أوبك تكشف عن توقعات متشائمة على المدى البعيد

الخميس 2015/12/24
سعر سلة خامات أوبك إلى 80 دولارا بحلول 2020

لندن – أصدرت منظمة أوبك أمس توقعات متشائمة على المدى البعيد، ترجح انخفاض الطلب العالمي على نفطها في عام 2020 عن مستواه في العام المقبل. كما توقعت صمود إمدادات المعروض من المنافسين، ما يزيد الجدل بشأن جدوى استراتيجيتها الرامية للسماح بهبوط الأسعار لإخراج منافسيها من السوق.

ورفعت المنظمة في تقريرها عن آفاق النفط العالمية توقعاتها للمعروض العالمي من النفط المحكم الذي يشمل النفط الصخري رغم انهيار الأسعار.

وتواصل المنظمة منذ العام الماضي رفض خفض الإمدادات للحفاظ على حصتها في السوق في مواجهة المنافسين ذوي تكلفة الإنتاج العالية.

وقالت إن الطلب على نفطها سيصل إلى 30.7 مليون برميل يوميا في 2020 انخفاضا من 30.9 مليون برميل يوميا في العام المقبل. وتقل تلك التوقعات عن المستوى الحالي لإنتاج المنظمة.

والتقطت أسعار النفط أنفاسها أمس بعد انخفاض المخزونات الأميركية ليقترب خام برنت من حاجز 37 دولار للبرميل، لكنها لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها منذ 11 عاما، وفقدت الأسعار نحو 70 بالمئة من قيمتها منذ منتصف العام الماضي.

وذكر الأمين العام لأوبك عبدالله البدري في التقرير أن “تأثير هبوط أسعار النفط في الآونة الأخيرة على الطلب يتجلى بأوضح صوره في الأمد القصير… ثم ينحسر بعد ذلك في الأمد المتوسط”.

وتزداد أوبك انقساما بشأن جدوى تحولها في 2014 إلى الاستراتيجية القائمة على حماية حصتها في السوق والتي قادتها السعودية وحلفاؤها الخليجيون، ولم تتفق في اجتماع الرابع من ديسمبر على وضع سقف للإنتاج للمرة الأولى في عقود.

عبدالله البدري: تأثير هبوط أسعار النفط على نمو الإمدادات قد ينحسر في الأمد المتوسط

ورغم ذلك يظهر التقرير تحسن آفاق الأمد المتوسط من وجهة نظر أوبك باعتبارها المورد لثلث النفط في العالم. ففي تقرير 2014 كان من المتوقع أن ينخفض الطلب على نفط أوبك إلى 29 مليون برميل يوميا بحلول عام 2020.

ولم يطرأ أي تغيير على البيانات الرئيسية في التقرير والتي تظهر تعرض حصة أوبك السوقية في الأمد المتوسط لضغوط مقارنة مع البيانات التي وردت في تقرير سري للمنظمة حصلت عليه رويترز في نوفمبر الماضي.

وهونت أوبك في البداية من تأثير النفط الصخري لكن توقعاتها السنوية في 2012 أشارت للمرة الأولى إلى أن تأثيره قد يكون “كبيرا”.

وساهمت سنوات ارتفاع الأسعار بدعم من السياسة السابقة لأوبك المتمثلة في خفض الإمدادات، في إعطاء جدوى لإنتاج النفط غير التقليدي مثل النفط الصخري. وفي تغير عن مسار التقارير السابقة تقول أوبك الآن إن الكثير من المشروعات تعمل أيضا في ظل انخفاض الأسعار.

وذكر التقرير أن الإنتاج العالمي من النفط المحكم سيصل إلى 5.19 مليون برميل يوميا بحلول 2020 ليبلغ ذروته عند 5.61 مليون برميل يوميا في 2030 ثم يتراجع إلى 5.18 مليون برميل يوميا في 2040 مع انضمام الأرجنتين وروسيا إلى أميركا الشمالية في إنتاج هذا النفط.

وكانت تقديرات العام الماضي تشير إلى وصول إنتاج النفط المحكم إلى 4.5 مليون برميل يوميا بحلول 2020 وإلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2040.

وفي سيناريو آخر قالت أوبك إن إنتاج النفط المحكم قد يمتد إلى المكسيك والصين بما يصل بالمعروض إلى نحو 8 ملايين برميل يوميا بحلول 2040. وفي عام 2013 توقعت أوبك ألا يكون للنفط المحكم أثر خارج أميركا الشمالية.

ويدعم التقرير وجهة النظر القائلة بأن حصة أوبك في السوق سترتفع في المدى الطويل مع انحسار نمو إمدادات المنافسين. وتتوقع أوبك أن يصل الطلب على نفطها إلى 40.7 مليون برميل يوميا في 2040 بما يمثل 37 بالمئة من المعروض العالمي ارتفاعا من 33 بالمئة في 2015.

ورفعت أوبك توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الأمد المتوسط إذ تتوقع وصوله إلى 97.4 مليون برميل يوميا بحلول 2020 بزيادة 500 ألف برميل يوميا عن تقرير العام الماضي.

غير أن المنظمة قالت إن بعض العوامل ومن بينها تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض قيمة بعض العملات المحلية أمام الدولار ستحد من تأثر الطلب بنزول أسعار النفط.

وبحلول عام 2040 تتوقع أوبك أن يصل الطلب على النفط إلى 109.8 برميل يوميا بانخفاض 1.3 مليون برميل يوميا عن مستواه قبل عام بفعل تحسين كفاءة الطاقة وجهود الحد من تغير المناخ. وتنبأ التقرير بأن يصل سعر سلة خامات أوبك إلى 80 دولارا بحلول 2020.

10