أوروبا تدعم كييف بزيارات دبلوماسية

الجمعة 2014/05/16
سيكورسكي يؤكد على صعوبة الإصلاحات في ظل التمويل الروسي للمتمردين

كييف- وصل وزيرا خارجية بولندا والسويد الى أوكرانيا لتقديم دعم الاتحاد الاوروبي لسلطات كييف التي تواجه تمردا مسلحا مواليا لروسيا وخطر التقسيم قبل تسعة ايام من الاستحقاق الرئاسي.

ويلتقي وزير خارجية بولندا رادوسلاف سيكورسكي الذي لوح هذا الاسبوع بخطر تقسيم لا بل "انهيار" أوكرانيا، نظيره الأوكراني اندري ديشتتشيتسا والرئيس الموقت اولكسندر تورتشينوف.

وقال سيكورسكي على حسابه على تويتر إن "اصلاحات صعبة تطبق رغم التمرد الممول من الخارج في دونباس" في شرق اوكرانيا التي تشهد تمردا مسلحا مواليا لروسيا.

ويلتقي نظيره السويدي كارل بيلت تورتشينوف بعد ان زار، الخميس، منطقة خيرسون جنوب اوكرانيا القريبة من شبه جزيرة القرم التي التحقت بروسيا في مارس بعد ثلاثة اسابيع من الاحتلال العسكري من قبل القوات الروسية واستفتاء مثير للجدل.

وتأتي الزيارتان غداة تهديدات أميركية بفرض عقوبات جديدة على روسيا "تنزف" اقتصادها اذا منعت موسكو تنظيم الانتخابات الرئاسية في 25 مايو التي تعتبر حاسمة لمستقبل اوكرانيا.

ووسط اجواء التوتر هذه اتجهت سفينة استطلاع فرنسية، الخميس، الى البحر الاسود في تعزيز للوجود الدولي في المنطقة كما افاد مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس.

وعلى الارض تضاعفت المواجهات بين الجيش الاوكراني والانفصاليين المسلحين في الشرق بعد شهر على اطلاق عملية عسكرية ترمي الى بسط سيطرة كييف على المناطق الانفصالية.

وقال فالنتان ناليفايتشنكو المسؤول عن الاجهزة الامنية للقناة الخامسة "يجب الا نوقف بتاتا عملية مكافحة الارهاب".

وميدانيا اعلن البنك المركزي الاوكراني، مساء الخميس، اغلاق فرعه في منطقة دونيتسك واجلاء الموظفين بعد تهديدات الانفصاليين.

واعلنت منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها المتمردون المسلحون الموالون لروسيا مع لوغانسك المجاروة، "استقلالهما" بعد استفتاء نظمه الانفصاليون، الأحد، ووصفته كييف والغربيون بأنه "غير شرعي".

وقرب سلافيانسك معقل الانفصاليين نشر الجيش الاوكراني نقاط تفتيش معززة بدبابات ومروحيات ومضادات ارضية لعزل المدينة.

ويبدو ان المنطقة تفلت اكثر وأكثر من قبضة كييف وأعرب ثلث الناخبين فقط عن استعدادهم للمشاركة في الانتخابات الرئاسية وفقا لأخر الاستطلاعات.

وفي لندن اشار مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الى احتمال فرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو بعد عقوبات اولى "جراحية" فرضتها واشنطن وبروكسل على موسكو. وأضاف بعد لقاء في لندن بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظرائه البريطاني والفرنسي والألماني والايطالي "يمكننا القيام بالكثير للتسبب بهذا النزف".

ويحاول الاميركيون والأوروبيون "بعث رسالة للانفصاليين الموالين لروسيا ولموسكو لتحذيرهم من ان اي محاولة لمنع الانتخابات ستلحق ضررا جديدا بروسيا منها عقوبات في قطاعات محددة" كما قال المسؤول الكبير.

ومنذ بداية الازمة الاوكرانية التي أدت الى أسوأ مواجهة بين الغرب وروسيا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991 فرضت واشنطن وبروكسل عقوبات دبلوماسية واقتصادية غير مسبوقة على شركات روسية وعشرات الشخصيات الروسية.

ويرى الغربيون ان الاقتراع الرئاسي في 25 مايو الذي يفترض ان ينظم بعد اقالة فيكتور يانوكوفيتش "حاسم" للخروج من الازمة.

ورفضت روسيا ذلك قبل ان يخفف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اللهجة معتبرا ان الاقتراع خطوة "قد تكون في الاتجاه الصحيح".

وتتوقع موسكو تنظيم مناورات جوية قرب الحدود الاوكرانية يوم الاقتراع ووصفت كييف هذه الخطوة بانها "شكل من اشكال الضغط".

وعلى صعيد الغاز، اعلن بوتين، الخميس، ان بلاده "لا تزال منفتحة" على محادثات حول ديون اوكرانيا لقاء امدادات الغاز مؤكدا عدم تلقي اي "عروض ملموسة" من الاتحاد الاوروبي تحول دون قطع الغاز عن اوكرانيا اعتبارا من الشهر المقبل.

وقال ان روسيا "أجبرت" على التهديد بقطع امدادات الغاز الى اوكرانيا ابتداء من 3 يونيو بعدما تحولت الى نظام الدفع المسبق بسبب تراكم ديون على اوكرانيا تبلغ 3,5 مليار دولار (2,6 مليار يورو) من مستحقات امدادات الغاز الروسي، الامر الذي من شانه ان يهدد امدادات الغاز الى الاتحاد الاوروبي كما حصل في العامين 2006 و2009.

1