أوروبا خزان تزويد "الدولة الإسلامية" بالجهاديين

الأربعاء 2014/11/05
السلطات في أوروبا متهمة بالتقصير في التصدي لأخطبوط "داعش"

القاهرة - في الوقت الذي تسعى فيه الأجهزة الأمنية على مستوى العالم للقضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية”، فإن جهات أخرى ظلت تتهاون في التصدي إليه، مع أن الأمر لم يعد هيّنا بعد أن نجحت خلاياه “الإرهابية” في الانتشار على المستوى العالمي.

وكشفت قيادات جهادية سابقة لـ”العرب” أن تنظيم ما يعرف بـ”داعش” بات يضم في صفوفه “جهاديين” من 86 بلدا على الأقل من كافة أنحاء العالم، لعل أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وحتى اليابان والصين، إضافة إلى دول عربية وأفريقية عدة.

وحذر هؤلاء “الجهاديون” السابقون من خطورة عمليات التجنيد المستمرة في معسكرات للتنظيم بعدد من الدول الأوروبية على رأسها أميركا وبريطانيا وألمانيا وهولندا، مشيرين إلى أن التنظيم يستخدم هذه المعسكرات لتدريب العناصر الغربية على حمل السلاح.

وكانت تقارير، تحدثت في وقت سابق عن انضمام مقاتلين أجانب إلى التنظيم منذ بزوغه بشكل صادم في، يونيو الفارط، عقب سيطرته على مدينة الموصل العراقية دون مواجهات وذلك بعد عبورهم الأراضي التركية قادمين من نحو 80 بلدا.

وأكد صبرة القاسمي وهو جهادي سابق لـ”العرب” أن اختراق التنظيمات الإرهابية لأوروبا بدأ بعد أحداث الشيشان والبوسنة والهرسك ومجزرة سربرنيتشا في بداية التسعينات، مشيرا إلى أن تجنيد الأوربيين في صفوف داعش سبقه تجنيدهم في تنظيم القاعدة، وكانت أول مجموعة أوروبية انضمت إليها على صلة بمؤسس التنظيم.

وعلى صعيد آخر، اتهم خبراء في الحركات الإسلامية دولا غربية بالتراخي في مواجهة تجنيد “داعش” لشبابها وعدم إدراك خطورة ذلك، معتبرين أن مقاتلي التنظيم الأوروبيين سيتحولون إلى قنابل موقوتة يسهل استغلالهم في تنفيذ عمليات إرهابية داخل القارة الأوروبية.

ماهر فرغلي: "داعش" التنظيم الوحيد القادر على استقطاب الشباب لتنفيذ مشروعه

وقال ماهر فرغلي، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية لـ”العرب”، إن “داعش يملك خطابًا يبدو ملهما للشباب الإسلامي العربي والغربي، وهو الحديث عن الخلافة الإسلامية وما تمثله من مكانة”.

وأوضح أن “الدولة الإسلامية” يعد التنظيم الإسلامي الوحيد الذي يمتلك مشروعا فكريا ودينيا وجهاديا ولديه إستراتيجية وخططا لتنفيذ مشروعه وهو ما يفتقده الشباب المسلم، على حد تعبيره.

وخطورة التنظيم تتمثل في تزايد أعداده، حيث تشير بعض التقارير إلى أن الحد الأدنى لعناصر التنظيم وصل إلى 15 ألف مقاتل والأقصى 40 ألفا من جنسيات مختلفة من بينهم 15 ألفا أجنبيا.

وحول وسائل التجنيد، أكد الخبير أن حوالي 60 بالمئة من المواقع الجهادية على شبكة الإنترنت خاضعة لـ”داعش”، مشيرا إلى أن عدد الذين انضموا إلى تنظيمات متطرفة أخرى في سوريا من دول مختلفة من بينها دول أوروبية هم قرابة ثلاثة آلاف، حيث يعتقد أن 10 بالمائة منهم من النساء.

إلى ذلك، اتهم هشام النجار، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية ومؤلف كتاب (داعش السكين التي تذبح الإسلام) بعض الدول الأوروبية بعدم اتخاذ خطوات فعلية لمنع شبابها من الانضمام لـ”داعش”.

وكانت وكالة “دويتش فيل” الألمانية قد ذكرت، في وقت سابق، أن نحو 300 فتاة أوروبية تم تجنيدهن وتوجهن إلى سوريا والعراق، من أجل القتال مع التنظيم.

وفي السياق ذاته، ذكر تقرير صادر عن المركز الدولي لدراسات التطرف التابع للكلية الملكية بلندن، أن أعمار معظم النساء اللواتي انضممن للتنظيم تتراوح بين 16 و24 عاما، والكثير منهن يحملن شهادات جامعية.

كما كشف التقرير عن انضمام نحو 60 فتاة فرنسية إلى التنظيم، فيما وضعت 60 فتاة أخرى تحت مراقبة الأجهزة الأمنية لوجود معلومات تشير إلى تخطيطهن للسفر إلى والانضمام للتنظيم.

ومن بريطانيا انضمت 50 فتاة، معظمهن يتواجدن في سوريا ومنهن من شاركن في المعارك، أما في ألمانيا فيعتقد أن هناك 40 فتاة توجهن إلى العراق وسوريا للجهاد مع أغنى التنظيمات “الجهادية” في العالم.

5