أوروبا تتخذ الاجراءات اللازمة لوقف التجسس الأميركي

الجمعة 2013/10/25
أوروبا تتحصن من التجسس الأميركي

بروكسل- طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بوقف عمليات التجسس الأميركية ضد الحلفاء الأوروبيين.

وقال أولاند خلال القمة الأوروبية في بروكسل: "ما يعتد به اليوم هو التأكد من أن مثل هذا الأمر لن يتكرر".

وذكر أولاند أن هذا هو الهدف المشترك من المبادرة الألمانية-الفرنسية ، وقال: "ألمانيا وفرنسا متحدتان في إجراءاتهما" ، مضيفا أن دول أوروبية أخرى انضمت لهذه المبادرة.

وصرح أولاند بأنه من المخطط إجراء تعاون على مستوى الأجهزة الاستخباراتية ووضع أطر مشتركة لذلك بحلول نهاية العام الجاري ، وقال: "سنعمل على ألا يقتصر الأمر بين الأجهزة الاستخباراتية على كشف الممارسات التي حدثت في الماضي فحسب ، بل على وضع قواعد للمستقبل أيضا".

واعتبر أولاند عمليات التجسس التي قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركية (إن إس إيه) غير مقبولة ، وقال: "أول قاعدة في السلوك الجيد هي: عدم المراقبة أو التحكم في الهواتف المحمولة للأشخاص الذين نلتقي بهم خلال القمم الدولية".

ومن جانبها ، قالت ميركل التي طالتها فضيحة التجسس وسط ادعاءات بأن الولايات المتحدة تجسست على هاتفها المحمول ، موجهة حديثها إلى واشنطن: "فقدان الثقة يصعب العمل المشترك".

وذكرت ميركل أنه لم يتم المطالبة خلال محادثات قمة الاتحاد الأوروبي بقطع المحادثات مع الولايات المتحدة حول اتفاقية تحرير التجارة، مضيفة أن موضوع حماية البيانات الشخصية يتعين أن يكون له الأولوية في المعالجة ، موضحة في الوقت نفسه أن الأهم الآن هو إيجاد أساس للمستقبل مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تختتم اليوم القمة الأوروبية التي انطلقت أمس في بروكسل، أعمالها.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن مسؤولين أميركيين حذروا بعض أجهزة الاستخبارات الأجنبية بأن الوثائق التي حصل عليها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي، إدوارد سنودن، تضم مواد تكشف عن تعاملات سرية بين هذه الأجهزة والولايات المتحدة.

ونقلت عن مسؤولين حكوميين، الجمعة، أن سنودن حصل، خلال عمله لمصلحة الوكالة على عشرات آلاف الوثائق، التي يتضمن بعضها معلومات حساسة بشأن برامج لجمع المعلومات الاستخباراتية حول إيران وروسيا والصين، فيما يكشف بعضها الآخر عن تعاملات سرية بين الولايات المتحدة ودول غير حليفة لها في العلن.

وأكدوا حساسية عملية إبلاغ المسؤولين بشأن خطر تسريب هذه المعلومات، وعزوا ذلك إلى أن جزءاً من الحكومة المتعاونة مع الولايات المتحدة قد يعرف بهذا التعاون في حين يجهل جزء آخر به، محذرين من أن تسريب هذه الوثائق قد يلحق ضرراً بالعمليات المشتركة.

وقال أحد المساعدين في الكونغرس لم يتم الكشف عن اسمه إن "هذا الأمر يقلقنا بكل تأكيد بقدر ما يقلقنا نشر المعلومات التي جمعتها الولايات المتحدة في نشرات الأخبار، لأن ذلك لا يعني أننا قد نخسر هذه المعلومات فحسب، بل وأيضاً قد يضر ذلك بعلاقاتنا" الخارجية.

وأشار المسؤول إلى أن مكتب مدير الاستخبارات القومية يتولى مهمة إبلاغ الخدمات الاستخبارية الأخرى، فيما رفض المكتب، من جهته، الإدلاء بأي تعليق في هذا الصدد.

ومن جهته، قال توماس درايك، المدير السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي الذي زار سنودن في موسكو في الشهر الجاري، إن سنودن حصل على كمية كبيرة من الوثائق، غير أنه لا يعتقد بأنه شاركها جميعها مع الصحافيين.

وأوضح أن سنودن "أكد أنه لن يعرّض أي معلومة استخبارية وأي عمليات امنية قومية شرعية للخطر".

وكان سنودن، اللاجئ إلى روسيا، أكد الأسبوع الماضي، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، أنه لم ينقل أي وثائق سرية إلى موسكو، مشدداً على أنه لم يكن باستطاعة مسؤولي الاستخبارات الروسية والصينية الاطلاع على الوثائق الأميركية السرية التي كانت بحوزته.

ويذكر أن واشنطن طالبت مرات عدة بتسلم سنودن الذي تتهمه بالتجسس.

1