أوروبا على كلمة سواء من استفتاء أردوغان

الاثنين 2017/04/17
فوز ضئيل

برلين - دعت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، الاثنين، الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى السعي لاجراء "حوار قائم على الاحترام" مع كل الاحزاب السياسية بعد الفوز الذي حققه بفارق ضئيل في الاستفتاء على توسيع صلاحياته الرئاسية.

وقالت ميركل في بيان مقتضب مشترك مع وزير الخارجية سيغمار غابرييل ان "الحكومة (الالمانية) تنتظر من الحكومة التركية بعد حملة انتخابية شاقة، السعي الآن الى حوار قائم على الاحترام مع كل القوى السياسية وفي المجتمع".

وأضافت ان برلين "اخذت علما" بالنتيجة المؤقتة للتصويت التي بلغت نسبة مؤيدي تعزيز الصلاحيات الرئاسية فيها 51,37 بالمئة بعد فرز 99,45 بالمئة من صناديق الاقتراع.

وتابعت ان الحكومة الالمانية "تحترم حق الاتراك والتركيات في تقرير دستورهم"، مؤكدة ان "الفارق الضئيل يدل على عمق انقسام المجتمع التركي".

وقالت ميركل ان "هذا يعني مسؤولية كبيرة للقادة الاتراك وللرئيس اردوغان شخصيا"، بينما شن الرئيس التركي خلال حملته حملة عنيفة على القادة الالمان بعد منع مهرجانات انتخابية مؤيدة له في ألمانيا.

ودعت برلين ايضا الى "مناقشات سياسية في اسرع وقت ممكن" مع أنقرة "على المستوى الثنائي وبين المؤسسات الاوروبية وتركيا على حد سواء".

وقالت ميركل ايضا انها تنتظر التقييم الاول الاثنين لمراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا ومجلس اوروبا حول سير الاقتراع، وذكرت "بشكوك جدية" عبرت عنها الهيئتان في ما يتعلق بهذا الاستفتاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد حضن السلطات التركية على السعي إلى أوسع توافق ممكن بعد فوز اردوغان الضئيل في الاستفتاء.

وقال رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني والمفوض الاوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان في بيان مشترك "انطلاقا من النتيجة المتقاربة للاستفتاء والتداعيات البعيدة المدى للتعديلات الدستورية، ندعو السلطات التركية الى السعي لأوسع توافق وطني ممكن في تطبيق هذه التعديلات".

الاتحاد الأوروبي يحض السلطات التركية على السعي إلى أوسع توافق ممكن بعد فوز أردوغان الضئيل في الاستفتاء على تعزيز سلطاته

وتوترت العلاقات بين تركيا ودول الاتحاد الاوروبي خلال الحملة التي سبقت الاستفتاء، خصوصا بعدما منعت مدن في المانيا وهولندا اقامة تجمعات مؤيدة لاردوغان.

واضاف بيان الاتحاد الاوروبي ان "التعديلات الدستورية وخصوصا كيفية تطبيقها سيتم تقييمها في ضوء التزامات تركيا بوصفها دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي وعضوا في مجلس اوروبا".

وتابع "نشجع تركيا على ان تأخذ قلق مجلس اوروبا وتوصياته في الاعتبار، ويشمل ذلك ما يتعلق بحالة الطوارئ" السارية في تركيا منذ محاولة الانقلاب في منتصف يوليو.

وذكر البيان بأن الاتحاد الاوروبي "ينتظر تقييم" المراقبين الدوليين لمجريات الاستفتاء و"ما يتصل ايضا بمزاعم (المعارضة التركية) عن حصول تجاوزات".

وفي بيان، علّق مجلس أوروبا أيضا مساء الاحد على نتيجة الاستفتاء، داعيا أنقرة إلى "النظر في الخطوات المقبلة بحذر" واحترام استقلال القضاء.

وقال الامين العام لمجلس اوروبا ثوربيورن ياغلاند "بالنظر إلى النتيجة المتقاربة، يجب على السلطات التركية أن تنظر في الخطوات المقبلة بحذر".

واضاف "من الأهمية بمكان، ضمان استقلال السلطة القضائية وفقا لمبدأ سيادة القانون المنصوص عليها في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان".

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوك راسموسن على تويتر انّ "من الغريب أن تُستخدم الديمقراطية للحد من الديمقراطية".

وقال "أنا لا أشكك في حق الأغلبية، لكنني قلق جداً من جرّاء الإصلاح الدستوري الجديد في تركيا".

1