أوراق بنما.. أكبر فضيحة مالية عالمية أمام التحقيق

الثلاثاء 2016/04/05
أوراق بنما تحقيق أجراه الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين

بنما- أعلن القضاء البنمي انه سيفتح تحقيقا في فضيحة "اوراق بنما" التي كشفت تورط مسؤولين سياسيين كبار من حول العالم ومشاهير من عالم المال والرياضة في عمليات تهرب ضريبي.

وقالت النيابة العامة البنمية في بيان انه "سيتم التحقيق في الوقائع التي اوردتها وسائل اعلام وطنية ودولية تحت اسم اوراق بنما".

واوضحت ان التحقيق يرمي لتبيان ما اذا كانت هذه الوقائع تنطوي على مخالفات قانونية وتحديد مرتكبي هذه المخالفات وما اذا كانت قد تسببت باضرار مالية.

وكانت الحكومة البنمية اكدت انها "ستتعاون بشكل وثيق" مع القضاء اذا ما فتح تحقيقا في هذه الفضيحة العالمية.

والاحد كشف تحقيق صحافي ضخم اطلق عليه اسم "اوراق بنما" شبكة من التعاملات المالية السرية تورط فيها عدد من النخبة العالمية من بينهم مقربون من فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ، وعدد من مشاهير الرياضة والسينما.

واستمر هذا التحقيق عاما كاملا وتركز على البحث في نحو 11,5 مليون وثيقة سربت من مكتب المحاماة البنمي "موساك فونسيكا" الذي يعمل في مجال الخدمات القانونية منذ اربعين عاما وله مكاتب في 35 بلدا. وكان هذا المكتب يعمل على انشاء شركات اوفشور لزبائنه في دول تعتبر جنات ضريبية بهدف التهرب من دفع الضرائب او لتبييض اموال.

وكشفت "اوراق بنما" عمليات مالية لاكثر من 214 الف شركة اوفشور في اكثر من 200 دولة ومنطقة حول العالم. ووردت في هذه الوثائق اسماء مصارف سويسرية مثل "كريدي سويس" و"يو بي اس"، وبنك "اتش اس بي سي" البريطاني و"سوسييته جنرال" الفرنسي.

ولم يوضح المتحدث باسم وزارة العدل الاميركية بيتر كار ما اذا كانت هذه المسالة الجديدة قد تؤدي الى اعادة النظر بالاتفاقات الموقعة مع "كريدي سويس" و"يو بي اس". وكان هذان المصرفان اتهما بمساعدة اثرياء اميركيين في السابق في التهرب من دفع الضرائب في بلدانهم.

كما رفض منظم الخدمات المالية في ولاية نيويورك الذي يتمتع بسلطة على المؤسسات المالية العاملة في وول ستريت، التعليق على الامر. وأقرت النيابة العامة البنمية بان المعلومات الواردة في "اوراق بنما" هي "على درجة غير مسبوقة من التعقيد واتساع النطاق"، ولكنها اكدت انها "ستستخدم كل الوسائل المتاحة" امامها في سبيل انجاز هذا التحقيق.

واعلن متحدث باسم وزارة العدل الاميركية ان السلطات الاميركية تقوم بدرس المعلومات المنشورة في اطار مسألة "اوراق بنما". وقال بيتر كار "نحن على علم بما نشر ونعمل على درسه". وتابع "اذا كنا غير قادرين في الوقت الحاضر على التعليق على عناصر معينة تتضمنها هذه الوثائق، فان وزارة العدل تاخذ كثيرا على محمل الجد كل المعلومات الجدية التي تتطرق الى فساد اجنبي قد يكون له علاقة بالولايات المتحدة او بالنظام المالي الاميركي".

من جهته، رفض المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست التعليق على مضمون هذه الوثائق، واكتفى بالقول ان الولايات المتحدة ترغب بالمضي قدما في العمل لصالح قيام "شفافية اكبر في النظام المالي الدولي" بهدف مكافحة الفساد بشكل خاص.

واضاف ارنست "حتى الان سيكون من الصعب القول ما اذا كان نشر هذه الوثائق امرا ايجابيا" مشيرا الى ان اسئلة كثيرة لا تزال قائمة حول كيفية نشر هذه المعلومات. وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعتبر نشر المعلومات "خبرا جيدا" موجها الشكر الى الصحافة.

1