أوروبا تترقب مواجهات العمالقة عبر قرعة الأبطال

يدخل دوري أبطال أوروبا أدواره الحاسمة بحلول مرحلة خروج المغلوب، التي قد تشهد مواجهات مثيرة، خاصة مع احتلال بعض الأندية الكبيرة المراكز الثانية بمجموعتها، أبرزها ريال مدريد، حامل اللقب في الموسمين الماضيين. ووفقا لهذا السيناريو قد تسفر القرعة عن مواجهات من العيار الثقيل.
الاثنين 2017/12/11
هيمنة إنكليزية إسبانية

نيون (سويسرا) - تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة الاثنين صوب مدينة نيون السويسرية لمتابعة حفل إجراء قرعة كل من الدور الثاني (دور الستة عشر) لدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم ودور الـ32 لمسابقة الدوري الأوروبي مع دخول البطولتين في مرحلة الأدوار الفاصلة. وكان الستار أسدل الأربعاء الماضي على فعاليات دور المجموعات في بطولة دوري الأبطال والخميس الماضي على فعاليات دور المجموعات أيضا في مسابقة الدوري الأوروبي.

ويشهد دور الستة عشر لدوري الأبطال هيمنة إنكليزية إسبانية حيث تأهلت جميع الفرق الإنكليزية الخمسة التي خاضت فعاليات دور المجموعات إضافة إلى ثلاثة فرق إسبانية إلى هذا الدور مقابل فريقين من إيطاليا وفريق واحد من كل من ألمانيا والبرتغال وفرنسا وتركيا وسويسرا وأوكرانيا. وصنفت الفرق الستة عشر المتأهلة إلى هذا الدور إلى مستويين طبقا لترتيبها في مجموعاتها بالدور الأول، حيث وضعت الفرق المتصدرة للمجموعات الثمانية ضمن المستوى الأول فيما حل أصحاب المركز الثاني في المستوى الثاني بقرعة الغد.

وتضع القرعة فريقا من كل مستوى مع فريق من المستوى الآخر على أن تجنب كل فريق الوقوع مع فريق التقى معه ضمن فاعليات دور المجموعات، كما تجنب القرعة في هذا الدور الفرق التي تنتمي لاتحاد وطني واحد من الوقوع سويا. ولهذا، من المنتظر أن تسفر القرعة عن أكثر من مواجهة بين الفرق الكبيرة لا سيما مع وجود الرباعي الإنكليزي مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتوتنهام وليفربول في المستوى الأول ويوفنتوس الإيطالي وريال مدريد الإسباني وبايرن ميونخ الألماني في المستوى الثاني.

وتضم فرق المستوى الأول إلى جانب الرباعي الإنكليزي كلا من برشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي وروما الإيطالي وبشكتاش التركي، فيما تضم فرق المستوى الثاني بجوار يوفنتوس والريال وبايرن كلا من بازل السويسري وإشبيلية الإسباني وتشيلسي الإنكليزي وبورتو البرتغالي وشاختار دونيتسك الأوكراني. وتقام مباريات جولة الذهاب في دور الستة عشر على ملاعب فرق المستوى الثاني وذلك في أيام 13 و14 و20 و21 فبراير المقبل فيما تقام مباريات جولة الإياب على ملاعب فرق المستوى الأول وذلك في أيام السادس والسابع و13 و14 مارس المقبل.

فريق بايرن ميونخ حقق الفوز على الأندية الإنكليزية في 22 مناسبة وخسر في 15 بينما حسم التعادل 14 مواجهة

ويشهد دور الـ32 لمسابقة الدوري الأوروبي مشاركة جميع الفرق التي احتلت المركزين الأول والثاني في المجموعات الـ12 بدور المجموعات للبطولة، إضافة إلى الفرق الثمانية التي احتلت المركز الثالث في المجموعات الثمانية بدوري الأبطال والتي انتقلت إلى الدوري الأوروبي. وقسمت الفرق الـ32 إلى مستويين حيث ضم المستوى الأول الفرق الـ12 التي تصدرت مجموعاتها في دور المجموعات بالبطولة نفسها، إضافة إلى أفضل أربعة فرق من بين المنتقلين إلى هذه البطولة من دوري الأبطال، فيما ضم المستوى الثاني الفرق التي احتلت المركز الثاني في مجموعاتها بالبطولة نفسها، إضافة إلى الفرق الأربعة الأخرى المنتقلة إلى هذه البطولة من دوري الأبطال. وتجنب القرعة الفرق التي تنتمي لاتحاد وطني واحد من الوقوع سويا في فعاليات دور الـ32 كما تجنب فرق أوكرانيا وروسيا من الوقوع سويا.

