أورنينا السورية تجمع راقصي الشرق والغرب على "طريق الحرير"

فرقة أورنينا السورية للرقص المسرحي قدمت عرضها الغنائي الراقص الأحدث "طريق الحرير رحلة العقد الفريد" على مسرح دار الأوبرا المصرية.
الأربعاء 2018/10/31
طريق واحد للجمال.. عنوانه الإيقاع والرقص

قدّمت مؤخرا فرقة أورنينا السورية للرقص المسرحي عرضها الغنائي الراقص الأحدث “طريق الحرير رحلة العقد الفريد” على مسرح دار الأوبرا المصرية، والعرض أخرجه وصمم رقصاته الفنان ناصر إبراهيم، بينما صاغه موسيقيّا الفنان محمد هباش، وهي المرة الثانية التي تقف فيها فرقة أورنينا للرقص المسرحي على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، حيث قدمت في العام 2009 عرضا مسرحيّا غنائيا راقصا بعنوان “طوق الياسمين”.

وكانت فرقة أورنينا التي تأسست في العام 1993، ويديرها الفنان ناصر إبراهيم، تعرف باسم “فرقة الشام”، ولكن بعد أن غادرت سوريا في العام 2001 لتستقر في دبي، حملت اسم أورنينا، التي تعني في الحضارة السورية القديمة، حضارة ماري (مغنية المعبد)، أو (سيدة الأرض) كما جاء في اللغة الآرامية القديمة.

“العرب” التقت ناصر إبراهيم مؤسس ومدير الفرقة، للحديث عن الفرقة وعن العرض المقدّم في مصر والذي تم اختصاره زمنيا، فيقول محدثنا “قدمت الفرقة خلال 50 دقيقة مجموعة من اللوحات الراقصة التي تحكي قصة طريق الحرير، أردت فعلا اختصار الوقت، لأن إيقاع الحياة بات سريعا، لدرجة تقطع الأنفاس، والجمهور أصبح يتُوق لجرعات سريعة تمتعه”.

وتضم فرقة أورنينا أكثر من 60 فنانا وفنانة في مجال الرقص المسرحي، إضافة إلى كادر فني وإداري ذي خبرة واسعة في مجال السينوغرافيا والديكور والإكسسوار وتصميم الأزياء، ولقد سبق للفرقة أن قدمت، “طريق الحرير” في أوبرا السلطنة في عمان، وقدّمت العشرات من العروض المختلفة، في كل من أوبرا دمشق وروسيا البيضاء وغيرها من المسارح.

ناصر إبراهيم: لا الجسد يلغي الجنسية، الجسد في المسرح لغة عالمية ترقص بانضباط
ناصر إبراهيم: لا الجسد يلغي الجنسية، الجسد في المسرح لغة عالمية ترقص بانضباط

أما عن الطريقة التي يتم فيها تجميع أعضاء الفرقة من راقصين وفنيين، على اعتبار أن معظمهم يعيشون حاليا خارج سوريا، وفي دول مختلفة، يقول إبراهيم “بعد أن انتقل مقر الفرقة منذ ست سنوات إلى دبي، انتقل الفريق الأكبر من العاملين فيها إلى دبي أيضا، ولكن بقي هناك مجموعات في كل من سوريا وروسيا البيضاء، وبعض البلدان الأخرى لراقصين من جنسيات أخرى، ولكن وجودنا في دبي سهل الأمر علينا على اعتبار أن دبي مدينة منفتحة على كافة الجنسيات، بل وأكثر من ذلك، فاهتمام دبي بالسياحة والتجارة جعل لدينا مناخا مناسبا للعمل الثقافي والفني، ولتقديم العروض، عرضنا خلال هذه السنوات القليلة ما يقارب المئة عرض، وبسبب هذا الانفتاح وهذا المناخ الثقافي، استطاعت الفرقة أيضا استقطاب راقصين من جنسيات عربية مختلفة، سواء مصرية أو أردنية أو فلسطينية أو حتى أجنبية”.

وبعد أكثر من ثلاثين عاما في العمل كمدرب وراقص ومؤسس فرقة، منذ فرقة الأرض الشعبية الفلسطينية 1984، مرورا بفرقة زنوبيا 1989، وصولا إلى فرقة الشام، أو ما تعرف اليوم “أورنينا” 1993، لا يرى محدثنا فرقا أو صعوبة ما بين العمل مع راقصين عرب تجمعهم نفس الثقافة والمورث الشعبي وبين الراقصين الأجانب، فهدفه في النهاية الحصول على راقصين محترفين بالدرجة الأولى، والجسد في النهاية لا يمكن أن يمثل الجنسية، ففي المسرح لا يوجد جنسيات، بل يوجد أجساد عليها أن تؤدي الغرض المطلوب منها بحسب توجهات أورنينا كمؤسسة.

مؤكدا بقوله “والحق أنّ الراقصين الأجانب الذين يعملون معنا بارعون، ومعظمهم خريجو معاهد الرقص والباليه، وتنحصر مهمتي في أن يتناسب رقصهم مع ما نطمح له من أسلوب وأداء، وهم قادرون على استيعاب هذا الفن لسببين، أولهما، محبتهم لتراثنا وفننا، وثانيهما، لأن أجسادهم قادرة على الذهاب لأي روح ولأي أسلوب”.

أما عن جديد فرقة أورنينا، فهو ميوزيكال بعنوان “ليالي شهرزاد”، بدأ ناصر إبراهيم بالتحضير الموسيقي له، وسيتم افتتاحه في السابع من يناير من العام 2019 في دبي، وتستمر عروضه لشهرين متتاليين وبمعدل عرضين يوميا.

16