أوروبا تخطط لتقليل اعتمادها على إمدادات الطاقة الروسية

السبت 2014/03/22
سعي أوروبا لتنويع مصادر الغاز قد يعجل بتطوير حقل عكاز في محافظة الأنبار العراقية

صعّد الاتحاد الأوروبي من نقاشاته بشأن مستقبل إمدادات الطاقة، في محاولة للحد من اعتماده على إمدادات الطاقة الروسية. اقترحت بريطانيا بحث استيراد الغاز من الولايات المتحدة وطرحت إمكانية التعاون مع العراق لتطوير حقول الغاز الكبيرة التي يملكها.

بروكسل – قال رئيس قمة الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي أمس في بروكسل الاتحاد الأوروبي يخطط لتقليل اعتماده على واردات الطاقة من روسيا، وأن الأمر كان موضوعا رئيسيا في قمة الاتحاد.

وذكر رومبوي أن الإجراءات المخطط اتخاذها ستكون تقليل استهلاك الطاقة وزيادة تنويع مصادرها. وقال في ختام القمة إنه “ينبغي أن نتوصل إلى اتحاد للطاقة”.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن واردات الغاز الصخري الأميركي قد تصبح في النهاية خيارا للدول الأوروبية التي تسعى لتنويع مصادرها للطاقة لكن يجب على الولايات المتحدة أولا إنشاء البنية التحتية اللازمة للتصدير.

قد تصبح في النهاية خيارا للدول الأوروبية التي تسعى لتنويع مصادرها للطاقة لكن يجب على الولايات المتحدة أولا إنشاء البنية التحتية اللازمة للتصدير.

أنغيلا ميركل: الغاز الأميركي أحد الخيارات إذا قررت واشنطن تصدير الغاز الصخري

وأضافت بعد مناقشة قادة الاتحاد الأوروبي سبل تنويع مصادر الطاقة بعيدا عن الاعتماد على النفط والغاز الروسيين “يرى الكثيرون أن هذا قد يكون أحد العوامل إذا قررت الولايات المتحدة تصدير الغاز الصخري.”

وكانت وثيقة بريطانية قد أشارت إلى أن لدى أوروبا مجموعة من الخيارات لتعزيز أمن الطاقة والحد من الاعتماد على الإمدادات الروسية تشمل طلب تصدير مزيد من الغاز الأميركي والتعاون مع العراق.

ويريد الاتحاد الأوروبي أن يكون قادرة على تزويد أوكرانيا بالطاقة إذا قطعت روسيا الإمدادات. ومن المتوقع أن تطلب من المفوضية الأوروبية إجراء دراسة معمقة لأمن الطاقة الأوروبي بحلول يونيو المقبل.

وتدعو الورقة البريطانية التي وزعت على حكومات الاتحاد الأوروبي إلى خطة مدتها 25 عاما وإجراءات للمدى القريب.

عقوبات أوروبا ستمتد لقطاعي الطاقة والمال
بروكسل – أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيفرض عقوبات اقتصادية على روسيا في حال تدخلت موسكو عسكريا في شرق أوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس في بروكسل بعد القمة الأوروبية: “حين تدخل القوات الروسية إلى شرق أوكرانيا فسيكون لذلك عواقب وخيمة”.

وأوضح كاميرون أن العقوبات الاقتصادية يتم توسيعها الآن. وأضاف قائلا إن “هذه العقوبات ستكون على نطاق واسع، وبطبيعة الحال يجب أن تتناول هذه العقوبات المجالات الرئيسية في القطاع المالي والعسكري والطاقة”.

وأضاف كاميرون أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اتخذا الآن “إجراءات قوية يمكن التنبؤ بها وهي اساسية وحادة”.

وأكد أنه ليس “من أنصار الرأي القائل بوجود فرق بين سياسات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة” بشأن العقوبات ضد روسيا.

