أوروبا تدعو إلى استكشاف شراكة أكثر تقدما مع المغرب

الخميس 2014/07/24
هنري مالوز يثني على الطفرة الكبيرة للاقتصاد المغربي

بروكسيل - أكد رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية هنري مالوز، أمس، في بروكسيل أنه ينبغي استكشاف سبل شراكة أكثر تقدما بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بالنظر إلى المكانة التي يحتلها المغرب في حوض المتوسط وتقاربه الكبير مع القيم الأوروبية.

وقال مالوز الذي بدأن أمس زيارة إلى الرباط، “إن المغرب بلد متميز جدا في المنطقة الأورو-متوسطية. إنه بوابة وحلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا”.

وأضاف المسؤول الأوروبي، أن ما يجعل المغرب متميزا جدا في المنطقة هو الطريق والمقاربة اللتين رسمهما لضمان تنميته الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن التطور الذي يشهده المغرب يتم بمساهمة من جميع مكونات المجتمع.

وأشار إلى أنه خلافا لبلدان أخرى بالمنطقة يجري التغيير في المغرب وفق مسار خطي تصاعدي يشرك الشباب والمجتمع المدني، ما يجعل منه “نموذجا وتجربة تحظى بالاهتمام”.

وقال إن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي تكثفت مع مرور الوقت في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، معتبرا أن التعاون في مجالات الأمن والعدالة بين بروكسيل والرباط في “أفضل أحواله” مقارنة مع باقي بلدان المنطقة.

وشدد على أن المغرب هو أكثر بلد يثق فيه الاتحاد الأوروبي لأسباب تاريخية وسياسية وأمنية وغيرها، وأنه فاعل أساسي في المنطقة وفي “صلب مستقبل” علاقات تطوير أوروبا.

ودعا مالوز إلى إرساء سياسة جوار أكثر توازنا إزاء بلدان جنوب المتوسط، وشراكة مميزة مع المغرب شبيهة بتلك التي يقترحها الاتحاد الأوروبي على بعض بلدان شرق أوروبا.

هنري مالوز: المغرب أكثر بلد يثق فيه الاتحاد الأوروبي لأسباب تاريخية وسياسية وأمنية

وأكد أهمية إقامة بنية يمكن فيها لممثلي البلدين تحسين الاتفاقيات التجارية التي تربط الطرفين في ما يخص إحداث مناصب الشغل.

كما شدد على ضرورة إشراك المجتمع المدني والنقابات والمشغلين في الاتفاقيات التجارية الجاري التفاوض بشأنها بين المغرب والاتحاد، تحقيقا للتوازن وإدماج الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في متابعة هذه الاتفاقيات.

وأشار مالوز إلى إمكانية إعادة هيكلة الشراكة الأوروبية مع المغرب عبر إبرام اتفاقية للتصنيع المشترك، على غرار ما جرى في الفترة السابقة عند انضمام بعض الشركاء في أوروبا الوسطى والشرقية.

وبخصوص التعاون في مجال الهجرة، أعرب رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية عن تأييده لأن يرفع الاتحاد الأوروبي إجبارية التأشيرة بالنسبة إلى المواطنين المغاربة، معتبرا أن التأشيرة “لم تمنع أبدا وصول المهاجرين السريين إلى أوروبا، فضلا

عن كونها عائقا أمام حقوق المواطنين النزيهين”.

وأكد أنه أيد باستمرار داخل اللجنة “إلغاء التأشيرات”، مضيفا أنه “إذا أعفى الاتحاد الأوروبي المغاربة من إجبارية التأشيرة، فإن ذلك سيمثل التفاتة قوية جدا إزاء المغرب وبلدان الضفة الجنوبية للمتوسط”.

10