أوروبا تترقب "مولود بلاتيني" الجديد

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية إلى مراسم قرعة النسخة الأولى من بطولة دوري الأمم تحت رعاية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء في لوزان السويسرية.
الأربعاء 2018/01/24
تشاور وتفاهم

برلين - تجرى مراسم قرعة النسخة الأولى من بطولة دوري الأمم تحت رعاية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، في لوزان السويسرية، ولكن البطولة الدولية الجديدة فشلت في إشعال حماس عشاق الساحرة المستديرة.

وقال كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ “أرى أن التطور التضخمي في بطولات المنتخبات الوطنية أمر بالغ الأهمية، لسنا في حاجة إلى المزيد من البطولات الدولية بل نحتاج بطولات أقل لأن اللاعبين وصلوا إلى الحدود القصوى من الإنهاك البدني”. وأضاف “إذا لم يكن هناك دوري الأمم، لن يفتقده أحد”.

وتعد بطولة دوري أبطال أوروبا التي ينظمها اليويفا، والمتخمة بالأموال والنجوم من كل أنحاء العالم، سببا رئيسيا في المستوى الباهت الذي تخرج به المباريات الدولية مقارنة بدوري الأبطال. وبين البطولات الكبرى تخوض المنتخبات مباريات التصفيات التي أصبحت فيها الغلبة للمنتخبات الكبرى وأشبه بالمباريات الودية.

وقال الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس اليويفا السابق “المباريات الودية لم تعد تهم أي شخص، لا الجماهير ولا الصحافيين أو حتى اللاعبين”. بطولة دوري الأمم -إلى جانب كأس الأمم الأوروبية 2020- تم توزيعها على 13 دولة، وهي إحدى بنات أفكار بلاتيني قبل إجباره على ترك منصبه لتورطه في فضيحة فساد.

ودعا الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” السويسري الموقوف جوزف سيب بلاتر إلى تمكين الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي الفرنسي الموقوف ميشال بلاتيني من العودة وترؤس أي من الاتحادين. وقال بلاتر من مقر إقامته في مدينة زوريخ السويسرية إن بلاتيني “يجب أن يعود. يمكن أن يعود لتسلم (رئاسة) اليويفا (الاتحاد الأوروبي) أو الفيفا”.

البطولة تقام بمشاركة الدول الـ55 الأعضاء باليويفا حيث يتم توزيعها على 4 دوريات يضم كل دوري 4 مجموعات

وتقام البطولة بمشاركة الدول الـ55 الأعضاء باليويفا حيث يتم توزيعها على أربعة دوريات يضم كل دوري أربع مجموعات، تتضمن صعودا وهبوطا، وتقام في سبتمبر وأكتوبر من العام الجاري.

إقامة بطولة جديدة لا تعني أنها ستحفز اللاعبين أو المدربين على الفوز بها، نهائيات دوري الأمم التي تقام في صيف 2019، ستضم أربعة منتخبات أوروبية هي أصحاب الصدارة في كل دوري من الدوريات الأربعة لبطولة دوري الأمم.

ولكن اللاعبين سيتعرضون للاستنزاف من خلال المشاركة في دوري أبطال أوروبا بجانب المسابقات المحلية أخذا في الاعتبار أن كأس العالم في روسيا ستقام في الصيف المقبل. المكافأة الحقيقية لدوري الأمم لن تكون للاعبين الكبار من الدول الكبرى وإنما للاعبي المنتخبات الوسطى والأدنى.

اللاعبون الصغار دائما ينظرون إلى هؤلاء الذين يتحصلون على أموال أكثر منهم بكثير، حيث سيواجهون بعضهم البعض في مباريات يمكن لأي طرف الفوز بها.

المنتخبات الوسطى ستبذل قصارى جهدها في دوري الأمم حيث أن البطولة ستحدد هوية الفرق المتأهلة إلى الأدوار الفاصلة للمنتخبات التي فقدت فرصة التأهل المباشر إلى يورو 2020. ولكن المكافأة الأكبر تأتي من خلال أن الفائز في كل دوري سيتم تحديده من خلال مسابقة مصغرة، ويتحصل الفائز في المجموعة على بطاقة الصعود إلى يورو 2020.

