أوروبا تنغمس في تفاصيل وتحديات الوحدة المصرفية

الاثنين 2013/09/16
أزمات أوروبا المالية تفاقم تعثر الاقتصاد في المنطقة

فيلنيوس- ناقش وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في عاصمة ليتوانيا الخطط المستقبلية للتعامل مع نظامهم المالي الذي تضربه الأزمات وأفضل السبل لمكافحة التهرب الضريبي، حيث هيمن على مباحثاتهم في فيلنيوس الانقسام حول إنشاء اتحاد مصرفي.

وقد تحدت ألمانيا الخطط ذات الصلة بالخطوة التالية في الاتحاد المصرفي، وهو مشروع على مستوى منطقة اليورو للتخفيف على المقرضين المتعثرين. وحظي هذا المشروع على الدعم من بريطانيا والسويد، خلال اليوم الاول من المباحثات غير الرسمية للوزراء.

وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله للصحفيين: "نرغب في اتحاد مصرفي على وجه السرعة… لكننا نريده على أساس صلب بحلول معقولة". وأوضح ينس ويدمان، رئيس البنك المركزي الألماني: "بشكل خاص عند التحرك بسرعة كبيرة، من الضروري القيادة بسلامة وحذر".

وأمام هذا، يخشى آخرون من ألا يكون المنهج الألماني طموحا بما يكفي وربما يؤجل الاتحاد المصرفي برمته. وتتركز المحادثات غير الرسمية للوزراء، التي تعقد في ليتوانيا، على بحث كيفية اتخاذ إجراءات صارمة بشأن التهرب الضريبي، وسبل المضي قدما في نظام عالمي لتبادل المعلومات بشكل تلقائي بشأن أصحاب الحسابات البنكية.

لكن مازالت هناك مشكلات تتمثل في قضية التهرب الضريبي من قبل الشركات الكبرى. وقالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" اليومية هذا الاسبوع إن سلطات الاتحاد الاوروبي تبحث عن صفقات ضريبية تقدمها أيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا للشركات متعددة الجنسيات.

ومن جهة أخرى أبدت المفوضية الأوروبية استعدادها للتوصل إلى حل وسط مع ألمانيا في الخلاف حول وضع قواعد موحدة للتخلص من المصارف المتعثرة. وخلال الاجتماع قال ميشيل بارنييه المفوض الأوروبي لشؤون السوق الداخلية:"أنا على قناعة بأننا سنتوصل إلى حل وسط عملي يمكن للجميع التعايش معه".

يذكر أن بارنييه كان قد قدم مقترحا يوصي بإعطاء المفوضية الأوروبية السلطة المطلقة في تحديد مصير البنوك المتعثرة في منطقة اليورو سواء بالتخلص منها أو إنقاذها ولكن هذه الخطوة تواجه معارضة ألمانية قوية على أساس أن اتفاقيات الاتحاد الأوروبي الحالية لا تعد أساسا قانونيا كافيا لمثل هذه الخطوة.

وفيما يؤيد سياسيون أوروبيون هذا الإجراء باعتباره أساسيا لحماية دافعي الضرائب من تحمل فواتير خطط الإنقاذ المالي وإقامة وحدة مصرفية لمواجهة الأزمات بمنطقة اليورو، ترى ألمانيا أنه لا يمكن للمفوضية ممارسة هذا الدور في ضوء اتفاقيات الاتحاد الأوروبي الحالية وكذلك لا يمكن ممارستها وفقا لتفسير ألمانيا للقانون.

وفي إشارة إلى الشكوك الألمانية، اعتبر بارنييه هذا الأمر من قبيل "المناقشات الطبيعية تماما" مضيفا أن مثل "هذه الثورة في القطاع المصرفي تتطلب وقتا، وشئ كهذا لا يهبط من السماء".

10