"أوديسا التعددية الثقافية".. تأصيل لمفاهيم الأقليات والحقوق العامّة

الكاتب الكندي ويل كيمليكا يخرج بحقوق الأقليات من النصوص القانونية إلى الأفكار السياسية.
السبت 2018/04/14
منظومة حقوق الإنسان تتيح للأقليات مغادرة مواضع الإهمال السياسي

كتاب “أوديسا التعددية الثقافية” للمشتغل بفلسفة الأفكار السياسية الكندي ويل كيمليكا يُعتبر أوّل نص مرجعي في مجال حقوق الأقليات والتنوع الثقافي، لا فقط لأن المؤلف الكندي تمكن من التأصيل عميقا في براديغم “الأقليات والحقوق العامّة”، بل أيضا لأنّ الكتاب يعتبر أوّل انزياح بحقوق الأقليات من سياق النصوص القانونية والتشريعات الإقليمية والدولية إلى فلسفة الأفكار السياسية والمعرفيّة. وهي محاولة بكر في تحويل النقاش حول الأقليات من إشكاليات فنية في مستوى القوانين، إلى رهانات اجتماعية وثقافية وحضارية ورمزية ولغوية عميقة.

يضع ويل كيمليكا قارئه، منذ الصفحات الأولى للكتاب، في خضمّ المعترك الفلسفي والمعرفي والإجرائي الذي يخوضه، فهو يرى أن التعددية الثقافية باعتبارها مصفوفة من السياسات العامّة للدولة المبنية على منح الأقليات -بمختلف أنواعها- حقوقها الاقتصادية والثقافية والسياسية التي تطالب بها، في سبيل تكريس دولة الانفتاح والتنوّع تعيش اليوم ملحمة إنسانية كبرى لا تقلّ في شيء عن ملحمة “الأوديسا” في الفلسفات القديمة.

وهو بهذا المعنى الملحمي يؤكد أن مسار نيل الأقليات الاعتراف الرمزي ومن ثمة استدرار الحقوق التي تطالب بها هو مسار طويل وشائك ومتشابك أيضا، قبل أن يستدرك بالقول إنّه على الرغم من المكتسبات الحاصلة في المنظومة القانونية الدولية أو المنظومات الإجرائية الإقليمية والوطنية فإن مسلكية من الارتداد والتردد حيال التعددية الثقافية بدأت تظهر إلى العلن مع وصول الشعبويين في أكثر من عاصمة، وبناء الحملات الانتخابية والشعبية السياسية على مقولات محاربة الأقليات المهاجرة والأقليات الدينية والإثنية والسكان الأصليين.

 

يُطرحُ موضوع التعددية الثقافية والمجتمعات المتنوعة بإلحاح اليوم، لا فقط لما يسود العالم من آثار عولمية أنتجت ما يشبه ذوبانا للحدود السياسية، ولا فقط تبعا لما يروج هنا وهناك من دعاوى متطرفة ترفض التعدد وتؤمن فقط بأحادية الدين أو المذهب أو العرق أو الجنس، وإنما أيضا لأن الإيمان بالتعددية أضحى حلا لا مناص من انتهاجه اليوم في مواجهة كل ما سبق ذكره، فضلا عن التصاقه بمفاهيم حقوقية كونية، ترى أن للأقليات حقوقا يجب أن تراعى وأن تولى ما تستحقه من دعم ومساندة. على أن الاهتمام الراهن بالقضية لا يحجب كونها قضية قديمة قدم الهيمنة السياسية والاستعمارية، وهي التي تسود فيها دائما ضروب من السعي نحو غلبة جماعة ثقافية على أخرى. تتخذُ قضية التعددية الثقافية أهميتها أيضا من طرح مضلل ساد طويلا في القراءات السياسية والأنثروبولوجية، وقوامه أن الإيمان بالتعددية يزدهر في الغرب وينحسر في الشرق، في الفضاء العربي الإسلامي تحديدا، وهذا الطرح القاصر إضافة إلى كونه يستحضر تقسيما خطيرا للحضارات، فإنه يهملُ الأبعاد السياسية والقانونية والثقافية المحددة للمسألة. من هذه المنطلقات مجتمعة، يتخذ كتاب “أوديسا التعددية الثقافية” للكاتب الكندي ويل كيمليكا، أهمية قصوى تنبعُ من كونه يسبر أغوار قضية لا تغيب عن السجالات السياسية الراهنة اليوم، في الشرق أو في الغرب، ومن اعتباره محاولة في تفحص رؤية العالم للتعددية وللأقليات لا سيما بعد الحرب الباردة، وهي محاولة استدعى فيها الكاتب كل الأدوات القانونية والحقوقية والفلسفية اللازمة. “أوديسا التعددية الثقافية” قراءة في العوالم الخفية للمعضلات الكبرى السائدة اليوم: الإرهاب والتطرف وعلاقة الشرق بالغرب، وسبل تأصيل الأقليات

