أوبك تقر بأن النفط الصخري يهدد حصتها في الأسواق العالمية

السبت 2013/11/09
تخفيف العقوبات على صادرات النفط الإيرانية يمكن أن يهز أسعار النفط العالمية

لندن – توقعت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في تقريرها السنوي (آفاق النفط العالمية) تراجع الطلب العالمي على نفطها في المتوسط إلى 29.2 مليون برميل يوميا في عام 2018 منخفضا 1.1 مليون برميل يوميا عن مستواه في عام 2013 بسبب تزايد المعروض من خارج المنظمة المؤلفة من 12 عضوا.

وفي إطار سيناريو آخر لارتفاع إمدادات المعروض، تتوقع أوبك أن يتراجع الطلب على نفط المنظمة إلى حوالي 28 مليون برميل يوميا في عام 2018 وهو ما يقل بنحو 8 بالمئة عن مستوى العام الحالي ومليوني برميل يوميا عن إنتاج المنظمة حاليا.

وكانت منظمة أوبك أبطأ من غيرها في الاعتراف بأثر النفط الصخري على إمدادات المعروض. وفي وقت سابق من العام قررت المنظمة القيام بأبحاثها الخاصة في النفط الصخري. وقال عبد الله البدري الأمين العام للمنظمة في تقديمه للتقرير "ليس هناك نقص في النفط والمصادر وفيرة… في مقابل الطلب العالمي المتزايد على النفط يوجد تنوع في مصادر الإمدادات."

وتريد أوبك التي تمتلك 80 بالمئة من احتياطات النفط التقليدية في العالم أن تتراوح الأسعار حول 100 دولار للبرميل اي ما يعادل تقريبا نحو أربعة أمثال مستواها قبل عشر سنوات استنادا للقيمة الاسمية.

وأعادت طفرة الوقود الصخري الأمريكي رسم ملامح تجارة النفط. وتضررت نيجيريا والجزائر البلدان العضوان في أوبك من هذه الطفرة وفقدتا بعض قوتهما في أكثر أسواقهما التصديرية ربحية بزيادة الإنتاج الأمريكي واقترابه من إنتاج روسيا أكبر منتج للنفط في العالم.

ومع هذا فإن أوبك لم تشر إلى أنها قلقة بسبب النفط الصخري قائلة انه من المتوقع أن يهبط الإنتاج بعد عام 2020 فيما عزته إلى تحديات منها الهبوط السريع للإنتاج من الآبار والمخاوف البيئية وارتفاع التكاليف.

وقال البدري عن النفط الصخري في مؤتمر صحفي في فيينا "إنه قادم جديد… مرحبا به."

غير أن هذا السيناريو يفترض ان النفط الصخري ليس له تأثير خارج أميركا الشمالية وأن الهبوط يحدث فعلا. ولكن حتى الآن استمر انتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري في النمو مخالفا التنبؤات بأن يبلغ ذروته ثم يتراجع. ويثير النفط الصخري الاهتمام والنشاط في أنحاء العالم بما في ذلك في السعودية أكبر منتجي منظمة أوبك التي تستعد لاستخدام الغاز الصخري في توليد الكهرباء وتقر أوبك بأن النفط الصخري قد يكون له تأثير أوسع. وقال تقرير المنظمة "بالإضافة إلى إمكانية نمو إمدادات النفط من أمريكا الشمالية بشكل أسرع هناك أيضا موارد إضافية للنفط في دول خارج منظمة أوبك خاصة روسيا والأرجنتين والصين."

وأضاف أن إنتاج خامات النفط وسوائل الغاز الطبيعي الأخرى فاقت التوقعات في البرازيل وروسيا.

وتتوقع أوبك أن يصل حجم الطلب العالمي إلى 92.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2016 اي ما يقل نحو 400 ألف برميل يوميا عن توقعاتها في تقرير العام الماضي.

وتتوقع المنظمة أيضا أن يصل معدل الاستهلاك بحلول عام 2035 إلى 108.5 مليون برميل يوميا بارتفاع 1.2 مليون برميل يوميا عن تقرير العام الماضي. وكان حجم الطلب بلغ 88.9 مليون برميل يوميا في عام 2012. ومن المتوقع أن يصل حجم المعروض من الدول غير الأعضاء في أوبك إلى 57.3 مليون برميل يوميا بحلول عام 2016 ارتفاعا من 56.6 مليون برميل كانت متوقعة في تقرير العام الماضي. ويتوقع أن يصل المعروض إلى 58.6 مليون برميل يوميا في عام 2018. ويتوقع الآن أن تستقر أسعار النفط أو ترتفع عن المستويات المتوقعة في العام الماضي. ويفترض التقرير أن يظل سعر سلة أوبك – مقياس أسعار النفط المفضل لدى المنظمة – عند 110 دولارات للبرميل حتى عام 2020 ويرتفع إلى 160 دولارا بحلول عام 2035 بارتفاع خمسة دولارات عن توقعات العام الماضي.


هبوط واردات الصين

في هذه الأثناء هبطت واردات الصين من النفط الخام في اكتوبر الماضي الى أدنى مستوى في 13 شهرا بعد ان كانت سجلت مستوى قياسيا مرتفعا في سبتمبر مع اغلاق مصفاتي تكرير رئيسيتين للصيانة.

وقالت الادارة العامة للجمارك ان ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم استورد نحو 4.8 مليون برميل يوميا في اكتوبر بانخفاض قدره 13.8 بالمئة عن المستوى المسجل قبل عام.

والواردات في اكتوبر منخفضة 1.44 مليون برميل يوميا عن مستوى قياسي بلغ 6.25 مليون برميل يوميا في سبتمبر.

وجاء تباطؤ المشتريات بعد زيادة في مخزونات النفط الخام التجارية في الصين، التي ارتفعت بأكثر من 10 بالمئة في شهري أغسطس وسبتمبر.

وتخطت الصين الولايات المتحدة في سبتمبر كأكبر مستورد للنفط في العالم وهو اتجاه قالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية انه سيستمر فى 2014.


السعودية تخفض إنتاجها

على صعيد آخر قال مصدر في قطاع النفط إن السعودية أنتجت 9.75 مليون برميل من النفط الخام يوميا في أكتوبر انخفاضا من 10.1 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.

وكانت المملكة قد عززت الإنتاج في أغسطس إلى 10.19 مليون برميل يوميا للتعويض عن هبوط إنتاج ليبيا بسبب الاضطرابات التي تشهدها البلاد. ولم يذكر المصدر سبب انخفاض إنتاج النفط السعودي.

11