أوروبا تغض الطرف عن التنكيل بالأكراد مقابل وقف الهجرة

الخميس 2016/02/18
الجيش التركي يشن حملة عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني في معاقله

أنقرة- قال صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، الأربعاء ، إن الاتحاد الأوروبي يتغاضى عن انتهاكات تركيا لحقوق الإنسان في محاولة منه لإيجاد حل لأزمة اللاجئين التي تواجهها.

وقال دمرداش لصحيفة افيميريدا تون سينتاكتون اليونانية إن “أوروبا تغلق عينيها عن دوس تركيا على حقوق الإنسان، وتستعد للإذعان لابتزاز وتهديدات رجب طيب أردوغان”.

إلا أن دمرداش الذي التقى برئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس خلال زيارة إلى أثينا، قال إن هذه السياسة هي “خطأ كبير”. وقال إن “أردوغان ليس مستعدا ولا قادرا على حل مشكلة اللاجئين”.

وعرض الاتحاد الأوروبي على أنقرة مبلغ ثلاثة مليارات يورو لوقف تدفق مئات الآلاف من اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا عبر تركيا. وتأوي تركيا نحو 2.5 مليون لاجئ فروا من الحرب الأهلية في سوريا، ومئات الآلاف من اللاجئين العراقيين.

وقال أردوغان إن لتركيا كل الحق في طرد اللاجئين من البلاد إذا رغبت في ذلك. وأصبح دمرداش (42 عاما) الخصم الرئيسي لأردوغان العام الماضي. ويقول العديد من المعلقين إنه السياسي الوحيد الذي يتمتع بمهارات خطابية تنافس قدرات أردوغان.

وأكد دمرداش أن الجيش التركي يتعاون بشكل نشط مع الجماعات المتطرفة في سوريا. وقال إن الجيش التركي “يتعاون مع جماعتين متطرفتين، ويحمون جهاديين وجبهة النصرة” المتفرعة من تنظيم القاعدة.

وأضاف أن هذه الجماعات “تمرر المقاتلين والأسلحة من الأراضي التركية إلى سوريا بالتعاون مع السلطات التركية”. وتعتبر الحكومة التركية حزب الشعوب الديمقراطي واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة والحلفاء الغربيون جماعة إرهابية.

ويشن الجيش التركي منذ الشهر الماضي حملة عسكرية ضد حزب العمال الكردستاني في معاقله المدنية في المنطقة الجنوبية الشرقية ويقصف مناطق في شمال سوريا لمنع القوات الكردية من السيطرة على مناطق رئيسية على طول الحدود مع تركيا. ويزور دمرداش أثينا للمشاركة في مؤتمر حول الذكرى السنوية الـ17 لاعتقال مؤسس حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان..

5