأشار إلى أنه بحلول عام 2020 يجب على أوبك أن تكون جاهزة لإنتاج 40 مليون برميل من النفط يوميا و50 مليون برميل من السوائل يوميا بما فيها الخام وسوائل الغاز الطبيعي.

إلى ذلك أكد البدري إن إنتاج المنظمة في 2015 سيكون قريبا على الأرجح من مستوى العام الحالي مفندا وجود حرب أسعار بين الدول الأعضاء في أوبك. وفي هذه الأثناء واصلت أسعار النفط مكاسبها أمس وارتفع سعر خام برنت فوق حاجز 87 دولارا للبرميل مدعوما بتغطية بعض المراكز وانخفاضات في مخزونات المشتقات الأميركية.

وكانت بيانات لمعهد البترول الأميركي أظهرت الثلاثاء ارتفاع مخزونات الخام بالولايات المتحدة 3.2 مليون برميل الأسبوع الماضي وهو ما يتماشى مع التوقعات في حين تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير أكثر من المتوقع.

وقال تاكايوكي نوجامي كبير الاقتصاديين في مؤسسة النفط والغاز والمعادن الوطنية اليابانية إن “مخزونات الخام والمنتجات النفطية الرئيسية تراجعت بشكل عام مما أدى إلى مكاسب في أسعار النفط وسط بوادر على شح المعروض”.

وقال المدير المالي للشركة باتريك دو لاشيفارديير للصحفيين “حققنا تحسنا جيدا في أنشطة المنبع رغم هبوط أسعار خام برنت، وأداء جيدا لوحدة التكرير والكيماويات التي كانت تعمل فيها جميع المحطات تقريبا بينما كانت هوامش التكرير جيدة”.

وتراجع إنتاج توتال من النفط والغاز ثمانية بالمئة مقارنة مع نفس الربع من العام الماضي إلى 2.122 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا وهــو ما يرجع في الأســاس إلــى انتــهاء فترة امتيــاز التنــقيب في أبوظــبي.

لكن الإنتاج ارتفع مقارنة مع الربع الثاني وقال دو لاشيفارديير إن الإنتاج سيصل إلى 2.2 مليون برميل يوميا بنهاية العام. وأكد المدير المالي على هدف الإنتاج لعام 2015 البالغ 2.3 مليون برميل يوميا.

ويعتزم رئيس توتال الجديد باتريك بويان القيام بجولة للقاء شخصيات مهمة في دول غنية بالنفط خلال الأسابيع القليلة المقبلة وسيمضي قدما في خفض التكاليف لمواجهة هبوط أسعار النفط التي ضغطت على أرباح الشركة في الربع الثالث.

كانت توتال الشركة الفرنسية العملاقة للطاقة ثاني أكبر شركة نفط في أوروبا عينت مدير التكرير السابق بويان في منصب الرئيس التنفيذي عقب الوفاة المفاجئة لسلفه كريستوف دو مارجيري في وقت سابق هذا الشهر والذي لقي حتفه في حادث تحطم طائرة في روسيا.

10