أوبك غير مطالبة باتخاذ أي قرار في اجتماع الغد

الثلاثاء 2014/06/10
اجتماع أوبك غدا سيمر دون جدل يذكر على خلاف الاجتماعات السابقة

فيينا - توقع مراقبون أن تبقي منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، على سقف انتاجها الحالي، ورجحوا أن يكون اجتماعها المقرر غدا الأربعاء بمدينة فيينا هادئا رغم التحولات الكبيرة التي تشهدها بعض الدول الأعضاء.

يبدو الاهتمام بالاجتماع نصف السنوي الذي تعقده منظمة أوبك غدا، ضئيلا، بسبب مستويات الأسعار التي تبدو مقبولة من قبل المنتجبن والمستهلكين.

وقال بيل فارن برايس رئيس مؤسسة الاستشارات بتروليوم بوليسي انتليجنس “إن اجتماع المنظمة من المرتقب أن يكون سريعا جدا مضيفا أن أسعار النفط مستقرة ومستواها يريح الدول الأعضاء وبالتالي فلا توجد حاجة لتغيير سقف الانتاج المحدد منذ نهاية 2011 عند 30 مليون برميل يوميا.

ولا تبدو واشنطن مهتمة بالاجتماع على عكس السنوات الماضية بسبب قفزة هائلة في انتاجها المحلي من النفط ساعدت في تثبيت أسعار خام برنت في نطاق ضيق قرب 110 دولارات للبرميل.

ومن جانبها، تفضل السعودية أكبر منتج في أوبك الابقاء على سقف الانتاج الحالي حيث تجني أسعارا تزيد كثيرا عن المستوى الذي تفضله عند 100 دولار للبرميل.

ورجح ابهيشك ديشباندي المحلل لدى مصرف ناتيكسيس ابقاء سقف الانتاج على حاله في اجتماع الغد، لأن مستويات الأسعار في النطاق الذي تريده منظمة أوبك.

ويرى محللون أن ايران تأمل في تخفيف القيود على صادراتها النفطية في وقت توجه فيه واشنطن عقوباتها صوب روسيا بعد أزمة أوكرانيا.

ابهيشك ديشباندي: أوبك ستبقي سقف الإنتاج لأن مستويات الأسعار في النطاق الذي تريده

ولا يزيد إنتاج دول أوبك حاليا عن السقف المحدد بسبب العقوبات الغربية على ايران وسرقة النفط في نيجيريا والصراع في العراق وتوقف الانتاج الليبي تقريبا، مما قلص امدادات المنظمة بأكثر من مليوني برميل يوميا في السوق العالمية التي تستوعب 90 مليون برميل يوميا.

وقال مندوب كبير في أوبك إن الحل الأمثل هو مواصلة العمل بالسقف الحالي… ويمكن التحكم في أي زيادة من ايران أو ليبيا أو العراق خلال النصف الثاني من العام إذ ربما يكون هناك طلب أكبر على نفط أوبك.

وتظهر بيانات المنظمة ارتفاع متوسط الطلب على نفطها إلى 30.35 مليون برميل يوميا خلال النصف الثاني من العام الحالي من نحو 29.2 مليون برميل في النصف الأول ودعت وكالة الطاقة الدولية في مايو منظمة أوبك إلى زيادة امداداتها.

وإلى جانب تعطل بعض الحقول في المنظمة فإن الدول المنتجة للنفط من غير الأعضاء فشلت في زيادة الامدادات بقدر ما هو متوقع وذلك بسبب التباطؤ في روسيا وتراجع انتاج كازاخستان.

ورغم ارتفاع الطلب يشكك مندوبون في أن ترفع منظمة الدول المصدرة للنفط المستوى المستهدف الرسمي لإنتاجها وتحدثوا عن مخاوف تجاه توقعات الطلب في العام المقبل عندما تلتهم الامدادات من خارج أوبك بفضل طفرة النفط الصخري بعضا من حصة أوبك في السوق.

وقال مصدر بالمنظمة إنه لا يتوقع أي تغيير فيما يخص مستوى الانتاج المستهدف عند 30 مليون برميل يوميا ،مرتقبا أن يكون اجتماع المنظمة هادئا.

وبحسب مراقبين، فإن أوبك قد تواجه تحديا أصعب بكثير في الشهور المقبلة إذا ما تعافى الانتاج الليبي واستمر نمو الصادرات العراقية وتم رفع العقوبات عن ايران.

ويتوقع محللون أن يكون بوسع إيران تعزيز انتاجها بنحو 600 ألف برميل يوميا في غضون أشهر قليلة من رفع العقوبات.

ومن المرجح أن تمثل ايران أكبر تغيير محتمل بالنسبة لأوبك ففي حال التقدم في المفاوضات حول الملف النووي يمكن تخفيف العقوبات عليها في النصف الثاني من السنة و من المقرر أن تنطلق جولة جديدة للمحادثات بعد أيام من اجتماع أوبك.

10