أوروبا ترتعد من عزم بريطانيا إجراء خفض كبير لضريبة الشركات

فجر إعلان بريطانيا عزمها إجراء خفض كبير لضريبة الشركات قلقا واسعا في أوروبا من اشتعال سباق عالمي لتقديم إغراءات للشركات، خاصة بعد تأكيد الرئيس الأميركي المنتخب عزمه اتخاذ إجراءات مماثلة.
الثلاثاء 2016/11/22
خفض ضرائب الشركات إلى أدنى مستوى

برلين – حذر وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله أمس بريطانيا من إجراء خفض كبير لضريبة الشركات، مؤكدا أن على بريطانيا الالتزام بقواعد الاتحاد الأوروبي، طالما أنها لم تنسحب رسميا من الكتلة.

وردا على سؤال عما إذا كانت خطط بريطانيا لخفض ضريبة الشركات ستطلق سباقا نحو الإغراق، قال شيوبله إن “بريطانيا عضو في الاتحاد الأوروبي وهي ملزمة بالقوانين الأوروبية”.

وذكرت المتحدثة باسم رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي أن الحكومة حددت بالفعل الخطوط العامة لخفض ضريبة الشركات إلى 17 بالمئة بحلول عام 2020 ووصفت الحديث عن خفض أكبر بأنه “تكهنات” لكن صحيفة تليغراف البريطانية ذكرت أمس أن ماي تعتزم خفض الضريبة إلى ما دون 15 بالمئة.

وكانت ماي قد أكدت عزمها تخفيف الأعباء عن الشركات في بريطانيا، وذلك نظرا لحالة عدم اليقين السائدة على المستوى الاقتصادي بسبب تصويت الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وتخشى البلدان الأوروبية من تقويض الجهود العالمية لمكافحة التهرب الضريبي التي تهدد موازنات دول الاتحاد، من خلال هروب الشركات إلى ملاذات تقدم حوافز غير عادلة للشركات.

وكانت بروكسل قد اتخذت إجراء غير مسبوق في أغسطس حين قررت إلزام شركة أبل الأميركية بتسديد 14.5 مليار دولار لحكومة إيرلندا، بسبب المزايا الضريبية “غير القانونية” التي حصلت عليها من إيرلندا، حيث لم تدفع سوى أقل من 1 بالمئة من إيراداتها كضرائب.

فولفغانغ شيوبله: على بريطانيا الالتزام بقواعد الاتحاد الأوروبي لأنها لم تنسحب رسميا من الكتلة

وخلال الاجتماع السنوي لاتحاد الصناعة البريطاني (سي.بي.آي) قالت ماي أمس إنها تهدف إلى خفض الضرائب على الشركات إلى أدنى مستوى لها في الدول الصناعية الكبرى.

وأعلنت عن زيادة قدرها نحو ملياري جنيه استرليني (2.27 مليار دولار) سنويا في الاستثمارات الحكومية في البحث والتطوير “لضمان استمرار الأنشطة التجارية البريطانية في طليعة الاكتشاف العلمي والتكنولوجي”.

ويمكن للمخاوف من الخطوة البريطانية أن تتفاقم إذا نفذ الرئيس الأميركي المنتخب وعود حملته الانتخابية بخفض الضرائب على الشركات إلى 15 بالمئة.

وقال شيوبله أمس إن بريطانيا لا تزال عضوا في الاتحاد الأوروبي وهو ما يجعلها لا تزال ملزمة بالقانون الأوروبي الخاص بهذا الموضوع.

وقال شيوبله اليوم إن بريطانيا لا تزال عضوا في الاتحاد الأوروبي وهو ما يجعلها لا تزال ملزمة بالقانون الأوروبي الخاص بهذا الموضوع.

وأكد أنه حتى في حال لم تعد بريطانيا عضوا في الاتحاد الأوروبي، فإنها ستظل ملزمة باتفاقات مجموعة العشرين التي اتفقت على عدم اللجوء إلى مثل هذا الأسلوب.

وتحاول بريطانيا بشتى السبل تخفيف تداعيات خطط الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، بعد أن لوح عدد كبير من المصارف والشركات بمغادرة بريطانيا إذا فقدت حق الدخول إلى سوق الاتحاد الأوروبي.

وذكر تقرير صحافي أمس أن شركة الطيران منخفض التكاليف البريطانية "إيزي جيت" تدرس إمكانية نقل مركز عملياتها إلى إيرلندا لضمان استمرار تشغيل خطوطها بين دول الاتحاد الأوروبي بعد البريكست.

10