أوبك تتوقع انخفاض إمدادات النفط من خارج المنظمة

الخميس 2016/04/14
رحلة طويلة نحو استقرار الإمدادات

لندن- توقعت منظمة أوبك أمس أن تنخفض إمدادات النفط من خارج المنظمة بواقع 730 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي، بزيادة 30 ألف برميل يوميا عن التقديرات السابقة.

لكنها رجحت في تقريرها الشهري انخفاض الطلب العالمي على إنتاج دول المنظمة خلال العام الحالي، عن التوقعات السابقة في ظل تباطؤ الاستهلاك، مما يزيد الفائض في المعروض في السوق هذا العام.

وخفض التقرير توقعات نمو الطلب العالمي على النفط بواقع 50 ألف برميل إلى 1.2 مليون برميل يوميا بسبب ضعف الاقتصاد في الصين وأميركا اللاتينية. وذكر أن المزيد من التعديلات النزولية قد يأتي لاحقا إذا استمرت المؤشرات الحالية.

وخفضت أوبك توقعاتها للطلب على نفطها في 2016 إلى 31.46 مليون برميل يوميا مقابل 31.52 مليون برميل يوميا في التقديرات السابقة.

وقالت المنظمة، نقلا عن مصادر ثانوية، إن أوبك ضخت 32.25 مليون برميل يوميا في مارس بزيادة قدرها 15 ألف برميل يوميا عن مستويات شهر فبراير.

ويشير التقرير إلى فائض في الإمدادات قدره 790 ألف برميل يوميا في العام الحالي، إذا ظلت المنظمة تضخ بمعدلات مارس مقابل 760 ألف برميل يوميا في تقرير الشهر الماضي.

أشارت أوبك إلى أن السعودية أبلغتها بأنها ضخت 10.22 مليون برميل يوميا في مارس دون تغير يذكر عن شهر فبراير.

وسجلت أسعار النفط العالمية قفزة كبيرة هذا الأسبوع، ليستقر سعر مزيج برنت أمس فوق حاجز 44 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ بداية العام الحالي.

وشجعت موجة صعود في أسواق السلع الأولية عموما على الشراء قبيل اجتماع منتجي النفط في الدوحة الأحد المقبل بهدف الاتفاق على تثبيت مستويات الإنتاج.

لكن الأسعار انحسرت قليلا قرب نهاية التعاملات الأوروبية بعدما بددت بعض البنوك الآمال في أن تؤدي نتائج اجتماع المنتجين في قطر إلى تحسين التوازن الحالي بين العرض والطلب.

وأكد كارستن فريتش، كبير محللي النفط لدى كومرتس بنك، “ستتحرك الأسعار هبوطا وصعودا هذا الأسبوع بفعل توقعات اجتماع الدوحة.. يبدو أن التكهنات تراجعت مجددا”.

وفي هذه الأثناء قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إن الولايات المتحدة تسعى إلى عرقلة اتفاق بين المنتجين من داخل منظمة أوبك وخارجها لجلب الاستقرار إلى الأسواق، واتهم واشنطن بممارسة ضغوط شديدة لمنع التوصل إلى اتفاق.

وحذر المحللون لدى بنك غولدمان ساكس، من أن نتائج الاجتماع ربما تدفع السوق للهبوط، وتوقعوا أن تصل الأسعار إلى 35 دولارا للبرميل في المتوسط خلال الربع الثاني من العام الحالي.

وقال المحللون إن “تثبيت الإنتاج عند المستويات القياسية المرتفعة، لن يساهم في تسريع إعادة التوازن إلى سوق النفط مع بقاء مستويات إنتاج روسيا وأوبك (باستثناء إيران) هذا العام عند 40.5 مليون برميل يوميا”.

ويقول بنك غولدمان ساكس إن عودة التوازن للسوق ستتطلب بقاء أسعار النفط منخفضة، متوقعا أن يبلغ سعر النفط في الربع الثاني من العام 35 دولارا للبرميل.

وحذر بنك باركليز أيضا من أن الاجتماع ربما يتمخض عن تأثير محدود نظرا لأنه من المستبعد أن يشارك بعض المنتجين ممن لديهم إمكانية زيادة الإنتاج في أي اتفاق تثبيت.

وحذرت مؤسسة مورغن ستانلي من أن أسعار النفط الحالية ترجع لتوقفات مؤقتة في الإنتاج “ولا تنم بالضرورة عن اتجاه صعودي للأسعار وصولا إلى سعر ثابت أو دلائل على تعاف أسرع لاختلال التوازن العالمي بين العرض والطلب في السوق”.

11