هكذا تكون الملحمة من منظور الكاتب مبنية على أساسين اثنين؛ الأوّل أساس استدرار الاعتراف والحقوق، والثاني يتمثل في مواجهة حالة الانجذاب وراء الأطروحات الأحاديّة العنصريّة.

على مدى فصول الكتاب السبعة ناقش كيمليكا مسائل علاقة الدولة بالأقليات، وعلاقة منظومة التعددية الثقافية بحقوق الإنسان مساجلا ومحاججا من يتبنّى الأطروحات المضادة بأنّ حقوق الأقليات باعتبارها منظومة حقوق الجماعة الثقافية واللغوية هي مسار انقلابي على حقوق الإنسان الفرد، وأن ترسانة القوانين الدولية التي وقع سنها انطلاقا من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قادرة، وحدها، على حماية الفرد والجماعة باعتبارها حقوق المساواة والمواطنة.

وقد يكون للكاتب الكندي قصب السبق في هذا المفصل النظري على التوفيق التاريخي والمعرفي بين حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، إضافة إلى قدرة الكتاب النظرية العالية على المزاوجة بين المنظومتين الحقوقيتين. لذا فإن ويل كيمليكا في توثيقه لحقوق الأقليات يعود إلى فترة الحرب العالمية الأولى راصدا معالم بداية تسجيل حقوق خاصة بالأقليات الإثنية، على غرار حقوق الأقلية الألمانية في بولندا وغيرها، قبل أن ينتقل إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية التي، ووفق الكاتب، رغم تركيزها على الجانب القانوني لحقوق الأفراد فإنها أوصلت إلى حقوق الأقليات.

المسار التاريخي لحقوق الأقليات

يعتبر كيمليكا أنّ منظومة حقوق الأقليات تأسست على بناءين قانونيين صلبين؛ البناء الأوّل هو نزعة التحرّر من الاستعمار في الفترة ما بين 1945 و1960 وقد تأسست فلسفة هذه النزعة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سيما في فصول المساواة بين الأفراد بغض النظر عن الدين والعرق واللون.

ويرى الكاتب أنّ سياسات الاستعمار كانت تستمد شرعيتها من النظرية العنصرية القائمة على التفاوت بين الأعراق والنقاء العنصري، مشيرا في هذا السياق إلى أن إشكالية أوروبا مع هتلر ليست كامنة في الإبادة العرقية التي قام بها ضدّ اليهود ولا في معامل الأفران التي حضر فيها الملايين من الأبرياء فالسياسة الاستعمارية الفرنسية والإنكليزية اقترفت مجازر وإبادات في حقّ السكان الأصليين للمستعمرات في أفريقيا والشرق الأوسط، ولكنّ الصدمة المعرفية للغرب تتمثل في أنّ هتلر استعمل سياسات الاستعلاء والإبادة في أوروبا وضدّها، أو بعبارة أدقّ سحب نموذج الإبادة على العرق الراقي وهو ما لم تستوعبه القارة العجوز. أمّا الأساس الثاني لحقوق الأقليات وفق منطق أوديسا التعددية الثقافية فكامن في تراكمية النضال من أجل المساواة وضد التمييز العرقي، وهو ما جد في الكثير من البلدان على غرار الولايات المتحدة الأميركية وجنوب أفريقيا وأستراليا وغيرها من الدول إبان الستينات والسبعينات من القرن الماضي.

