أوروبا تنفّذ مخططها لاستقطاب المواهب العربية والأفريقية

الخميس 2014/10/09
بلعربي يختار ألوان المانشافت على حساب أسود الأطلس

نيقوسيا - تسعى أوروبا إلى تنفيذ مخططها الذي يهدف إلى خطف الثروات الأفريقية هذه المرة الثروات ليست معادن وذهب إنما هي ثروات بشرية تتمثل في نجوم الكرة صغار السن في القارة والذين أصبحوا محط أنظار الكرة الأوروبية الآن، والدليل على ذلك تلك الحرب الضروس على نجوم نيجيريا، وغانا وغيرها من دول القارة السمراء.

أما الآن فالأمر أصبح بالاتفاقية أسهل لأوروبا لأن ضمن بنودها دعم أوروبا لفرق الناشئين في القارة ولكن يحق لهم الحصول على المواهب بدعوى أنها منح رياضية، وبالتالي تحصل عليهم الأندية الأوروبية بالمجان، ليصبحوا فيما بعد نجوما ليس في الأندية كما كان في الماضي وإنما أيضا في المنتخبات بحصولهم على الجنسيات الأوروبية في سن مبكرة، وتجربة فرنسا كانت الأكبر في هذا المجال ويكفي أن منتخبها الحاصل على لقب المونديال الوحيد له عام 1998، كانت جل عناصره من أصول أفريقية.

وبالتالي فقد باتت دول أفريقية، سعت لتعزيز تشكيلاتها بمواهب مولودة في أوروبا من أجل خوض تصفيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، تواجه رفضا متزايدا خلال الأيام الماضية.

وانهارت الآمال لجذب لاعبين مميّزين من أوروبا من أجل تمثيل البلدان الأفريقية التي ينحدرون منها، فيما قد تصبح بداية لمحاولات أوروبية لحماية مواهبها الشابة من الاستقطاب.

والأسبوع الماضي استدعت ألمانيا بطلة العالم اللاعب، كريم بلعربي، ضمن تشكيلتها لخوض مباراتين ضد بولندا وإيرلندا في تصفيات بطولة أوروبا 2016، لينتهي عمليا أمل المغرب في أن يمثلها اللاعب.

والتقى بلعربي مهاجم باير ليفركوزن الذي أحرز أسرع هدف في تاريخ دوري الدرجة الأولى الألماني في الجولة الافتتاحية للموسم مع بادو الزاكي مدرب المغرب، الشهر الماضي، حيث يسعى المغرب لأن يلعب باسمه قبل استضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية في يناير المقبل.

وبلعربي البالغ من العمر 24 عاما مولود لأب غاني وأم مغربية ويمثل جيلا جديدا من اللاعبين المنحدرين من جنسيات مختلفة في مسابقات الدوري الكبرى في أوروبا والذين يملك كل منهم أكثر من خيار فيما يخص البلد الذي يمكنه اللعب باسمه.

نبيل فقير لاعب ليون رفض الدعوة واختار اللعب لمنتخب فرنسا تحت 21 عاما بدلا من فرصة اللعب للجزائر

واستقطبت منتخبات أفريقية عددا كبيرا من اللاعبين المنحدرين من أصولها للعب باسمها وأكثرها الجزائر التي ضمت تشكيلتها من اللاعبين المولودين بفرنسا أكثر ممّا تضم من مواليد الجزائر حين خاضت نهائيات كأس العالم بالبرازيل هذا العام. لكن أحدث أهدافها نبيل فقير لاعب وسط أولمبيك ليون رفض الدعوة، الأسبوع الماضي، واختار اللعب لمنتخب فرنسا تحت 21 عاما بدلا من فرصة اللعب للجزائر في مباراتين بتصفيات كأس الأمم الأفريقية.

وتلقى فقير البالغ من العمر 21 عاما والمولود في ليون دعوة من الجزائر الأسبوع الماضي لكنه بعد يوم واحد، استدعي للعب مع شباب فرنسا في مباراتين ضد السويد يوم الجمعة والثلاثاء المقبلين. وقال فقير عن اختياره الصعب: “أتمنى ألا أندم على اختياري هذا”.

وكانت ساحل العاج التي خسرت مباراتها الأولى في التصفيات الأفريقية 4-1 أمام الكاميرون، الشهر الماضي، تمني النفس بتعزيز هجومها باللاعب توماس توري وهو فرنسي المولد عمره 20 عاما قبل استئناف المشوار ودعته للعب معها بعد أول أهدافه في دوري الدرجة الأولى الفرنسي مع فريقه بوردو. لكن توري الذي اعتبر من اكتشافات الموسم في الدوري الفرنسي، رفض فرصة أن يصبح خليفة ديدييه دروغبا المعتزل، وقال إنه يحتاج لوقت قبل اتخاذ قراره، وفق اتحاد ساحل العاج لكرة القدم.

22