أوروبا توجه أنظارها إلى غاز تركمانستان

الاثنين 2015/05/04
التوتر الروسي الأوروبي يلقي بظلاله على صادرات الطاقة

بروكسل - قالت المفوضية الأوروبية، إن الاتحاد الأوروبي يبدي اهتماما كبيرا بالغاز الطبيعي من تركمانستان، وقد يبدأ باستقبال الامدادات منه بحلول عام 2019، مؤكدة حرص الاتحاد على تقليص اعتماده على إمدادات الطاقة من روسيا.

وقال ماروس سيفكوفيتش نائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الطاقة “ثمة تفاهم متبادل وجيّد، ففي الوقت الذي تبدي فيه تركمانستان رغبة قويّة في تنويع بدائل التصدير، يهم الاتحاد الأوروبي كثيرا تنويع وارداته”.

وتمد روسيا حاليا، أوروبا بنحو ثلث احتياجاتها من الغاز، لكن ضم موسكو لشبه جزيرة القرم وتدخلها في الصراع العسكري بين المتمردين والحكومة الأوكرانية، زاد من حرص الاتحاد الأوروبي على البحث عن إمدادات غاز من مصادر بديلة، حيث تستخدم موسكو ورقة إمدادات الغاز لأوروبا كورقة مساومة ضمن المفاوضات المتعثرة مع الجانب الأوروبي.

وتشهد العلاقات الأوروبية الروسية، توترا منذ أن ضمّت روسيا اليها جزيرة القرم في شرق أوكرانيا. ويتهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة موسكو بتغذية الصراع في أوكرانيا وبتسليح المتمردين الموالين لها في الشرق.

وتعمل روسيا حاليا على تغيير مسارات الغاز إلى الأسواق الأوروبية، محاولة فتح نوافذ جديدة لصادرات الطاقة، في ما يبدو أنه ردّ على العقوبات الغربية المفروضة عليها.

وقد سبق للمفوضية الأوروبية، أن حذّرت موسكو من أي قرار لمد خط أنابيب لنقل الغاز الروسي عبر تركيا، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة لا ينبغي أن تخالف أي التزامات قانونية سابقة عليها.

وتخلت روسيا في ديسمبر عن مشروع ساوث ستريم الذي تبلغ تكلفته 40 مليار دولار بعد اعتراضات من الاتحاد الأوروبي خشية الإفراط في سيطرة موسكو على إمدادات الغاز لأوروبا من خلال خط أنابيب يمر تحت البحر الأسود إلى بلغاريا وينقل 63 مليار متر مكعب من الغاز سنويا إلى أوروبا.

وأعلنت غازبروم الروسية في يناير الماضي، أنها ستمد خط أنابيب تحت المياه وبنفس الطاقة إلى محطة على الحدود بين تركيا واليونان.

ودعت مصادر أوروبية مرارا، إلى ضرورة التخلص من التبعية للغاز الروسي والبحث عن بدائل، مشيرة إلى أن الاتحاد يعدّ أكبر مستهلك للطاقة في العالم، بنفقات على واردات الطاقة بلغت 424 مليار دولار سنويا، معظمها تضخّ في خزانة روسيا.

10