أودي آخر المنضمين إلى قافلة مبتكري السيارات المتصلة بشبكة الإنترنت

الشركة الألمانية تختار هواوي لتطوير الجيل القادم من مركباتها الذكية.
الأربعاء 2018/07/25
وداعا للقيادة التقليدية

يتزايد اهتمام المصنعين بجلب التقنيات الذكية إلى السيارات الحديثة التي يصنعونها ليتبلور مع الوقت مفهوم “السيارات المتصلة”، والذي بات يعمل عليه عمالقة شركات التكنولوجيا بالتعاون مع العديد من الشركات منذ سنوات، بهدف ابتكار مركبات مرتبطة بشبكة الإنترنت عبر تطبيقات مختلفة للوصول إلى درجات الأمان والسلامة أثناء القيادة، رغم المشاكل التي تعترض انتشارها في الأسواق.

لندن – انضمت أودي الألمانية مؤخرا إلى سلسلة الشركات المنافسة لها في سوق عالمي ينمو بشكل متسارع بعد أن اختارت التعاون مع شركة هواوي الصينية، الرائدة عالميا في توفير حلول تقنية المعلومات والاتصالات بهدف صناعة جيل مبتكر من “السيارات المتصلة”.

ووصلت هذه التقنية إلى مراحل متطورة من الإتقان والتفاعل مع كل مستجدات العلوم والتكنولوجيات المختلفة في السنوات القليلة الأخيرة، وهو ما أوجد بيئة
مثالية في صناعة السيارات والاتصال عبر شبكة الإنترنت، حيث باتت تتمتع بشعبية واسعة في العديد من الأسواق العالمية.

هواوي تدخل بشراكتها مع أودي الألمانية حقبة جديدة في تاريخ السيارات الذكية المتصلة
هواوي تدخل بشراكتها مع أودي الألمانية حقبة جديدة في تاريخ السيارات الذكية المتصلة

وأعلنت أودي قبل أيام عن بدء شراكة جديدة مع عملاق التكنولوجيا الصيني لتطوير سياراتها، ما يجعلها في منافسة مباشرة مع شركات كثيرة دخلت هذا المجال، من بينها شركتا هيونداي الكورية الجنوبية وفورد الأميركية وغيرهما.

وتقول فيني سونه رئيسة قسم شبكات أل.تي.أي في هواوي إن الشركة الصينية تدخل بشراكتها مع أودي حقبة جديدة في تاريخ السيارات الذكية المتصلة التي ستشهد تعاونا بين شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وصناعة المركبات.

وأشارت إلى أنه مع زيادة الابتكار في مجال الاتصال المتنقل، فإن شركة هواوي ستلتزم بالتحول الرقمي الذي يشهده عالم السيارات.

وتتيح المركبات الذكية المتصلة إمكانية تبادل المعلومات ذات الصلة مع كل ما حولها، ولتحقيق ذلك تحتاج السيارات إلى اتصال قوي وثابت بالإنترنت، ويتطلب دعم هذا الاتصال إجراء المزيد من البحث والتطوير.

ويهدف التعاون بين أودي وهواوي إلى تعزيز عملية التطوير المستمرة للقيادة الذاتية ورقمنة الخدمات في صناعة السيارات، وهذا الأمر يزيد من التنافس الشرس مع بعض المصنعين الذين لجأوا إلى شركات مثل أبل ومايكروسوفت وغوغل لابتكار مركبات متصلة.

وبفضل التعاون مع هواوي والسلطات الصينية، باتت أودي أول شركة سيارات أجنبية تشارك في تنفيذ شبكة “أل.تي.إي-في” على الطرق العامة في مدينة ووشي في شرق الصين في العام الماضي.

وتم تصميم الشبكة خصيصا للسيارات المتصلة حيث يتم تزويد السائقين بمعلومات عن حركة المرور في الوقت الفعلي من خلال الاتصال بأنظمة إشارات المرور والمراقبة بالكاميرات عند التقاطعات.

ومن المقرر أن يدخل المشروع في سبتمبر القادم مرحلته التالية ضمن فعاليات المعرض العالمي لإنترنت الأشياء المقرر تنظيمه في مدينة ووشي حيث يشهد نطاقا أوسع من الاستخدامات.

ورغم التفوق التكنولوجي، فإن شركات السيارات لا تزال تبدو عاجزة أمام حل عدة مشكلات خاصة بالموديلات المتصلة بشبكة الإنترنت، التي تمهد الطريق نحو إدارة وظائف السيارة المختلفة بشكل آلي.