هذا يعني أن أحد منتخبات أذربيجان ومقدونيا وبيلاروسيا وأرمينيا ولاتفيا وجزر فارو ولوكسمبورغ وكازاخستان ومولدوفا وليختنشتاين ومالطا واندورا وكوسوفو وسان مارينو أو جبل طارق، من الدوري الرابع سيلعب في مواجهة أحد المنتخبات الكبرى في نهائيات دوري الأمم بعد عامين ونصف العام من الآن. بطولة دوري الأمم التي قد تتمدد مستقبلا لتصبح ربما دوري العالم، بلا شك تبدو كحل، ولكن الطبيعة المعقدة لدمجها في التصفيات الأوروبية تطرح سؤالا حول هوية المشكلة التي يسعى المسؤولون لحلها.

نظام المسابقة

في الدوري الثاني من البطولة لا يجوز وضع روسيا وأوكرانيا في مجموعة واحدة كما لا يجوز وضع أذربيجان وأرمينيا في مجموعة واحدة بالدوري الرابع.

ويضم الدوري الأول أربع مجموعات مقسمة على ثلاثة فرق. ويضم الوعاء الأول للدوري الأول منتخبات ألمانيا والبرتغال وبلجيكا وإسبانيا، ويضم الوعاء الثاني فرنسا وإنكلترا وسويسرا وإيطاليا، في حين يشمل الوعاء الثالث بولندا وإيسلندا وكرواتيا وهولندا. ويضم الدوري الثاني 12 منتخبا موزعة على أربع مجموعات تضم كل مجموعة ثلاثة فرق.

ويضم الوعاء الأول منتخبات النمسا وويلز وروسيا وسلوفاكيا ويشمل الوعاء الثاني منتخبات السويد وأوكرانيا وإيرلندا والبوسنة والهرسك، أما الوعاء الثالث فيضم ايرلندا الشمالية والدنمارك والتشيك وتركيا. ويضم الدوري الثالث 15 منتخبا موزعة على ثلاث مجموعات من أربعة فرق ومجموعة واحدة من ثلاثة فرق.

في الدوري الثاني من البطولة لا يجوز وضع روسيا وأوكرانيا في مجموعة واحدة كما لا يجوز وضع أذربيجان وأرمينيا في مجموعة واحدة

ويضم الوعاء الأول للدوري الثالث منتخبات المجر ورومانيا وأسكتلندا وسلوفينيا ويشمل الوعاء الثاني منتخبات اليونان وصربيا وألبانيا والنرويج، ويضم الوعاء الثالث مونتنيغرو وبلغاريا وفنلندا ويشمل الوعاء الرابع قبرص وأستونيا وليتوانيا. وأخيرا الدوري الرابع، ويضم 16 منتخبا موزعة على أربع مجموعات حيث تضم كل مجموعة أربعة فرق.

ويضم الوعاء الأول للدوري الرابع منتخبات أذربيجان ومقدونيا وبيلاروسيا وجورجيا ويشمل الوعاء الثاني أرمينيا ولاتفيا وجزر فارو ولوكسمبورغ، ويضم الوعاء الثالث كازاخستان ومولدافيا وليختنشتاين ومالطا ويشمل الوعاء الرابع إندورا وكوسوفو وسان مارينو وجبل طارق.

قرعة صعبة

قال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم إنه يأمل في قرعة صعبة لفريقه في النسخة الأولى من بطولة دوري الأمم الأوروبية. وقال لوف خلال تواجده في مدينة لوزان السويسرية التي تشهد حفل سحب قرعة البطولة الأربعاء “دائما نريد تقييم أنفسنا أمام فريق كبير، لذلك أنا لا أعترض على أن توقعنا قرعة دوري الأمم في مواجهة منتخبات قوية”.

ويعد المنتخب الألماني، حامل لقب كأس العالم، ضمن المنتخبات الأربعة بالتصنيف الأول في قرعة البطولة وبالتالي لن يواجه منتخبات البرتغال، بطل أوروبا، وإسبانيا وبلجيكا.

وتضم قائمة المنافسين المحتملين للمنتخب الألماني من التصنيف الثاني منتخبات إنكلترا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا، ومن التصنيف الثالث منتخبات بولندا وأيسلندا وكرواتيا وهولندا.

23