أوروبا ستقدم 5 مليارات يورو لمصر بعد استكمال خارطة الطريق

السبت 2014/05/17
الانتخابات الرئاسية محطة حاسمة في خارطة الطريق وعودة الشراكات الاقتصادية العالمية

القاهرة – أعلنت الحكومة المصرية أن اتفاق المساعدات الأوروبية المعطل منذ عام 2012 سيستأنف بعد إكمال خارطة الطريق المصرية. وكشفت أيضا عن أنها يمكن أن تلجأ إلى أسواق السندات العالمية لتدبير السيولة بعد الانتهاء من الاستحقاقات الانتخابية. كشفت وزارة التعاون الدولي المصرية أن المساعدات التي وعد بها الاتحاد الأوروبي مصر، في نهاية عام 2012، بقيمة 5 مليارات يورو (6.85 مليار دولار)، سيجري إتمام الاتفاق بشأنها بعد استكمال خارطة الطريق السياسية، واجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وأكد جمال الدين بيومي المسؤول عن الشراكة المصرية الأوروبية في الوزارة إن الاتفاق سيبرم بعد اكمال خارطة الطريق.

وتعتبر الانتخابات الرئاسية المقررة يومي 26 و27 من شهر مايو الجاري، ثاني استحقاقات خارطة الطريق الانتقالية، التي أعلنها الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، بعد الاطاحة بحكومة الإخوان المسلمين.

وتم في الاستحقاق الأول التصديق على الدستور المعدل في يناير الماضي. ومن المقرر أن تشهد إجراء انتخابات برلمانية في وقت لاحق من العام الجاري.

وتعهد الاتحاد الأوروبي في نوفمبر 2012، بتقديم مساعدات لمصر بخمسة مليارات يورو على مدار عامين، في صورة منح وقروض يتوقف صرفها على مدى تطور الاصلاحات الاقتصادية والديمقراطية في مصر.

وقال بيومي لوكالة الأناضول، أن بلاده وقعت مع الاتحاد الأوروبي 194 اتفاق تعاون بقيمة 97 ميلون يورو (133 مليون دولار).

وأضاف أن الاتفاقات شملت تقديم الدعم الفني من أجل تطوير مؤسسات وهيئات اقتصادية حكومية ومؤسسات برلمانية، إضافة لدعم الديمقراطية في مصر.

جمال الدين بيومي: وقعنا مع الاتحاد الأوروبي 194 اتفاق تعاون بقيمة 133 مليون دولار

ووفقا لبيانات وزارة الصناعة والتجارة المصرية، بلغ حجم واردات مصر من الاتحاد الأوروبي في عام 2011 نحو 14.3 مليار دولار، في حين بلغت صادرات مصر للاتحاد الأوروبي نحو 5 مليارات دولار في ذلك العام.

وقال بيومي إن هذه الاتفاقات تشمل 21 مشروع توأمة لمؤسسات في الاتحاد الأوروبي مع نظيراتها المصرية.

كما تضم قائمة المشروعات، دعم وتطوير هيئة تنمية السياحة المصرية بالتعاون مع النمسا، ومشروع تطوير هيئة البريد المصرية بالتعاون مع فرنسا، وتطوير هيئة السلامة البحرية المصرية بالتعاون مع السويد، وتطوير السكك الحديد المصرية، بالتعاون مع فرنسا.

وأكد أنه تم الاتفاق على مشروع تطوير تنمية هيئة الاستثمار المصرية بالتعاون مع المانيا، ومشروع تطوير نظم الجودة بالتعاون مع بريطانيا، ومشروع لتطوير الحجر البيطري بالتعاون مع هولندا، ومشروع تطوير مستويات الامن على الطرق بالتعاون مع المانيا، ومشروع تطوير إدارة النفايات الخطرة بالتعاون مع المانيا، ومشروع تطوير جودة المياه بالتعاون مع ايطاليا.

وبلغ إجمالي القروض، التي ضخها بنك الاستثمار الأوروبي في الاقتصاد المصري منذ بدء علاقته مع مصر عام 1979 نحو 22 مليار يورو.

على صعيد في قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان أمس إن بلاده لا تستبعد اللجوء إلى أسواق السندات العالمية لتدبير السيولة لكن ليس قبل الانتهاء من الاستحقاقات الانتخابية على الأرجح.

وتسببت الاضطرابات السياسية ثورة يناير 2011 في إضعاف الاقتصاد والوضع المالي للحكومة بسبب عزوف المستثمرين والسياح الأجانب.

وقال دميان خلال مؤتمر استثماري في لندن إن بلاده قد تفرض ضريبة إضافية قدرها خمسة بالمئة على أصحاب الدخل المرتفع وتأمل في التطبيق الكامل لضريبة القيمة المضافة بحلول مارس المقبل للمساهمة في تحسين الميزانية العامة.

هاني قدري دميان: لا أتوقع أن تتأخر الدول الخليجية إذا احتاجت مصر للمساعدة

وتعتمد مصر على مساعدات خليجية بمليارات الدولارات في تلبية احتياجاتها وقالت إنها تتوقع حزمة جديدة من المساعدات بعد الانتخابات الرئاسية.

وقال دميان إن المساعدة الوحيدة التي تتلقاها مصر حاليا هي منتجات نفطية من السعودية لكن دول الخليج لن تتأخر عن مد يد العون عند الحاجة.

وأبلغ المؤتمر “لم نحصل على أموال من الخليج هذا الشهر لكننا نتلقى مساعدة عينية في شكل منتجات بترولية من السعودية. ستستمر حتى أغسطس… لا أتوقع أن تتأخر الدول العربية إذا احتاجت مصر للمساعدة.”

وقال وزير المالية المصري إن عجز الميزانية سيزيد على الأرجح في السنة المالية 2014-2015 إذ لا تتضمن الميزانية أيا من المساعدات المالية الخارجية التي ساهمت في دعم الاقتصاد خلال السنة المالية التي تنتهي في 30 يونيو.

وتابع دميان “في ميزانية السنة المالية 2014-2015 سيبلغ العجز حوالي 14 بالمئة. سيبلغ عجز الميزانية ذلك المستوى إذا لم نقم بأي شيء على صعيد الدعم الحكومي.”

وأضاف أن “ذلك العجز لا يتضمن أي منح. العجز المتوقع هذا العام 11.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي حيث استفدنا من المنح النقدية الكبيرة المقدمة من الدول العربية.”

وقال إن مصر تتوقع تقليص فاتورة الدعم بنسبة 20 بالمئة في السنة المالية 2014-2015. وأطلقت القاهرة حزمتي تحفيز تبلغ قيمة كل منهما نحو 30 مليار جنيه (4.3 مليار دولار).

وعن إمكانية اللجوء لأسواق السندات العالمية كخيار لتعزيز الوضع المالي لمصر قال دميان “لا نستبعد الأمر لكن لا أتوقع أخذ قرار قبل الانتهاء من المرحلة الانتقالية.” وقال “لا نستبعد أي أداة تساعدنا في تمويل أنفسنا. (تكاليف التأمين على ديوننا) تراجعت كثيرا.”

11