أوروبا تغري مصر لإقامة معسكرات للمهاجرين غير الشرعيين

الجمعة 2017/02/03
مصر تولي قضايا الهجرة واللاجئين اهتماما كبيرا

القاهرة – تتجه المنظمة الدولية للهجرة بالتنسيق مع بعض الدول الأوروبية إلى تقديم إغراءات مادية لمصر، أملا في انتزاع موافقة صريحة على فكرة إنشاء معسكرات في أراضيها للحد من تدفق مواطني دول أفريقية عبر قنوات متعددة للهجرة غير الشرعية.

ومن المرجح أن يعقد هشام بدر مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون متعددة الأطراف والأمن لقاء الجمعة، مع وليام سوينج رئيس المنظمة الدولية للهجرة، ويعرض عليه رؤية بلاده بشأن علاج هذه الأزمة، عبر تحفيز التنمية الاقتصادية، من خلال توفير فرص عمل للشباب وفتح باب الهجرة الشرعية.

وأكدت مصادر دبلوماسية لـ”العرب” على صلة بهذا الملف في القاهرة، أن مصر “رفضت وستواصل رفضها لإقامة معسكرات للاجئين داخل أراضيها”، لأنها تقوم بطبعها باستيعاب وحماية اللاجئين عموما ودون تمييز.

وحددت المصادر شكل الإغراءات بتقديم معونات مالية ضخمة لتشجيع الحكومة المصرية على استضافة اللاجئين ومنعهم من التدفق إلى سواحل أوروبا، التي باتت بعض دولها تعاني من تداعيات هذا التدفق، والحل من وجهة نظر القاهرة يكمن في زيادة الاستثمارات ومشروعات التنمية.

وأشارت إلى أن هذا السيناريو استخدمته دول أوروبية في التعامل مع تركيا، التي كانت أراضيها مسرحا كبيرا للهجرة غير الشرعية حتى وقت قريب، وقدمت لها ما يقارب 3 مليارات دولار لتنفيذ المقترح ذاته ووافقت عليه أنقرة.

وكشف السفير هشام بدر في تصريحات صحافية عن تحركات أوروبية في ما يشبه الضغوط على دول أفريقية وعربية، بينها مصر، للقيام بدور حيوي في ملف الهجرة غير الشرعية.

ومعروف أن مصر تستضيف منذ سنوات أعدادا هائلة من اللاجئين من سوريا وليبيا واليمن والسودان وفلسطين، بلغوا نحو 5 ملايين لاجئ.

وقال حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري سابقا لـ“العرب” إن مصر تولي قضايا الهجرة واللاجئين اهتماما كبيرا، من باب الحرص على معالجة أسباب الأزمات والتأكيد على محورية التنمية، والبعد عن سياسة غلق الحدود واحترام حقوق الإنسان للمهاجرين وتوفير الحماية لهم بما يتفق مع القوانين والالتزامات الدولية، مشددا على ضرورة تقديم رؤية عربية – أفريقية موحدة للسيطرة على هذه الظاهرة.

ولفت أيمن زهري، الخبير في شؤون الهجرة غير الشرعية، لـ“العرب” إلى أن علاج إشكاليات الهجرة لن يأتي عبر أدوار يلعبها رجال السياسة والأمن فقط، مشيرا إلى أن مسيرة التعاون في مجال التنمية مع الشركاء الأوروبيين ما زالت غير كافية وغير قادرة على خلق بيئة مساعدة على احتواء الإشكاليات ذات الصلة بقضايا الهجرة واللاجئين.

2