أوجلان يطالب الحكومة التركية بفك أسره

الأربعاء 2014/05/07
الزعيم الكردي يدعو أردوغان لإطلاق سراحه ليسهل على أقاربه لقاءه

أنقرة- يسعى الزعيم الكردي المعارض إلى جلب أنظار الرأي العام تجاهه من خلال الاعتراف بقضية شعبه، في الوقت الذي تحاول فيه أنقرة إعطاء فرصة كاملة لمفاوضات السلام مع الأكراد.

وجه عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني (بي.كي.كي) طلبا إلى السلطات التركية بالإفراج عنه ووضعه قيد الإقامة الجبرية بعد نحو 15 عاما من الاعتقال. ونقلت فاطمة أوجلان شقيقة الزعيم الكردي طلبه إلى وسائل الإعلام، بعد أن زارته، الأسبوع الماضي، في محبسه الانفرادي في جزيرة أميرالي في بحر مرمرة غرب تركيا، وأوضحت أن أخاها طالب بنفسه بإخراجه من محبسه ووضعه في الإقامة الجبرية في منزل خارج السجن، حتى يتسنى لأقربائه زيارته بسهولة، على حد تعبيرها.

وعقب هذه التصريحات، بيوم واحد، نفى وزير العدل التركي بكر بوزداغ أي مسعى للحكومة بشأن تطبيق الإقامة الجبرية بحق أوجلان المحكوم بالسجن مدى الحياة. وقال بوزداغ في هذا الصدد، “إدراج مسألة إخراج زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من السجن ووضعه قيد الإقامة الجبرية غير مطروحة في أجندة الحكومة”.

وفي حديثه أمام الصحفيين بمقر البرلمان التركي وردا على الأنباء التي ترددت حول طلب أوجلان إخراجه من محبسه ووضعه تحت الإقامة الجبرية أكد بوزداغ أن الحكومة ليس لديها أية أفكار بهذا الموضوع.

في مقابل ذلك، وحول ما يتعلق بمفاوضات السلام الجارية بين السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني، أشار بوزداغ إلى أن هذه الفترة مهمة جدا، لأنه تم منذ انطلاقتها وقف أعمال العنف.

ولفت وزير العدل التركي، في هذا الشأن، إلى أن فترة مفاوضات السلام قد تشهد بين الحين والآخر عملية مد وجزر، لكن المهم هو استمراريتها حتى تصل في النهاية إلى صنع تركيا خالية من الإرهاب، وهذا ما ينتظره الجميع ويتمناه، على حد وصفه.

من جانب آخر، شدد وزير الداخلية الأسبق في حكومة حزب العدالة والتنمية، إدريس نعيم شاهين، الذي طالما أصدر أوامر بمكافحة الحزب الكردي المعارض على ضرورة الحفاظ على وقار الدولة أثناء التفاوض مع حزب أوجلان الذي تصفه أنقرة منذ عقود بالمنظمة الإرهابية.

بكر بوزداغ: وضع أوجلان قيد الإقامة الجبرية غير مطروح في أجندة الحكومة

وكان شاهين وجه انتقادات لاذعة للحكومة التركية بعد سكوتها على تصريحاتِ مسؤولي حزب السلام والديمقراطية وحزب العمال الكردستاني الكرديين المعارضين، حول اعتزامهم إقامة حكم ذاتي في المناطق الشرقية من البلاد.

وقال وزير الداخلية التركي الأسبق في هذا الصدد “لا يمكن التسلي بعدم سقوط شهداء جدد منذ بدء مفاوضات السلام، لأن حزب العمال الكردستاني يحصل على ما يريد دون خوض غمار المعركة، إذن فلماذا تلجأ إلى السلاح ما دام الميدان قد تُرك لها في المناطق الشرقية”.

وكانت قوات خاصة تركية ألقت القبض على أوجلان بالتعاون مع استخبارات دولية في كينيا العام 1999. وتصنف تركيا وحلفاؤها الغربيون الحزب الذي يقاتل من أجل الحصول على حكم ذاتي للأكراد باعتبارهم أقلية “منظمة إرهابية” في حين ينظر أنصار الحزب إلى أوجلان كقائد مخلّص استطاع تدويل القضية الكردية، وانتزاع أكبر قدر من المكاسب لأبناء القومية الكردية.

وسبق أن أرسل أوجلان في يناير الماضي رسالة لأنصاره، أكد فيها تمسكه بعملية السلام مع الحكومة التركية، مجددا مطالبة أتباعه بالتزام النهج الجديد للحزب في المقاومة المدنية، حيث جاء في رسالته أن “هناك من يريدون إحراق البلاد بنيران الانقلابات العسكرية مرة أخرى، ونحن لن نقوم بتزويد هؤلاء بالوقود”.

يذكر أن رئيس الوزراء أردوغان أعلن في 30 سبتمبر 2013 عن مجموعة إصلاحات متعلقة بمنح حقوق جديدة للأقلية الكردية، من بينها تدريس لغتهم في مدارس خاصة، وإعادة الأسماء الكردية لبعض المدن بعد أن تم استبدالها بأسماء تركية منذ عقود.

12