أوروبا تحارب متطرفيها في الشرق الأوسط

الخميس 2014/09/25
المقاتلون العائدون من الشرق الأوسط يشكلون هاجسا أمنيا لدى الغرب

بروكسل - ربط المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب مسألة ارتفاع عدد “الجهاديين” الأوروبيين بتأثير سيطرة تنظيم ما يعرف بـ”الدولة الإسلامية” المتطرف على مناطق واسعة في الشرق الأوسط.

وقال جيل دو كيرشوف في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» إن “التدفق لم يتراجع ومن الممكن أن يكون لإعلان قيام الخلافة بعض التأثير”، كما قدر عدد “الجهاديين” الذين سافروا من أوروبا للانضمام إلى التنظيم بحوالي ثلاثة آلاف مقاتل.

ولم يخف قلقه من احتمال وقوع ما وصفه بـ”الهجمات الانتقامية” بعد تشكيل تحالف ضد الجهاديين بدأ أول ضرباته في العراق وسوريا.

وتزامنت تصريحات المسؤول الأوروبي مع تبني مجلس الأمن قرارا يهدف إلى منع تحركات الجهاديين وتأهيلهم وتمويلهم عبر العالم.

وأكد المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب أن عدد الجهاديين الأوروبيين الذين توجهوا إلى سوريا والعراق للقتال ارتفع إلى حوالي ثلاثة آلاف جهادي بعدما كانوا يشكلون ألفين فقط في يوليو الماضي.

وأوضح كيرشوف أن التحدي الذي تواجهه كل الدول الأوروبية يتمثل في تقييم مدى خطورتهم والرد الأمثل على ذلك.

بيد أن العديد من الخبراء استشفوا أن مسألة خوف الدول الأوروبية الأكبر ليست من هجوم واسع من الإسلاميين المتطرفين على غرار اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، بل من ردة فعل فرد مزود برشاش، لأنه يمكن أن يسبب أضرارا كبرى على غرار حادثة المتحف اليهودي في بروكسل.

ومعظم “الجهاديين، وفق المسؤولين الأوروبيين، قدموا من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وهولندا والسويد والدنمارك، لكنهم أشاروا إلى أن بعضهم انطلقوا أيضا من أسبانيا وإيطاليا وأيرلندا وحتى النمسا.

وقد أبدى المسؤول الأمني استغرابه من وجود متشددين في النمسا قائلا “حتى بلد مثل النمسا بات لديه مقاتلون الآن وهذا لم نكن نعرفه من قبل”.

وما يدعوا إلى القلق أيضا هو أن بين 20 و30 بالمئة من المواطنين الأوروبيين أو المقيمين في أوروبا عادوا إلى بلدانهم واستأنف بعضهم حياته الطبيعية لكن آخرين يعانون من صدمات بينما هناك قسم متشدد يشكل تهديدا.

ويعد الفرنسي مهدي نموش العائد من سوريا أبرز مثال حاليا على مخاطر المتشددين، وذلك بعد قتله لـ 4 أشخاص في المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية.

5