أوروبا: حقوق مواطنينا في بريطانيا غير قابلة للتفاوض

الجمعة 2018/02/02
رؤية مفتوحة على كل الاحتمالات

لندن - أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رفضها لإصرار مسؤولي الاتحاد الأوروبي على أن يتمتع مواطنو الاتحاد الأوروبي الذين يصلون إلى بريطانيا خلال الفترة الانتقالية لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد بنفس حقوق الإقامة التي يتمتع بها أولئك الذين يعيشون بالفعل في البلاد.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وغيرها من وسائل الإعلام البريطانية عن ماي القول خلال زيارتها للصين “عندما وافقنا على اتفاق حقوق المواطنين في ديسمبر، فعلنا ذلك على أساس أن الناس الذين قدموا إلى المملكة المتحدة عندما كنا أعضاء في الاتحاد الأوروبي كانت لديهم توقعات معينة”. وتابعت ماي “كنا على صواب عندما توصلنا إلى اتفاق يضمن لهم مواصلة حياتهم بالطريقة التي كانوا يريدونها”، مضيفة “الآن، بالنسبة لأولئك الذي يأتون بعد مارس من عام 2019 سيكون الوضع مختلفا لأنهم سيأتون إلى مملكة متحدة يعرفون أنها ستكون خارج الاتحاد الأوروبي”.

وردا على تصريحات ماي، قال جي فيرهوفشتات، منسق الاتحاد الأوروبي لعملية خروج بريطانيا من الاتحاد، لصحيفة “الغارديان”، إن حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الانتقالية للخروج البريطاني، والتي تمتد على مدار عامين، “ليست قابلة للتفاوض”.

وأضاف “لن نقبل أن تكون هناك مجموعتان من الحقوق لمواطني الاتحاد الأوروبي”. وتوصلت الحكومة البريطانية، بعد حزمة من التنازلات، إلى إتفاق تاريخي بشأن بريكست، يفتح أبواب مناقشة ملف التجارة الحرة والعلاقات المستقبلية، لتجد نفسها في سباق مع الوقت، سيما مع قرب إنقضاء الفترة الزمنية المتبقية لمفاوضات الخروج النهائي.

وتسعى رئيسة الوزراء البريطانية للتوصل إلى توافقات مع التكتل الأوروبي تحدد شكل العلاقة المستقبلية بين الطرفين، في أقل من سنة متبقية على تاريخ غلق المفاوضات، في خطوة وصفها رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بالصعبة.

وأوضحت ماي، في وقت سابق، أنها تتفهم مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا ويشعرون بـ”عدم الاستقرار والتوتر” نتيجة بطء وتعثر المفاوضات.

وقالت “دعوني أكن واضحة بأننا نقدر مساهمتكم في حياة بلادنا، أنتم مرحب بكم هنا وأحث الأطراف المفاوضة على التوصل إلى اتفاق سريع في هذا الشأن لأننا نرغب في بقائكم”.

وتواجه حكومة المحافظين انتقادات داخلية وخارجية بشأن كيفية إدارتها لمفاوضات الخروج بعد أن قدمت لندن العديد من التنازلات خلال المفاوضات، وصفها حزب العمال المعارض بالخضوع لإرادة بروكسل.

5