أوبك ترفض الاستجابة لأي خلل مؤقت في الإمدادات

الثلاثاء 2018/01/09
التكهنات لا تغير شيئا

لندن – كشف مصدر رفيع في منظمة أوبك من دولة كبيرة منتجة للنفط في الشرق الأوسط أن المنظمة تتابع الاضطرابات في إيران والأزمة الاقتصادية في فنزويلا لكنها لن تستجيب بزيادة الإنتاج إلا إذا حدثت تعطيلات كبيرة وطويلة الأمد للإمدادات من الدولتين.

وقال متعاملون في سوق النفط إن “الاضطرابات في إيران ثالث أكبر منتح في أوبك دفعت الأسعار للصعود رغم أن إنتاجها لم يتأثر بموجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة”.

كما أضرت المصاعب الاقتصادية في فنزويلا بإنتاج النفط الذي يقترب من أقل مستوى في 30 عاما.

وجرى تداول خام برنت القياسي أمس عند نحو 68 دولارا للبرميل وبقيت الأسعار قريبة من المستويات القياسية التي سجلتها في الأسبوع الماضي عند 68.27 دولار بسبب التوترات في إيران وهو أعلى سعر منذ مايو 2015.

وقال مصدر سعودي إن “الرياض تريد أن ترى سعر الخام فوق 60 دولارا للبرميل من أجل زيادة تقييم شركة النفط الوطنية أرامكو قبل الطرح العام الأولي المزمع في وقت لاحق من العام الجاري ولتقليص العجز في ميزانية الدولة”.

وأكد المصدر من أوبك أنه “حتى إن حدث تعطل للإمدادات القادمة من إيران وفنزويلا فلن ترفع أوبك الإنتاج”.

وأضاف أن “سياسة أوبك هي خفض المخزونات إلى مستويات طبيعية وهي لن تحيد عن مسارها إلا إذا حدث تعطل للإمدادات في حدود المليون برميل يوميا واستمر لما يزيد على شهر وأدى إلى نقض في معروض الخام للمستهلكين”.

ترامب سيقرر منتصف يناير ما إذا كان سيواصل إعفاء صادرات إيران النفطية من العقوبات الأميركية

ولم تشكل الاحتجاجات في إيران التي بدأت أواخر ديسمبر الماضي أي تهديد فوري لإنتاج النفط في البلد، لكن ثمة تكهنات بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يعيد فرض عقوبات على النفط الإيراني بما قد يعطل صادرات الخام.

وسيقرر ترامب بحلول منتصف الشهر الحالي ما إذا كان سيواصل إعفاء صادرات إيران النفطية من العقوبات الأميركية المفروضة على طهران بموجب شروط الاتفاق النووي العالمي.

وقال مصدر أوبك إن “احتمال فرض مزيد من العقوبات الأميركية على النفط الايراني يظل قائما إلا أن التأثير على الإمدادات سيستغرق وقتا ولذا من الصعب قياسه”.

وبدأت أوبك مدعومة من روسيا ومنتجين آخرين من خارجها خفض الإنتاج قبل عامين للقضاء على فائض المعروض في السوق الذي تكوّن على مدى العامين السابقين.

وبلغت نسبة الامتثال بالتخفيضات منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ مستوى مرتفعا، كما قرر المنتجون تمديدها حتى نهاية العام الحالي.

وساهمت تخفيضات منظمة أوبك في تقليص المخزونات العالمية حتى مع استمرار زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة والذي وصل إلى 9.78 مليون برميل في الأسبوع الماضي.

ويعاني قطاع الطاقة المنهك في فنزويلا جراء تعطل العمليات بسبب العقوبات الأميركية ونقص السيولة وتهدد الأزمة الاقتصادية بإلحاق ضرر أكبر بالبلاد.

وقال المصدر إن “سوق النفط في سبيلها لاستعادة توازنها لكن مخزونات الخام العالمية تظل فوق متوسط 5 أعوام ويتطلب تقليص التخمة مزيدا من الوقت”.

وأضاف “ينبغي أن يكون أي تغيير في قيود الإنتاج مدفوعا بتغير في العوامل الأساسية في السوق وليس بتكهنات وجيزة، كي تعدل أوبك سقف الإنتاج”.

11