أوروبا تلتزم الحياد العسكري حيال أزمة أوكرانيا

الاثنين 2015/04/27
توسك: واهم من يعتقد أن أوروبا ستقدم دعما عسكريا لأوكرانيا

بروكسل - أبدى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك معارضة شديدة لتقديم الاتحاد الأوروبي دعما عسكريا مباشرا لأوكرانيا، واصف مثل هذا الأمر بالـ”وهم”، وسط أزمة محتدمة بين الولايات المتحدة وروسيا على خلفية الاضطراب في أوكرانيا.

وقال توسك في حديث لقناة “تي في أن” البولندية و“1+1” الأوكرانية عرض أمس الأحد “ليس من صلاحيات الاتحاد الأوروبي اتخاذ مثل هذه القرارات (تقديم مساعدة عسكرية).. وبغض النظر عن أن الاتحاد الأوروبي لم يؤسس لهذا الغرض".

وأوضح المسؤول الأوروبي أن "مثل هذا المزاج لا يغطى في أوروبا، فليس هناك الكثير من المتحمسين المؤيدين لمثل هذ النوع من القرارات وهو تقديم دعم عسكري مباشر لأوكرانيا، فلا داعي لبناء الأوهام".

ولم يخف توسك محاباته للحليفة "الكبرى" الولايات المتحدة حينما أكد على أنها تسعى مع كندا لحل الأزمة الأوكرانية بالطرق السلمية، غير أن البعض يرون في تصريحاته مغالطة خصوصا وأن واشنطن بدأت تبني جسور الوصال مع كييف بعد أن أرسلت مدربين أميركيين لتدريب قوات الحرس الأوكراني وقبل ذلك قررت دعمها بملايين الدولارات وبالأسلحة الفتاكة.

والنغمة "الدبلوماسية" التي ساقها المسؤول الأوروبي في مقابلته التلفزيونية كانت منسجمة مع مواقف أغلب الدول الأوروبية الرافضة لدعم كييف بالسلاح، لكنها في المقابل تظل تلك متمسكة بفرض العقوبات على موسكو كنوع من التوازن في العلاقات مع واشنطن، من جهة، ومع روسيا التي يمكن أن تعود إلى المجموعة الدولية في أي لحظة، من جهة ثانية.

ويأتي هذا الموقف فيما تشهد الهدنة في شرق أوكرانيا خرقا بين الفينة والأخرى بين الانفصاليين الموالين لروسيا والجيش الحكومي، إذ كان آخر المواجهات بين الطرفين أمس الأول والتي راح ضحيتها جندي أوكراني فضلا عن إصابة آخرين، وفق ما ذكره المتحدث باسم الجيش الأوكراني ديميترو جوربونوف أمس.

ويؤكد بعض الخبراء العسكريين الاتهامات التي يسوقها الغرب لروسيا بأنها تدعم الانفصاليين بتعلة أن أوكرانيا لو كانت دولة في حلف شمال الأطلسي لما تمكنت القوات الروسية من دخول الأراضي الأوكرانية، لذلك يتبع الأوروبيون سياسة ضبط النفس لتجنب المواجهة العسكرية.

5