حقوق الأفراد والجماعات

إذن أصلت ثقافة محاربة الاستعمار والنضال من أجل المساواة وضدّ التمييز العنصريّ لبنات حقوق الأقليات التي وقع تأثيثها بشكل واضح ومستقل ودقيق في الإعلان العالمي لحقوق الأقليات عام 1992.

وبعد تأصيل تاريخي معرفي لمنظومة حقوق الأقليات يتطرق ويل كيمليكا إلى أنواع الأقليات الموجودة في العالم، نائيا بكتابه عن التصنيفات القديمة والرتيبة للأقليات باعتبارها أقليات دينية وإثنية ولغوية وغيرها مفضلا تصنيفا ثلاثيا مغايرا يقوم على السكان الأصليين، والأقليات الإثنية، والأقليات المهاجرة.

وفي بعض الأحيان يختار التصنيف الثنائي: أقليات أصيلة (السكان الأصليون، والأقليات الإثنية) والأقليات الوافدة (المهاجرون). في هذا السياق يشير الكاتب إلى أن لكل صنف من أصناف الأقليات مجموعة من الحقوق والمكاسب التي قد تختلف عن حقوق الصنف الآخر ومكاسبه.

السكان الأصليون على غرار الهنود في أميركا وأستراليا مثلا لهم مطالب “الحقّ في الأرض” و”الاعتراف بالثقافة والملبس واللغة” وحق التمثيل في المجالس النيابية، في حين أنّ الأقليات الإثنية -في بعض الحالات تستخدم عبارة الأقليات القومية- على غرار الباسك والكورس في فرنسا والكاتالون في إسبانيا والكيبك في كندا تجسد مطالبها على أساس الحكم الذاتي أو الحكم الفيدرالي الموسّع، والاعتراف باللغة المحلية والخصوصية الثقافية والحق في التمثيل الإعلامي. أمّا الأقليات المهاجرة حديثا فمطالبها تقوم على أساس الحفاظ على الخصوصية الثقافية واللغوية ضمن المجال العمومي والاندماج في المنظومة الاقتصادية والسياسية والإعلامية.

من خلال هذا التقسيم يؤسس الكاتب لتقييم شبه شامل لتعامل بعض الدول الغربية مع استحقاق التعددية الثقافية حيث يفترض أنه في بعض البلدان الأوروبية تنجح سياسة التعددية الثقافية مع السكان الأصليين والأقليات الإثنية وتفشل مع المهاجرين على غرار سويسرا مثلا. وفي بعض الأحيان يحصل العكس حيث تنجح التعددية الثقافية مع المهاجرين وتفشل نسبيا مع الأقليات الإثنية.

وفي حالات أخرى يكون النجاح نسبيا في التصنيفات الثلاثة على غرار كندا وأستراليا، وفي غيرهما من الدول يكون الفشل النسبي منسحبا على الحالات الثلاث على غرار فرنسا التي يعتبرها الكاتب حالة شاذة بشكل واضح واستثنائي مقارنة بمحيطها في سياق التعددية الثقافية.

