أوروبا تطارد العمليات المصرفية عالية المخاطر

الخميس 2013/09/05
الاتحاد الأوروبي يريد حماية النظام المالي من جموح المضاربين

بروكسل – وضع الاتحاد الأوروبي المزيد من الضغوط على صناديق التحوط التي تحكم نشاطها قواعد تنظيمية متراخية يطلق عليها "النظام المصرفي الموازي"، والبدء بفرض إجراءات لاحتواء نشاطاتها المالية عالية المخاطر.

وأسهمت بعض هذه الكيانات التي تعرض خدمات شبيهة بخدمات البنوك لكنها تعمل خارج النظام المصرفي المتعارف عليه في تأجيج الأزمة المالية التي ضربت العالم في عام 2008.

وقال المفوض الأوروبي للسوق الداخلية ميشيل بارنييه "يجب أن نتصدى إلى المخاطر التي يفرضها النظام المصرفي الموازي"، مؤكدا أن القواعد الجديدة للصناعة ستحول دون انتقال النشاطات عالية المخاطر إلى "قطاعات تحكمها قواعد متينة". تأتي هذه التوصيات في وقت يستعد فيه زعماء مجموعة العشرين لكبرى الاقتصادات المتقدمة والصاعدة لبحث النشاطات المصرفية الموازية في قمة بمدينة سانت بطرسبرغ وتبدأ أعمالها اليوم.

وقدر حجم النظام المصرفي الموازي في أنحاء العالم بنحو 51 تريليون يورو (67 تريليون دولار) في عام 2011 ما يمثل ما بين 25 إلى 30 بالمئة من النظام المالي عموما.

وقالت المفوضية الأوروبية إن القطاع "يمثل أهمية كبيرة للنظام المالي الأوروبي" لكنه يفتقر إلى الشفافية ويشكل مصدرا رئيسيا لعدوى المخاطر".

وترى الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي أن تنظيم الجهاز المصرفي الموازي سيسهم "في تحاشي أوضاع تكون فيها الدول والحكومات والمواطنين مسؤولين عن إصلاح الضرر الذي لحق بالنظام المالي".

لكن الصناعة المصرفية عبرت عن قلقها من أن المفوضية ستخنق نشاطاتها بإصلاحات بعيدة الأثر وتتعامل مع القضية باستخدام مصطلح "النشاطات المصرفية الموازية".

ويشتكي اتحاد إدارة الصناديق والأصول الأوروبية من أن إجراءات الاتحاد الأوروبي "توحي بأن الكيانات والنشاطات المستهدفة ذات شرعية أقل إلى حد ما أو تتسم بشفافية أقل عن النشاطات المصرفية".

وأضاف أن ذلك "لا يعكس بشكل ملائم الدور المهم الذي تقوم به تلك النشاطات في تمويل الاقتصاد الحقيقي وكذلك المساهمة في تحقيق السيولة والاستقرار بأسواق المال". ويؤكد أن اقتراحات مثل وضع متطلبات على رأس المال بالنسبة لصناديق أسواق المال "سيؤدي إلى زعزعة استقرار نمط الأعمال"، محذرا أيضا من أنها "ستؤدي إلى إحداث اضطراب في مجتمع الاستثمار".

ورغم ذلك، كانت صناديق أسواق المال هي النشاط الأول الذي استهدفته المفوضية أمس مقترحة أن تقوم تلك الصناديق بتنويع محافظها المالية وإنشاء آليات للسداد للمستثمرين في وقت قصير وبناء "رصيد آمن من رأس المال" يتخطى الحد الأدنى من متطلبات رأس المال.

وتتعين الموافقة على الاقتراحات من قبل حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي كي يصبح قانونا ساريا.

10