أوروبا في حاجة إلى إصلاحات عاجلة

أوروبا تعاني من انقسام نتيجة البريكست وأزمة الهجرة وتجد نفسها عالقة بين مطرقة الحمائية الأميركية وسندان الطموحات الصينية.
الأربعاء 2018/06/20
إصلاح قارّة باتت مهددة بـ"التفسخ"

ميزبيرغ (ألمانيا) –  اجتمعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء في ألمانيا قبل عشرة أيام من موعد قمة حاسمة للاتحاد الأوروبي، في محاولة لتوحيد المواقف حول إصلاح قارّة باتت مهددة بـ”التفسخ”.

وقال وزير المالية الفرنسي برونو لومير قبيل عقد مجلس وزاري مشترك فرنسي ألماني في ميزبيرغ بشمال برلين، “إن أوروبا اليوم هي في مرحلة تفسخ”. وتعاني أوروبا من انقسام نتيجة البريكست، وتجد نفسها عالقة بين مطرقة الحمائية الأميركية مع دونالد ترامب، وسندان الطموحات الصينية.

وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية جان باتيست لوموان إنه بمواجهة أزمة هجرة جديدة تهدد القارة، بات من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن “تكون فرنسا وألمانيا المحركين الأساسيين للوصول إلى حلول ملموسة”.

وكتبت صحيفة دي فيلت الألمانية “أن الطريقة الوحيدة لتجنب الفشل الذريع لقمة الاتحاد الأوروبي المقرر انعقادها في أواخر الشهر الحالي، هي اتفاق بين ألمانيا وفرنسا على مسائل الهجرة”.

بريطانيا لا يمكنها تبادل المجرمين بعد البريكست

فيينا – قال ميشال بارنييه كبير المفاوضين بالاتحاد الأوروبي في شأن الخروج البريطاني، إن بريطانيا لا يمكنها المشاركة في نظام تبادل تسليم المجرمين والمشتبه فيهم والمعروف باسم “مذكرة التوقيف الأوروبية”، بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وذلك بعد مغادرتها الاتحاد، وبذلك فقد هيّأ الأجواء لحدوث مواجهة حول القضايا الأمنية.

وتتطلب مذكرة التوقيف الأوروبية أن تقوم الدول الأعضاء بتسليم مواطنيها إلى دولة أخرى بالاتحاد الأوروبي، في حالة طلب القبض عليهم أو محاكمتهم بها في ما يتعلق باتهامهم بارتكاب جرائم خطيرة، وقد تمّ استخدام هذه المذكرة لتسليم الإرهابيين في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها باريس وبروكسل من بين دول أخرى.

وكان الوزير البريطاني لشؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي ديفيد دافيس قد دعا في وقت سابق من الشهر الحالي إلى أن تبقى بريطانيا داخل هذا النظام بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، قائلا إن بريطانيا سبق لها وأن سلمت أكثر من عشرة آلاف مجرم منذ إدخال هذا النظام.

6