أوراسكوم وآيبيك الإماراتية في مشروع كهرباء مصري

الخميس 2014/11/06
محطات الكهرباء المصرية عاجزة عن مواكبة الطلب المتسارع

القاهرة- أعلنت شركتا أوراسكوم وآيبيك الإماراتي عن تحالف للاستثمار في قطاع الطاقة المصري. وتزامن ذلك مع إعلان البنك الأوروبي لاعادة الاعمار والتنمية عن تخصيص 670 مليون يورو لاقراض القطاع الخاص المصري.

قالت شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة التابعة لشركة أو.سي.أي.إن.في الهولندية إنها ستشترك مع شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) الإماراتية في إنشاء محطة لتوليد الكهرباء في مصر باستخدام تكنولوجيا الفحم النظيف لإنتاج ما بين 2000 و3000 ميجاوات.

وقال مصدر في أوراسكوم لرويترز إن “المشروع المشترك مع آيبيك تبلغ تكلفته الاستثمارية 2.5-3 مليارات دولار وسينفذ خلال أربعة أعوام. اتفقنا بالفعل مع الحكومة على الأرض وسنبدأ العمل قريبا.”

وقالت أوراسكوم للإنشاء وأيبيك في بيان صحفي “عقب الإنتهاء من الدراسات التقنية والموافقات الحكومية ستسعى كل من أوراسكوم وآيبيك لتطوير هذا المشروع بأقصى سرعة بمنطقة الحمراوين بمحافظة البحر الأحمر لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في مصر.”

ويأتي البيان الصحفي لأوراسكوم للإنشاء بعدما قال رئيسها الملياردير المصري ناصف ساويرس لرويترز إن شركته تعتزم ضخ استثمارات “هائلة” في مصر عقب الإنتهاء من تسوية نزاعها الضريبي مع الحكومة الليلة الماضية.

وتسعى مصر لطرح مشروعات لتوليد 30 ألف ميجاوات من الطاقة الكهربائية على القطاع الخاص خلال السنوات العشر المقبلة باستثمارات متوقعة 45 مليار دولار للتخلص من مشكلات انقطاع الكهرباء التي تواجهها خلال أشهر الصيف على مدار الثلاث سنوات الماضية. وقالت أوراسكوم إنها مازالت تبحث طرق تمويل مشروع الطاقة مع آيبيك سواء بالتمويل الذاتي أو بالمشاركة مع تسهيلات إئتمانية.

وأضافت أنها “تتفاوض مع الحكومة المصرية الآن على عدد من المشروعات الجديدة سنعلن عنها قريبا.” وتواجه مصر أزمة في الطاقة هي الأسوأ منذ سنوات وتكافح لتدبير إمدادات الوقود الكافية تحاشيا لإثارة الغضب الشعبي بسبب انقطاع الكهرباء.

افتتاح المكتب الدائم للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في القاهرة أمس

وقال ساويرس في البيان الصحفي اليوم “يعتبر النمو في مجال توليد الطاقة أمرا بالغ الأهمية لتحقيق النمو المستدام للاقتصاد المصري ونحن سعداء بمساهمتنا في ذلك بالتعاون مع آيبيك.”

وأضافا ساويرس “نؤمن بأن جهودنا المشتركة مع آيبيك ترسي أساسا متينا للتعاون في مشاريع مستقبلية كما تعد خطوة استراتيجية في تركيز أوراسكوم على البنية التحتية في مصر والأسواق الإقليمية الأخرى.” ومن شأن التسوية الضريبية بين ساويرس والحكومة تعزيز الثقة من جديد في الاستثمار المصري.

وتسعى الحكومة المصرية جاهدة لتغيير عدد من قوانين الاستثمار وتذليل العقبات من أجل تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة من جديد للاستثمار في البلاد بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية التي القت بظلالها على الاقتصاد.

في هذه الأثناء قالت وزارة التعاون الدولي المصرية، إن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سيساهم في تمويل 23 مشروع حتي نهاية 2015، منها مشروع يتم تنفيذه من خلال برنامج تسهيل التبادل التجاري الذي يديره البنك بإجمالي مبلغ 921 مليون يورو.

وأضافت الوزارة في بيان صحفي بمناسبة افتتاح المكتب الدائم للبنك في القاهرة، أنه سيتم تخصيص 670 مليون يورو من مخصصات برنامج تسهيل التبادل التجاري للقطاع الخاص في إطار الصندوق الخاص بدول منطقة جنوب وشرق المتوسط والذي تستفيد منه مصر فقط حاليا.

وافتتح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، المكتب الدائم في القاهرة بهدف تعزيز علاقات التعاون القائمة مع جمهورية مصر العربية، حيث من المنتظر أن يسهم هذا المكتب في تيسير عمل البنك في مصر.

ناصف ساويرس أوراسكوم ستضخ استثمارات "هائلة" بعد تسوية النزاع الضريبي

ووفقا لبيان لوزارة التعاون الدولي المصرية، افتتح المقر نجلاء الأهواني، وزيرة التعاون الدولي المصرية، بحضور فيليب بينيت، نائب أول رئيس البنك، وهيلدجارد جاسيك مديرة العمليات عن منطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك، وفيليب تيرورت، مدير مكتب البنك بالقاهرة. ووقعت مصر والبنك اتفاقية إنشاء المكتب الدائم في القاهرة منتصف شهر يونيو/ حزيران 2013.

وبلغت استثمارات البنك في مصر منذ ديسمبر 2012 وحتى الآن 604 مليون يورو ساهمت في تمويل 16 مشروع في العديد من القطاعات، مثل الكهرباء والطاقة، والنقل ومياه الشرب والصرف الصحي، ودعم شركات القطاع الخاص. هذا، بالإضافة إلى تمويل مشروعين في مجال تسهيل التبادل التجاري بالتعاون مع بنكين محليين بتمويل قدره 52 مليون يورو.

وتعد مصر من الدول الأعضاء المؤسسة للبنك منذ إنشائه عام 1991، حيث جرى إنشاء البنك بهدف مساعدة دول شرق ووسط أوروبا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في المرحلة الانتقالية من الاقتصاد الموجه إلي اقتصاد السوق.

وبحلول عام 2011 وكاستجابة للتطورات التي شهدتها دول الربيع العربي، قام البنك بتوسيع النطاق الجغرافي لعملياته ليشمل دول منطقة جنوب وشرق المتوسط، حيث اكتسبت مصر في نوفمبر 2012 صفة دولة عمليات محتملة. ومن المنتظر خلال العام القادم إعلان مجلس مديري البنك الموافقة على تحول مصر إلى دولة عمليات بصورة كاملة وذلك لاستمرار استثمارات البنك في مصر.

10