أوروبا تعيد الرحلات نحو تونس والجزائر والمغرب

تونس أول بلد عربي يفتح حدوده أمام حركة المسافرين مع فرض إجراءات محددة للتوقي من الفايروس.
الأحد 2020/06/28
أول لقاء بعد الجائحة

بروكسل - تتجه الدول الأوروبية لاتخاذ قرار بشأن اقتراح حول لائحة تضم 15 دولة يسمح لمواطنيها بدخول الاتحاد الأوروبي اعتبارا من الأول من يوليو تستثني الولايات المتحدة وتشمل الصين بشروط، كما أفادت به مصادر دبلوماسية.

ووُضعت اللائحة خلال اجتماع لسفراء دول الاتحاد وفضاء شنغن مساء الجمعة. وتتضمن اللائحة 14 بلدا هي الجزائر وأستراليا وكندا وجورجيا واليابان ومونتينيغرو والمغرب ونيوزيلندا ورواندا وصربيا وكوريا الجنوبية وتايلاند وتونس والأوروغواي إضافة إلى الصين شرط المعاملة بالمثل، أي أن تستقبل على أراضيها المسافرين القادمين من الاتحاد الأوروبي. كما سيقع استقبال رعايا أندورا وموناكو والفاتيكان وسان مارينو.

ولا تشمل القائمة الولايات المتحدة الأكثر تضررا بوباء كوفيد – 19 من حيث عدد الإصابات والوفيات مع 124732 وفاة و2.4 مليون إصابة، والبرازيل وروسيا.

وقال مصدر أوروبي إنه ستتم مراجعة القائمة كل أسبوعين. وإن بقيت مراقبة الحدود من صلاحية كل دولة، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى التنسيق قدر الإمكان حول المسافرين الذين يسمح لهم بدخول أراضيه بسبب حرية التنقل التي استؤنفت في فضاء شنغن مع رفع القيود المفروضة بسبب فايروس كورونا.

والتنقل غير الضروري إلى الاتحاد الأوروبي محظور منذ منتصف مارس. وسيرفع هذا الإجراء تدريجيا اعتبارا من الأول من يوليو من خلال السماح بالدخول للزوار الآتين من دول أوضاعها الوبائية مشابهة لدول الاتحاد حيث تراجع تفشي الفايروس بشكل كبير.

وأبدت دول سياحية رغبتها في تسريع هذه الخطوة، إذ بدأت اليونان اعتبارا من 15 يونيو بإعادة فتح مطاراتها أمام دول خارج الاتحاد كالصين ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية ماريا خيسوس مونتيرو “نطالب بالتوصل سريعاً إلى اتفاق”.

والاقتراح الأوروبي يحدد عدة معايير وبائية لإدراج بلد على هذه القائمة خصوصا معدل إصابات جديدة بكوفيد – 19 يكون قريبا أو دون 16 حالة لكل 100 ألف نسمة (وهو المعدل في الاتحاد) خلال الأيام الـ14 السابقة. وأيضا الاتجاه نحو استقرار أو تراجع عدد الحالات الجديدة وكذلك التدابير المطبقة في بلد لمكافحة الفايروس منها نسبة إجراء فحوص كشف الإصابة.

 تونس تأمل في استقدام سياح من الخارج وإنقاذ ما تبقى من الموسم السياحي الصيفي
 تونس تأمل في استقدام سياح من الخارج وإنقاذ ما تبقى من الموسم السياحي الصيفي

وتعد تونس أول بلد عربي يفتح حدوده مجددا أمام حركة السفر، حيث استؤنفت حركة الطيران الدولية في مطارات تونس منذ الساعات الأولى، السبت، بعد فترة إغلاق تجاوزت ثلاثة أشهر بسبب الجائحة.

وحطت أولى الرحلات في مطار قرطاج الدولي بالعاصمة عند منتصف الليل، وهي رحلة قادمة من فرنسا للخطوط الفرنسية، كما حطت طائرة لنفس الشركة قادمة من باريس عند الساعة 9 و45 دقيقة بالتوقيت المحلي صباح السبت، بحسب مدير الطيران المدني.

وأوضح المدير، الحبيب المكي، أن مطار قرطاج سيشهد تسع رحلات مغادرة، من بينها رحلات إلى وجهات أوروبية مثل فرانكفورت وروما وباريس. كما أشار المكي، في تصريحه لإذاعة “جوهرة” الخاصة السبت، أن مطاري المنستير وجربة سيستقبلان رحلات، مضيفا أن حركة الطيران ستعمل بنسبة 30 في المئة لكنها ستشهد نسقا تصاعديا مع بداية يوليو المقبل تاريخ فتح العديد من الدول الأوروبية لمجالها الجوي.

وبدأ، السبت، سريان قرار السلطات التونسية بفتح الحدود كاملة بعد إغلاق استمر منذ منتصف مارس الماضي باستثناء رحلات إجلاء محدودة من وإلى تونس.

ووضعت وزارة الصحة بروتوكولا يلزم المسافرين القادمين إلى تونس بالتقيد بإجراءات محددة للتوقي من فايروس كورونا المستجد. وصنفت الوزارة، التي أعلنت سيطرتها على الوباء في البلاد بشكل كامل، الدول الأجنبية إلى ثلاث وجهات ذات منحى متدرج لمخاطر فايروس كورونا.

وسيكون مثلا على القادمين من دول ذات مخاطر متوسطة الاستظهار بتحاليل مخبرية قبل الوصول إلى تونس بـ72 ساعة، والخضوع للحجر الصحي بالنسبة للقادمين من دول عالية المخاطر.

وصنفت وزارة الصحة ألمانيا إلى جانب إيطاليا من بين الدول الرئيسية داخل الاتحاد الأوروبي، كجهات ذات مخاطر ضعيفة أو منعدمة للوباء، وبالتالي لن يكون القادمون منها، بما في ذلك الجالية التونسية المهاجرة التي تقدر بمئات الآلاف، مطالبين بتحاليل مسبقة.

وتأمل تونس التي تكبدت خسائر في القطاع السياحي وحده ناهزت مليار دينار ( 352 مليون دولار) حتى 20 يونيو الجاري مقارنة بنفس الفترة من 2019، في استقدام سياح من الخارج وإنقاذ ما تبقى من الموسم السياحي الصيفي.

2