وذكر كاميرون أن الاتحاد الأوروبي عليه أن يتأكد بناء على المعطيات القانونية الحالية أن العقوبات التي سيفرضها تتعلق بأشخاص مسؤولين مباشرة عن تعطيل القانون بالطريقة التي وقعت. وقال رئيس الوزراء البريطاني إن الاتحاد الأوروبي عليه أن يفعل المزيد للحد من ارتباطه بواردات الغاز والنفط الروسيين.

وبين كاميرون أن من بين الأمور التي يجب على الاتحاد الأوروبي عمله ليس فقط استيراد الغاز الصخري من الولايات المتحدة ولكن أيضا العمل على التنقيب عنه في أوروبا بسبب الآثار المحتملة على البيئة والمثيرة للجدل المتعلقة باستخدام الغاز العادي.

وأكد كاميرون على أن “هناك مخزونا هائلا من الغاز الصخري في جنوب وشرق أوروبا، ويجب أن يستغل هذا المخزون”.

وقرر الاتحاد الأوروبي أمس توسيع عقوباته ضد شخصيات رفيعة المستوى مقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية نزاع شبه جزيرة القرم.

ولم تتأثر الأسواق بشكل كبير بالعقوبات الأوروبية والأمريكية التي فرضت هذا الأسبوع بسبب عدم امتدادها الى الجانب الاقتصادي وخاصة الامدادات الروسية من النفط والغاز.

وتقول إن محادثات هذا الأسبوع “ينبغي أن تظهر أن أوروبا ستعمل على نحو منسق وعاجل للحد من اعتمادها الكبير على الغير في مجال الطاقة.”

وبحث قادة الاتحاد الأوروبي سبل تكثيف جهودهم في أزمة القرم وسط شكوك متنامية بشأن ما إذا كانوا متحدين بما يكفي لفرض عقوبات مؤلمة على موسكو.

وسبق أن اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات لتنويع مصادر الطاقة ردا على أزمات سابقة عندما قطعت روسيا الإمدادات عن أوكرانيا.

ودعم الاتحاد مشروع خط أنابيب جديد لاستيراد الغاز من أذربيجان وطور البنية التحتية للسماح بضخ الغاز من الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا.

لكن المحللين يقولون إن أوروبا ستواجه رغم ذلك مشاكل كبيرة إذا قطعت روسيا الإمدادات.

وتقول الاقتراحات البريطانية إنه ينبغي تكثيف جهود البحث عن سبل لشحن الغاز العراقي إلى أوروبا وتطوير التعاون مع شركاء استراتيجيين آخرين.

وقالت إنه ينبغي أن تدرس محادثات الطاقة الأوروبية الأميركية سبل البدء في تصدير الغاز من الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي وبحث كيفية إدراج ذلك في مباحثات التجارة عبر الأطلسي.

وبدأت الولايات المتحدة منح رخص لتصدير الغاز الطبيعي المسال لكن التقدم بطيء بسبب الحساسيات السياسية بشأن إبقاء معظم الغاز للاستهلاك المحلي.

ويقول المحللون إن الوجهة الطبيعية للصادرات الأميركية ستكون آسيا حيث أسعار الغاز أعلى منها في أوروبا لكن حتى شحنات محدودة إلى الاتحاد الأوروبي قد تساعد.

وتقترح بريطانيا – التي تحصل على قدر ضئيل من الغاز الروسي خلال ذروة الطلب الشتوي عبر خط أنابيب من أوروبا – الغاز الأميركي كخيار واحد فحسب من بين خيارات عديدة. فهي تحث سلطات الاتحاد الأوروبي على مساعدة الدول الأعضاء في استغلال مواردها عن طريق تنظيم إقامة سوق حرة مشتركة للطاقة وتقديم مساعدات فنية.

ونجحت بريطانيا بالفعل في جهودها للحيلولة دون لوائح أوروبية كانت ستجهض خططها لتطوير الغاز الصخري.

10