وتضم فرق المستوى الأول كلا من ميلان وأتالانتا ولاتسيو الإيطاليين وأرسنال الإنكليزي وأتلتيك بلباو وأتلتيكو مدريد وفياريال الإسبانية وسبورتنغ براغا البرتغالي وسيسكا موسكو ولوكوموتيف موسكو وزينيت سان بطرسبرغ الروسية ودينامو كييف الأوكراني ولايبزغ الألماني وفيكتوريا بلزن التشيكي وريد بول سالزبورغ النمساوي وسبورتنغ لشبونة البرتغالي.

وفي المقابل، تضم فرق المستوى الثاني كلا من آيك أثينا اليوناني وأسطانا من كازاخستان وسلتيك الأسكتلندي وريد ستار بلغراد وبارتيزان بلغراد الصربيين وبوروسيا دورتموند الألماني وسيتوا بوخارست الروماني وكوبنهاغن الدنماركي ولودوغوريتس رازغراد البلغاري وليون ومارسيليا ونيس الفرنسية ونابولي الإيطالي وأوسترسوند السويدي وريال سوسييداد الإسباني وسبارتاك موسكو الروسي.

قرعة صعبة

تنتظر بايرن ميونخ قرعة صعبة بثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بعدما احتل المركز الثاني في مجموعته خلف باريس سان جرمان صاحب الصدارة. ومن المقرر أن يواجه بايرن أحد هذه الفرق: برشلونة، بشكتاش، روما، مانشستر سيتي، ليفربول، توتنهام، مانشستر يونايتد. ويعد احتمال وقوع الفريق البافاري في مواجهة إحدى الفرق الإنكليزية هو الأكبر نظرا لوجود 4 منها على رأس مجموعاتها. وتتميز مواجهات بايرن مع الأندية الإنكليزية بالإثارة، إذ التقى إف سي هوليوود مع فرق إنكلترا في المسابقات الأوروبية 51 مرة. وحقق البايرن الفوز على الأندية الإنكليزية في 22 مناسبة وخسر في 15، بينما حسم التعادل 14 مواجهة.

والتقى بايرن مع مانشستر يونايتد في 11 مواجهة، إذ حقق العملاق الألماني الفوز في 4، وفاز مانشستر يونايتد في 2 وتعادلا في 5. وكانت أبرز مواجهات الفريقين في نهائي دوري أبطال أوروبا 1999، والذي قلب فيه اليونايتد الطاولة على الفريق البافاري بتحويل تأخره بهدف للفوز بهدفين في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة. بينما كانت آخر مواجهة بينهما في ربع نهائي دوري الأبطال بموسم 2013-2014، وانتهت مباراة الذهاب بالتعادل بهدف لمثله، قبل أن يفوز بايرن في الإياب بنتيجة 3-1. وواجه بايرن ليفربول في 5 مناسبات أوروبية انتهت بـ3 تعادلات وفوز لكل فريق. وكانت أبرز وآخر مواجهات الفريقين بكأس السوبر الأوروبي عام 2001، والذي فاز به ليفربول بنتيجة 3-2.

والتقى البايرن مع مانشستر سيتي في 6 مناسبات، جاءت جميعها في دور المجموعات خلال السنوات السبع الأخيرة، إذ انتهت 3 منها بفوز البايرن و3 بفوز السيتيزنز. وكانت آخر مواجهة جمعتهما بدور المجموعات بدوري الأبطال، موسم 2014-2015، والطريف أن بيب غوارديولا مدرب السيتي، كان على رأس الإدارة الفنية للبايرن. وفقا لهذا السيناريو، قد يواجه النادي الملكي منافسين من العيار الثقيل، ومن بينهم مانشستر سيتي، الذي تصدر مجموعته بقوة، والذي يأكل الأخضر واليابس في إنكلترا. وإن كشفت القرعة النقاب عن مواجهة كهذه، فهذا قد يعيد للبلانكو ذكريات قريبة ليست سعيدة، ففي بداية هذا الموسم، تمكن النادي الإنكليزي من هزيمة ريال مدريد بأربعة أهداف كاملة مقابل هدف وحيد، في مباراة ضمن الكأس الودية للأبطال، في الولايات المتحدة الأميركية.

ذكرى سيئة

في المقابل، ستحمل أيضا ذكرى سيئة للإنكليز، الذين خرجوا بصعوبة أمام النادي الملكي، في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا سنة 2016، بعدما تعادلا ذهابا دون أهداف، وفاز ريال مدريد في برنابيو بهدف دون رد. ولكن هذه المواجهة قد تحمل معها لقاء اثنين من عمالقة التدريب حاليا في عالم المستديرة، وهما زين الدين زيدان وبيب غوارديولا، باعتبارهما الأكثر شعبية، خاصة أنهما كانا لاعبين ناجحين مع الغريمين التقليديين، الأول مع ريال مدريد والثاني مع برشلونة، فهذه المواجهة تحمل ريح الكلاسيكو مع أن بيب يعمل حاليا في بلاد الإنكليز.

23