أوبك+ تعتزم زيادة الإنتاج النفطي مدفوعة بتعافي الأسعار

المجموعة تدرس زيادة الإنتاج النفطي بداية من أغسطس بفضل تعافي الطلب.
الأربعاء 2021/06/23
عودة إلى الضخ في الأسواق

فيينا - كشف مصدران مطلعان على محادثات لمجموعة أوبك+ التي تسبق اجتماع وزراء النفط في مطلع الشهر المقبل أن التحالف الذي تقوده السعودية وروسيا يدرس زيادة تدريجية أخرى في إنتاج النفط اعتبارا من أغسطس إذا ارتفعت أسعار النفط بفضل تعافي الطلب، لكن لم تتخذ قرارا بعد بشأن الحجم الدقيق.

وأعادت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في ما يعرف بـ”أوبك+” ضخ 2.1 مليون برميل يوميا في السوق اعتبارا من مايو الماضي وحتى يوليو المقبل ضمن خطة لإنهاء متدرج لتخفيضات إنتاج نفط قياسية بدأتها العام الماضي.

وقال أحد المصدرين لوكالة رويترز الثلاثاء إنه “من المحتمل جدا أن تكون ثمة زيادة متدرجة بداية من أغسطس”، مضيفا أنه لم يُتخذ قرار نهائي ولم يتم الاتفاق بعد على أحجام محددة.

وتعني المحادثات أن أوبك وروسيا ستجدان على الأرجح أرضية مشتركة بشأن سياسة إنتاج النفط. وتصر موسكو على زيادة الإنتاج أكثر لتجنب حدوث قفزة في الأسعار، بينما لم تصدر عن منتجين كبار بأوبك مثل السعودية إشارات بشأن الخطوة القادمة حتى الآن.

وقال مصدر بقطاع النفط الروسي لرويترز إن المنتجين الروس يرون أن شهر أغسطس هو الوقت المناسب لمواصلة تخفيف تخفيضات إنتاج النفط على الرغم من العودة المتوقعة لصادرات الخام الإيراني، إذ أن السوق تشهد عجزا.

وأضاف المصدر أن إنتاج الولايات المتحدة “غير المستقر” يدعم أيضا مسألة تخفيف القيود.

وتراجعت أسعار النفط الثلاثاء بعد أن صعد برنت متجاوزا 75 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل 2019 وفي الوقت الذي بدأت فيه أوبك+ نقاشات بشأن زيادة إنتاج النفط، لكن آفاق الطلب القوي تدعم الأسعار.

سكوت شيلتون: المؤشرات تفسر بوضوح أن سوق الخام في وضع قوي
سكوت شيلتون: المؤشرات تفسر بوضوح أن سوق الخام في وضع قوي

ويقول متعاملون ومحللون إن قيم النفط الخام في الكثير من مناطق العالم آخذة في الارتفاع بفضل زيادة الطلب وشح في المعروض، مما يشير إلى أن الأسواق الحاضرة تلاحق ارتفاعا في العقود الآجلة وتوفر المزيد من الدعم الأساسي للأسعار.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 40 في المئة منذ بداية 2021، مدعومة بقيود على الإنتاج تقودها منظمة أوبك وحلفاؤها، وبفضل آمال في تعافي الطلب. لكن متعاملين قالوا إن الأسواق الحاضرة كانت متأخرة حتى وقت قريب.

كما ساعدت قلة أو محدودية فرص المراجحة لإرسال الخام من حوض المحيط الأطلسي إلى آسيا ومن الولايات المتحدة إلى أوروبا في رفع قيم النفط الخام، مما يعني أن كل منطقة عمليا تتعامل مع إمدادها الخاص.

وينعكس ارتفاع الخام بالسوق الحاضرة في تقوية الفروق الزمنية للعقود الآجلة لبرنت. واتسع فارق برنت لستة أشهر إلى أكثر من أربعة دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ مارس مما يشير إلى قوة الطلب على الإمدادات الفورية.

وقال سكوت شيلتون المتخصص في شؤون الطاقة لدى يونايتد آي.سي.أي.بي “أعتقد أن السوق الحاضرة للخام في وضع قوي”.

وأوضح أن “فروق برنت لأقرب استحقاق عند مرتفعات جديدة أيضا وهذا يعني أن السوق تلحق بالعقود الآجلة ويجعل النفط يبدو وكأنه ليس تحوطا من التضخم وأنه يستحق ذلك بالفعل”.

وقالت مصادر بالقطاع إن شركات التكرير الآسيوية تدفع أعلى علاوات للنفط الخام في الشرق الأوسط وروسيا في قرابة عام بسبب قوة الطلب وزيادة تكلفة الواردات من الغرب.

فاستيراد الخام من أوروبا وغرب أفريقيا والولايات المتحدة غير ذي جدوى اقتصادية في الوقت الحالي، إذ ارتفعت علاوة برنت فوق خام دبي القياسي، وظلت أكثر من ثلاثة دولارات للبرميل في يونيو.

وقال محللون في جي.بي.سي إنيرجي في تقرير الجمعة الماضي إن فارق برنت – دبي عند هذا المستوى “يفصل عمليا تدفقات الخام العالمية إلى عوالم تداول أصغر تعتمد على المناطق”.

ويرى هؤلاء أن الارتفاع المستمر في الفروق لا يزال بعيدا عن بلوغ كامل إمكاناته، إذ يتمتع الشراء الصيني بقدرة كبيرة غير مستغلة.

11