ثقافة محاربة الاستعمار والنضال من أجل المساواة وضدّ التمييز العنصري أصّلا لبنات حقوق الأقليات التي وقع تأثيثها بشكل واضح ودقيق في الإعلان العالمي لحقوق الأقليات عام 1992
ثقافة محاربة الاستعمار والنضال من أجل المساواة وضدّ التمييز العنصري أصّلا لبنات حقوق الأقليات التي وقع تأثيثها بشكل واضح ودقيق في الإعلان العالمي لحقوق الأقليات عام 1992

فسواء أَتَعلّق الأمر بحقوق الباسك الثقافية واللغوية أم تعلق بحقوق الكورس، فإن باريس ترفض بشكل مطلق الاعتراف بأي لغة رسمية غير اللغة الفرنسية ناهيك عن منح الحكم الذاتي لأي إقليم. كما أنّ السياسات المتعلقة بالمهاجرين وخاصة المسلمين تطرح أكثر من نقطة استفهام. اللافت في هذا السياق أن الكاتب نجح خلال متن كتابه في تأثيث مجموعة من المؤشرات التي بمقتضاها يمكن إطلاق تقييمات قريبة من الواقع حيال التعددية الثقافية في عالمنا المعاصر.

تمكن كيمليكا من وضع شبكة مؤشرات لتصنيف الدول في مجال التعددية الثقافية بعيدا عن الخطاب الرسمي الذي كثيرا ما يغالط الرأي العام، ومن ضبط العلاقة المنطقية بين حقوق الأفراد والأقليات.

وقبل أن يؤسس لفكرته جادل أصحاب النظرية التشكيكية في منظومة حقوق الأقليات خاصة منهم أولئك الذين يعتبرونها سليلة الأفكار النسبوية النيتشوية أو نتيجة فلسفة التفكيك لما بعد الحداثة، مؤكدا أن حقوق الأقليات ليست وليدة ذلك أو تلك، بل هي من صلب النظرية الحقوقية الليبرالية وهي امتداد لنظرية حقوق الإنسان الفرد.

ويرفض الكاتب أية أفكار ارتجاعية لحقوق الأقليات على حساب حقوق الإنسان، كما يرفض أن تنصهر أية مطلبيات للأقليات في ثقافة التعددية في ظل احتمائها بثقافات غير ديمقراطية وغير ليبرالية.

فلا معنى لأقلية ضمن التعددية الثقافية تريد ختان البنات وترفض الحرية الفرديّة وحقّ إبداء الرأي في كافة القضايا، أو تحمل في جيناتها التمييز والعنصرية ضد الهويات الأخرى بما فيها هويات الأكثرية. فحقوق الأقليات لا تدخل إلا من بوابة حقوق الإنسان، وحقوق الأقليات لا مرجع لها ولا سقف إلا الليبرالية الثقافية والحقوقية والمدنيّة، أما الردة عن حقوق الإنسان تحت عنوان التعددية الثقافية فهو مرفوض. وكما جاءت ملحمة الأوديسا بعد ملحمة حصان طروادة، فإنّ ملحمة التعددية الثقافية لا تأتي إلا على أساس وعلى ضوء ملحمة حقوق الإنسان.

هنا يفصل المفكر الكندي في الخيط الرفيع الفاصل بين حقوق الأقليات وحقوق الإنسان، فلئن كان من الضروري على الدولة أن تراجع سياساتها الأحادية والقومية والرسمية نحو انفتاح على القوميات الأخرى ونحو تأمين لحقوق ثقافية ولغوية عديدة، فإنه من واجب الأقلية أن تتمدن بطابع حقوق الإنسان وأن تجعل من ترسانة حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والمحلية مرجعية لمطالبها وسياساتها أيضا.

هكذا يؤلف المنظر الكندي بين حقوق الأفراد والجماعات وهكذا تستحيل مقولة “التعددية الثقافية الليبرالية” خيطا ناظما يسحب على الدولة كما يسحب أيضا على الأقلية… فلا تعددية ثقافية دون أن تكون ليبرالية الهوى والهوية ولا ليبرالية في عصرنا الراهن لا تعطي للتعددية الثقافية حقها وإطارها المشروع.

