أوروبا تطمح إلى التصدي لروسيا عبر جيش موحد

الاثنين 2015/03/09
يونكر: القوة الأوروبية تساعد على مواجهة أي تحديات قد تنشأ على الحدود

بروكسل - اقترح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر تشكيل جيش أوروبي، في تلميح إلى نية أوروبا سحب مفاتيح أمنها من اليد الأميركية المتسلطة في حلف شمال الأطلسي "الناتو" على وقع الأزمة الأوكرانية.

وقال يونكر لصحيفة "فيلت أم زونتاج" الألمانية في عددها الصادر الأحد، إن “القوة الأوروبية قد تساعد على مواجهة أي تحديات جديدة قد تنشأ على حدود الاتحاد الأوروبي وللدفاع عن القيم الأوروبية".

كما أوضح أن امتلاك جيش أوروبي لا يعني أن يتم استخدامه على الفور، وإنما يمكن من خلال جيش موحد للأوروبيين إعطاء انطباع لروسيا “أننا جادون في الدفاع عن أنفسنا".

ويلقى اقتراح المسؤول الأوروبي تأييدا بين نواب البوندستاغ (البرلمان) الألماني الذي رأى رئيس لجنة الشؤون الدولية فيه أنه قد حان الوقت فعلا لتشكيل هذا الجيش.

وكانت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين دعت أيضا لتشكيل رؤية مستقبلية لتكوين جيش أوروبي موحد، إلا أنها أقرت في فبراير الماضي بصعوبة تحقيق ذلك على المدى القصير.

ويشير مراقبون إلى أن تصريحات يونكر لا تصب في إطار التحريض ضد روسيا بقدر ما هي تلميح على ضرورة التخلص من الوصاية الأميركية التي فرضتها على أوروبا تحت عباءة “الناتو”، خاصة مع ظهور مؤشرات حول اختلاف في الرؤية لحقيقة ما يجري في أوكرانيا.

ومن غير المعروف ما إذا كان هذا المقترح سيحظى بتأييد أوروبي كبير، لاسيما وأن الأزمة الأوكرانية ليست وحدها تؤرق أوروبا بل إن ملفات حارقة أخرى مثل مكافحة الإرهاب والهجرة غير القانونية تسيطر على هواجس الأوروبيين.

وبينما تسعى واشنطن إلى تأجيج نار النزاع في شرق أوكرانيا ضد الانفصاليين من بوابة تسليح الجيش الأوكراني، إلا أن الاتحاد الأوروبي يبحث بجهود ألمانية فرنسية عن حل سلمي يطفئ نار الأزمة التي قد تمتد على مختلف بقاع أوروبا.

وباتت النوايا الأميركية من الوضع في أوكرانيا معروفة، خصوصا مع نفي موسكو على مدار الأشهر الأخيرة عن تواجد عسكري روسي مزعوم شرق أوكرانيا وخروجها رابحة في معركتها مع الغرب بإبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين كييف والانفصاليين.

5