أوبك تندفع لزيادة حصتها في أسواق النفط العالمية

أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن منظمة أوبك تواصل جهودها لإخراج منتجي النفط الصخري من الأسواق، وأنها تواصل تعويض أي انخفاض في الإنتاج لزيادة حصتها في الأسواق مما أدى لاستمرار وفرة المعروض.
الخميس 2015/05/14
النفط الصخري ينسحب أمام تراجع أسعار النفط

باريس – أكد تقرير لوكالة الطاقة الدولية أمس، استمرار وفرة المعروض في أسواق النفط العالمية مع تسابق بعض الدول في تعويض تباطؤ إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة بسبب تراجع الأسعار.

وقالت إن الإنتاج العالمي ظل عند 95.7 مليون برميل يوميا في أبريل، وأن تراجع إنتاج النفط الصخري الأميركي عوضته زيادة إنتاج بعض دول منظمة أوبك، ودول أخرى من خارج المنظمة.

في هذه الأثناء قفزت أسعار النفط العالمية أمس بنحو 3 بالمئة، لتعويض تراجع الدولار بالإضافة إلى رفع منظمة أوبك لتوقعات نمو الطلب العالمي على الخام.

وتلقت الأسعار دعما من استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وأنباء عن انتهاكات للهدنة في اليمن، ليستقر خام برنت في نهاية التعاملات الأوروبية فوق حاجز 67 دولارا للبرميل، في وقت اقترب فيه الخام الأميركي الخفيف من حاجز 61 دولارا للبرميل.

وجاء تراجع الدولار بفعل تحركات سوق السندات مما جعل النفط والسلع الأولية الأخرى المسعرة بالعملة الأميركية أرخص بالنسبة لحملة اليورو والعملات الأخرى.

وعدلت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام الحالي بشكل طفيف إلى 1.18 مليون برميل يوميا، ارتفاعا من تقدير سابق يبلغ 1.17 مليون برميل يوميا.

وتوقعت الوكالة زيادة إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك خلال العام الحالي، بمعدل 830 ألف برميل في اليوم ليصل إلى 57.8 مليون برميل يوميا.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن روسيا والبرازيل تكيفتا جيدا وبصورة غير متوقعة مع تراجع أسعار النفط منذ رفضت منظمة أوبك خفض إنتاجها رغم مؤشرات عن الوفرة في السوق.

ويرى مراقبون أن الهدف من موقف أوبك التي تضم 12 بلدا وتزود السوق بنحو 30 بالمئة من الإنتاج العالمي هو إخراج منتجي النفط الصخري الأميركيين من السوق، بسب فقدان الجدوى الاقتصادية من إنتاجه المرتفع التكلفة.

وأكد الوكالة ارتفاع إنتاج النفط العالمي في أبريل بنحو 160 ألف برميل يوميا، بعد قفزة بنحو 960 ألف برميل يوميا في مارس، بسبب زيادة إنتاج العراق وإيران وبقاء إنتاج السعودية فوق 10 ملايين برميل للشهر الثاني على التوالي.

وكالة الطاقة الدولية: تراجع إنتاج النفط الصخري عوضته زيادة إنتاج بعض دول أوبك

وأدى ذلك إلى ارتفاع انتاج دول منظمة أوبك في أبريل إلى نحو 31.21 مليون برميل يوميا ليصل الى اعلى مستوى منذ سبتمبر 2012.

وقالت الوكالة أن ارتفاع سعر الخام الأميركي الخفيف بنسبة 14 بالمئة خلال الشهر الماضي، قد تعطي منتجي النفط الصخري "فرصة جديدة" وأن عددا منهم تفاخر بخفض كبير في كلفة الانتاج.

وبناء عليه قالت إنه "سيكون من المبكر القول بأن أوبك كسبت معركة حصة السوق. إنما المعركة بدأت للتو".

وقالت الوكالة إن العناصر الأساسية التي تدعم استقرار السوق لا تزال تبدو "غير متينة على المدى القصير".

ولاحظت أن هبوط الأسعار دفع بصورة مؤقتة على الأقل إلى وقف إنتاج بعض حقول النفط الصخري مع تراجع عدد الحفارات بمعدل 60 بالمئة وتراجع المخزونات الأميركية في الأسبوعين الماضيين.

وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي يوم الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام تراجعت بنحو مليوني برميل في الأسبوع المنتهي في 8 أبريل لتبلغ نحو 482 مليون برميل، مخالفة توقعات المحللين بارتفاع قدره 386 ألف برميل. كما تراجعت مخزونات البنزين والمقطرات أيضا.

على صعيد آخر، قال نائب وزير الطاقة الروسي كيريل مولودتسوف أمس، إن روسيا تواصل مشاوراتها مع أوبك قبل الاجتماع الدوري للمنظمة في يونيو، وأنه يرى أن أسعار النفط الحالية في النطاق الذي توقعته موسكو من قبل.

وتوحي تصريحات مولودتسوف بتراجع القلق في موسكو إزاء أسعار النفط بعد أن ارتفعت بأكثر من 20 دولارا عن المستويات المتدنية التي بلغتها في يناير الماضي، وقد يكون ذلك مؤشرا على أن روسيا أقل استعدادا للتعاون مع أوبك لخفض الإنتاج.

وقالت السعودية وغيرها من الدول الأعضاء في أوبك مرارا إنها لن تدرس خفض الإنتاج إلا إذا وافقت على ذلك دول من خارج أوبك مثل روسيا.

10