أوروبا تقدم مساعدات لأوكرانيا وروسيا تهدد بمصادرة الممتلكات الأجنبية

الخميس 2014/03/06
باروسو يؤكد على أهمية تحرك المجتمع الدولي لمساعدة أوكرانيا

بروكسل – أعلن رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو أن المفوضية قررت تقديم حزمة مساعدات، مكونة من عناصر مختلفة، تصل قيكنها إلى 11 مليار يورو لدعم أوكرانيا، التي تعاني من مشاكل اقتصادية خطيرة.

وجاء إعلان باروسو بعد اجتماعه الأسبوعي العادي مع أعضاء المفوضية، وأوضح فيه أن أولوية الاتحاد الأوروبي تكمن في المساهمة بإيجاد حل سلمي للأزمة الحالية، يحترم القوانين الدولية.

وأكد على أهمية تحرك المجتمع الدولي، من أجل المساعدة في عودة الاستقرار الاقتصادي والمالي إلى أوكرانيا، مشيرا إلى أن حزمة المساعدات تهدف إلى دعم الحكومة الأوكرانية الاصلاحية على إعادة بناء مستقبل مستقر ومرفه للبلاد. وأوضح المسؤول الأوروبي أن الحزمة، المزمع عرضها اليوم على رؤساء الدول والحكومات في قمة الاتحاد الأوروبي الاستثنائية، ستوزع على الأعوام القادمة، وتستقطع من ميزانية الاتحاد الأوروبي، ومن مؤسسات التمويل الدولية التابعة له.

وكانت الحكومة الأوكرانية السابقة رفضت التوقيع في نوفمبر الماضي على اتفاق للتبادل الحر مع الإتحاد الأوروبي، مقابل حزمة مساعدات تبلغ 19 مليار يورو، وفضلت بدلاً عن ذلك التقارب مع روسيا، ما أشعل الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس فيكتور يانكوفيتش.

في هذه الأثناء هددت روسيا بمصادرة ممتلكات الشركات الأميركية والأوروبية في حال فرضت عقوبات على روسيا بسبب الازمة في أوكرانيا.

وأعلنت موسكو أن أعضاء مجلس الاتحاد الروسي، الغرفة العليا في البرلمان، يعملون على وضع مشروع قانون يسمح بمصادرة الممتلكات الأجنبية.

وقال رئيس اللجنة المسؤولة عن التشريعات الدستورية في المجلس أندريه كليشاس إن “مشروع القانون يقترح منح تلك الصلاحيات للرئيس والحكومة”. وأوضح أن المشرعون مازالوا حتى الآن، يدرسون بشكل دقيق المسألة لمعرفة إن كانت مصادرة ممتلكات وحسابات الشركات الأجنبية والشخصيات لا تتنافى مع الدستور الروسي.

ويقول محللون إن إجراءات من هذا النوع يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد الروسي الذي يعاني أصلا من نزوح واسع لرؤوس الأموال الأجنبية منذ نحو 9 أشهر. وأضافوا أن الإجراء يمكن أن يؤدي الى فرض عقوبات غربية واسعة على روسيا، لكن البعض رجحوا أن تكون الاجراءات مجرد تصعيد سياسي، خاصة أن الأسواق العالمية لم تتأثر بتلك الأنباء.

وأضاف كليشان أنه “بكل الأحوال لا نرى انه يتعارض مع المعايير الأوروبية، يكفي أن نتذكر ما حصل في قبرص، حين كانت مصادرة المال أحد شروط المساعدة المقدمة من الاتحاد الأوروبي”.

ولم يقدم مزيدا من التفاصيل حول مشروع القانون، لكنه أكد أن “كل عقوبة يجب أن تقابل بالمثل”.

وكان الكرملين قد أكد أن روسيا ستخفض كليا اعتمادها الاقتصادي على الولايات المتحدة، إذا فرضت واشنطن عقوبات بسبب الأزمة الأوكرانية. وحذر من أن ذلك قد يؤدي إلى “انهيار” في النظام المالي الأميركي.

10