أوروبا تجمع على مسؤولية روسيا في تدهور الأوضاع بأوكرانيا

الجمعة 2014/12/05
تأكيدات جديدة حول وقوف روسيا وراء الأحداث العنيفة في الشارع الأوكراني

بازل - حمّل غالبية وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة “الأمن والتعاون في أوروبا”، خلال كلماتهم بالجلسة الصباحية للدورة الـ21 للمجلس الوزاري للمنظمة، الخميس، روسيا، مسؤولية تدهور الأوضاع في أوكرانيا وتعريض منظومة السلم والأمن الأوروبيين لعدم الاستقرار.

وطالب وزير خارجية أوكرانيا، بافلو كليكين، نظراءه بـ”ضرورة الوضوح في تحديد كل ما يتعلق ببلاده والحديث صراحة عن المتسببين في الأزمة وتداعياتها”.

وحدد كليكين ذلك بضرورة “توضيح دور روسيا في تأجيج الأزمة من خلال دعمها للانفصاليين والاستحواذ على شبه جزيرة القرم بل تدخلت بقواتها عسكريًا شرقي البلاد ما أدى إلى شرخ في الثقة بين موسكو وكل أوروبا”.

من جانبه، طالب وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، روسيا بـ”ضرورة الكف عن إرسال السلاح والجنود إلى أوكرانيا، والالتزام بما تم الاتفاق عليه في إعلان (منسك) الموقع في الخامس من سبتمبر الماضي لوقف إطلاق النار شرقي أوكرانيا”.

وقال كيري إن “دول منظمة الأمن والتعاون لا تريد أن تصبح معزولة بسبب سياساتها”، مشيرًا إلى أن “موسكو يمكنها استعادة الثقة في شركائها في حال اعترافها بحدود أوكرانيا واحترامها وإطلاق سراح الرهائن والسماح للمراقبين التابعين للمنظمة بمتابعة نشاطهم”.

لكن نظيره الروسي سيرغي لافروف تمسّك بسياسة بلاده في أوكرانيا بل ودافع عنها، مشيرًا إلى “أهمية دعم وحماية الأقلية المتحدثة باللغة الروسية شرقي أوكرانيا”، واتهم حلف شمال الأطلسي بـ”اتباع سياسات توسعية شرق أوروبا”.

وعزا لافروف الأزمة الأوكرانية إلى ما أسماه “نتائج مشكلات مؤسساتية داخل أروقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي رفضت التجاوب مع اندماج وتجاوب “أوروبي – آسيوي” في حين أن المصالح المشتركة تقتضي أن يسير الطرفان على طريق واحده ومعا”.

وأوضح لافروف أن “التفاوض من طرف واحد لا يؤتي نفعا بل يجب الالتفاف حول مبادئ إعلان منسك لوقف إطلاق النار التي تتمسك بها روسيا وترغب في تطبيقها”.

كما انتقد التركيز فقط على ضرورة محاربة الكراهية للإسلام من دون أن تكون هناك إشارة إلى ضرورة محاربة الكراهية للمسيحية. وكان وزير الخارجية الألماني، فالتر شتاينماير، قد استبق الوزيرين الروسي والأميركي في الحديث إلى المؤتمر حيث أكد وجود قلق من تداعيات هذه الأزمة على أوروبا وعمل المنظمة منذ نهاية الحرب الباردة.

وحظيت أوكرانيا بدعم من الاتحاد الأوروبي أثناء المؤتمر تمثل في إعلان مفوضة العلاقات الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، تأييد بروكسل لمواقف أوكرانيا وحقوقها وهو ما يستوجب أيضا احترام جميع الدول الأعضاء في المنظمة مبادئ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وأيضا معايير القانون الدولي”.

5