أوروبا تعيد فرض عقوبات إيرانية وأوباما يطالب بتخفيفها

السبت 2013/11/16
تباين أوروبي أميركي بشأن العقوبات التي تشل الاقتصاد الايراني

بروكسل- واشنطن- أعاد الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على شركات إيرانية كانت محكمة أوروبية قد قضت ببطلانها، في وقت طالب فيه الرئيس الأميركي الكونغرس بعدم فرض عقوبات جديدة وإشارات بأنه يفكر بتخفيف العقوبات الإيرانية.

قرر الاتحاد الأوروبي إعادة فرض تجميد لأصول بضع شركات إيرانية بعدما ألغي بأمر قضائي في وقت سابق هذا العام، رغم اقتراب القوى العالمية فيما يبدو من التوصل لاتفاق مع طهران بخصوص برنامجها النووي.

وقال دبلوماسيون بالاتحاد إن الاجراء يهدف لإعادة تفعيل عقوبات فرضت بالفعل وليس فرض عقوبات جديدة لزيادة الضغط على إيران. وأي عقوبات جديدة يمكن أن تهدد بتقويض اتفاق تأمل القوى العالمية بالتوصل إليه مع إيران في محادثات تبدأ يوم الأربعاء القادم. في هذه الأثناء دعا الرئيس باراك أوباما الكونغرس الأمريكي إلى عدم فرض عقوبات جديدة على إيران بينما لا تزال المحادثات جارية.

وقال دبلوماسيون لرويترز إن قرار الاتحاد الأوروبي الذي اتخذه مسؤولون كبار أمس ما زال يحتاج الى موافقة من حكومات الاتحاد في الايام القليلة القادمة. ويشمل القرار شركات منها بنك بيرشيا انترناشونال والبنك الإيراني لتنمية الصادرات وبنك رفاه كاراجان. ويهدف القرار إلى مواجهة دعاوى قضائية متزايدة من مئات الشركات والأفراد من إيران بعدما نجحت بضعة طعون قانونية هذا العام في إلغاء عقوبات.

أما الرئيس الأميركي فقد رأى أن لا حاجة لفرض عقوبات إضافية على طهران، في حال كانت واشنطن جادة في متابعة سعيها لإيجاد حل دبلوماسي لبرنامج إيران النووي.

وقال أوباما أنه أخبر الكونغرس بأنه "إذا كنا جادين في محاولة حل هذا الملف بالطرق الدبلوماسية، فلا حاجة لفرض عقوبات جديدة، إضافة إلى العقوبات التي هي في الأساس فعالة جداً، والتي دفعت الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات". وحذر من أن "الحل العسكري… يكون دائماً فوضويا وصعبا وله دائماً نتائج جانبية".

واعتبر أن المفاوضات "تتيح لنا فرصة التأكد من مدى جدية الإيرانيين، محذراً من أنه "في حال تبيّن بعد ستة أشهر من اليوم أنهم غير جديين، يمكننا عندئذٍ تشديد العقوبات". وشدد أوباما على أن "سياسة الولايات المتحدة هي أن إيران لا يمكنها أن تمتلك أسلحة نووية، مؤكدا "إبقاء كل الخيارات متاحة للوصول إلى هذا الهدف".

ودعا الكونغرس إلى الامتناع عن فرض عقوبات إضافية على إيران، محذرا من أن تشديد العقوبات قد يدفع الولايات المتحدة باتجاه "مسار حرب" لا يريده شعبها.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد كشف أمس، أن بلاده تقترح الإفراج عن جزء صغير من الأصول الإيرانية المجمدة في أنحاء العالم، والتي تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 45 مليار دولار، وذلك بغية تشجيعها على التخلي عن برنامجها النووي. وكانت محادثات إيران ومجموعة 5+1 قد أخفقت فى التوصل إلى اتفاق، غير أن الجانبين قررا مواصلة المفاوضات الأسبوع المقبل في جنيف على مستوى المسؤولين السياسيين.

وحمّل كيري، إيران مسؤولية عدم التوصل الى اتفاق في مفاوضات جنيف الأخيرة، وهو اتهام رفضته طهران وموسكو. ويتهم الغرب طهران بمحاولة تطوير سلاح نووي، وهو ما تنكره إيران بشدة، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي.


إصرار تركي


في هذه الأثناء قال رفض وزير الطاقة التركية تانر يلديز أمس أي خفض إضافي في مشترياتها من النفط الايراني، قائلا إن تركيا خفضت مشترياتها بما يكفي منذ السنة الماضية ولم يعد بإمكانها القيام بخفض اضافي. وقال الوزير ردا على سؤال حول ما اذا كانت تركيا تفكر في خفض وارداتها من النفط الايراني "لا يمكننا القيام بأكثر من ذلك، لقد قمنا بالحد الاقصى".

10