وينتهي الكتاب المرجع على تخوم العلاقة بين الدولة والأقليات، والعلاقة بين الدولة والمنظمات الدولية المشتغلة في ميدان التعددية الثقافية والعلاقة بين الأقليات والفاعلين الدوليين من جانب ثالث. وينتهي كذلك على وقع الكثير من التساؤلات التي نستشف منها تشاؤما مهيكلا وتفاؤلا هامشيا… وهي المفارقة التي على أساسها اتخذ كيمليكا قرار كتابة نصه المرجعي “أوديسا التعددية الثقافية”. بالرغم من الطاقة الفكرية والقدرة المعرفية على الجمع والتحليل وعلى الرغم من ترسانة المراجع والمصادر التي استدلّ بها الكاتب -الذي بالإمكان أن نسميه المنظر الناشط والمكوّن في هذا المجال- إلا أن الكتاب يطرح الكثير من نقاط الاستفسار والتساؤل:

ويل كيمليكا في توثيقه لحقوق الأقليات يعود إلى فترة الحرب العالمية الأولى راصدا بداية تسجيل حقوق خاصة بالأقليات الإثنية
ويل كيمليكا في توثيقه لحقوق الأقليات يعود إلى فترة الحرب العالمية الأولى راصدا بداية تسجيل حقوق خاصة بالأقليات الإثنية

أولاها إن كانت التعددية الثقافية تراتبية سياسية وتاريخية بعد إقرار حقوق الإنسان، فهل يكون الأمر بهذا المستوى اعترافا بأن الدول التي لا تزال في طور حكم الفرد أو الانتقال الديمقراطي معفية من التعددية الثقافية، طالما أنّ الأساس لم يتحقق بعد؟

التراتبية تقتضي الشرطية وهو بالضبط الانتقاد الذي وجهه علماء الفكر والسياسة لكارل ماركس عندما وضع محطات بشرية تاريخية للوصول إلى المجتمع الاشتراكي سرعان ما استحالت شروطا إلزامية بشكل صار معه المجتمع الرأسمالي شرط انبلاج المجتمع الاشتراكي.

ثانيتها أن كيمليكا في سياق دفاعه عن الأقليات اعتبر أنه لا توجد حاليا أقلية قومية تشترك مع دولة جارة في ذات القومية ساهمت في زعزعة الأمن في الدولة الأصلية، وهو أمر يتنافى مع حادثة “القرم”، الأقلية الروسية في جنوب أوكرانيا حيث عمدت روسيا إلى افتكاكها من أوكرانيا وضمها عنوة إليها بعد استفتاء تقرير المصير في 2014.

ثالثتها أن العالم العربي يشهد اليوم نوعية جديدة من الأقليات على غرار الأقليات المصنوعة إعلاميا وافتراضيا ما يستوجب بالضرورة تغيير التصنيف الثلاثي إلى رباعي أو خماسي، إضافة إلى أن معظم هذه الأقليات تكون مصنوعة من مطبخ إقليمي يريد تغيير التوازنات وإرباك المشهد السياسي والاستراتيجي برمته.

رابعا الكتاب غاص في المثال الكندي الذي نجح نسبيا في إقرار التعددية الثقافية، لكنه في المقابل لم يتطرق إلى أمثلة الأقليات في أفريقيا والشرق الأوسط وهي أمثلة غاية في الدلالة رغم أن معظم الحروب الأهلية والطائفية التي حصلت كانت الأقلية عمقها.

خامسا، إن الأقليات التي تطالب بالتعددية الثقافية، قد لا تبنى ضمن منظومتها الداخلية على التعددية، فالكثير من الأقليات بنيت على مقولة “الهويات القاتلة” أو “المفترسة” والتي تفترض وتطلب إبادة الآخر لكي تعيش هي.

ورغم كل الملاحظات التي سيقت فإن الكتاب حرك جدلا لدى المثقفين والمشتغلين في مجال الأقليات وأماط اللثام عن قضية دولية ذات أثر كبير وآثار أكبر.

16