مؤسسة جارتنر للأبحاث: أعداد السيارات المتصلة ستبلغ بحلول العام 2020 نحو ربع مليار سيارة
مؤسسة جارتنر للأبحاث: أعداد السيارات المتصلة ستبلغ بحلول العام 2020 نحو ربع مليار سيارة

وتأتي على رأس العيوب التي يعاني منها هذا النوع المتطور من السيارات، سهولة السرقة خاصة في ظل تطور أدوات اللصوص، التي تعتمد على اختراق أنظمة السيارة التقنية ووسائل اتصالها بشبكات الإنترنت، ومن ثم تعطيل كل طرق التعامل مع مستخدمها وفي مقدمتها الهواتف الذكية.

وتعتمد الشركات المصنعة للسيارات المتصلة، عادة، على خاصية التتبع لمنع السرقة، التي تتيح للمستخدمين التوصل إلى مكان السيارة بشكل سري دون إشعار السارقين بذلك، ولكن هناك بعض العراقيل التقنية التي لا تزال الشركات عاجزة عن حلها.

ولا تقدم الشركات حلولا لمشكلات اختراق بعض الأنواع عبر الهواتف الذكية، وهي الطريقة التي يمكن خلالها عدم إشعار السيارة بأي تغير في المستخدمين وإدخال هاتف ذكي آخر بديلا للحقيقي.

ووفقا لتوقعات مؤسسة جارتنر للأبحاث، فإن أعداد السيارات المتصلة ستبلغ بحلول عام 2020 ربع مليار سيارة، وهذا هو سبب أهمية تطبيق فكرة أمن المعلومات من البداية، أي من مرحلة تصميم تلك السيارات المتصلة.

أودي تنهي حقبة المرايا الجانبية في سياراتها

إنغولشتات (ألمانيا) - يرى مصنعو شركات السيارات أن طرح مركبات تعتمد على الكاميرات بدل المرايا الخارجية الكلاسيكية، يمثل ثورة تكنولوجية تقدم رؤية خلفية أشمل وأفضل تساعد السيارة على مقاومة الهواء مما ينعكس إيجابيا على استهلاك الوقود.

وآخر هذه الشركات التي أدخلت هذه التقنية، شركة أودي الألمانية التي كشفت عن نيتها تجهيز سيارتها أي-ترون الكهربائية بكاميرات بدلا من المرايا الجانبية. وتظهر السيارة الجديدة بشكل مستقبلي فاخر وبكاميرات جانبية عاليتي الدقة، لتحل محل المرايا التقليدية في عكس المشهد الخلفي والجانبي للسيارة على شاشتين مثبتتين على الجانب الداخلي لبابي السيارة الأماميين.

كما تمنح كاميرات أودي الجديدة التحكم الكامل للسائق والرؤية بزوايا متنوعة من خلال لمس الشاشة للحصول على التعديلات المناسبة للظروف المختلفة كالقيادة على المنحدرات أو الجسور. ولا تقتصر على زيادة جاذبية التصميم والحد من مقاومة الهواء فحسب، بل تسهم أيضا في زيادة راحة القيادة ورفع درجة السلامة. ويتواءم عرض صورة الكاميرا على شاشة أو.أل.أي.دي مركبة في بطانة الباب مع موقف القيادة، كما أنها تقدم مناظر خاصة لكل من الطريق والانعطاف والمناورة، علاوة على أنه يمكن لقائد السيارة إجراء زووم لتكبير أو تصغير الصورة. ومن المقرر أن تطرح أودي السيارة أي-ترون الكهربائية في الأسواق بحلول نهاية العام الجاري، وهي تنطلق بقوة 435 حصانا، في حين يبلغ مدى سيرها نحو 500 كيلومتر. أما سعرها فيبلغ نحو 80 ألف يورو.

وهناك العديد من الموديلات الكهربائية التي تظهر فيها الكاميرات، إذ تتمتع السيارة الكهربائية شيفروليه بولت برؤية خلفية جيدة، لأن الإلكترونيات تمزج صورة المرآة مع بث الكاميرا، وبذلك يمكن الرؤية من خلال أعمدة جسم السيارة. ويقول مطورو السيارة الأميركية أن الزاوية الميتة أصبحت من الماضي، وسيتاح للسائق متابعة المشاهد الخلفية وهو في وضعية القيادة الطبيعية. كما طورت نيسان تقنية، تطرح في الولايات المتحدة بشكل قياسي، لتقدم إلى قائد سيارة الأراضي الوعرة أرمادا رؤية خلفية أفضل؛ فللتمكن من رؤية خلفية، حتى عند امتلاء حيز الأمتعة عن آخره وحجبه للرؤية الخلفية، عكست الشركة اليابانية صورة الكاميرا الخلفية على الشاشة خلف زجاج السطح العاكس.

 

17