أوروبا مستاءة من جهود تركيا لاحتواء اللاجئين

الجمعة 2016/01/08
مواجهة تدفق المهاجرين بمساعدة من تركيا لم تحدث أثرا بعد

بروكسل- أكد نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانز تيمرمانز أن الاتحاد الأوروبي لاحظ نتائج أولية مشجعة من الجانب التركي في خطة العمل المشتركة لتخفيف تدفق اللاجئين إلى أوروبا، لكنه ما زال غير راض بشكل كامل نظرا لاستمرار وصول أعداد كبيرة منهم.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي على تركيا للمساعدة في تخفيض أعداد اللاجئين الوافدين إليه بعد إبرام اتفاق بين بروكسل وأنقرة أواخر العام الماضي لكي تستوعب تركيا المزيد من الأشخاص الفارين من الحرب في سوريا.

وقال تيمرمانز في مؤتمر صحفي، أمس الخميس، إن “الفيصل بالطبع هو انخفاض أعداد اللاجئين. نحن جميعا ملتزمون في إطار خطة العمل المشتركة بأن نخفض الأعداد، ومن الواضح للغاية في الأسبوعين الماضيين أن الأعداد ما زالت مرتفعة نسبياً وبالتالي ما زال هناك الكثير من العمل في هذا المجال”.

وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره قد انتقد ما تقوم به أنقرة أمس الأول قائلا إن “أعداد المهاجرين الوافدين الى البلاد سجلت تراجعا كبيرا الشهر الماضي لكن السبب هو الأجواء المضطربة في البحر المتوسط وليس جهود تركيا للتصدي للمسافرين بشكل غير قانوني إلى اليونان”.

وتشير كل هذه الانتقادات لأنقرة إلى أن جهود دول غرب أوروبا وخاصة ألمانيا لمواجهة تدفق المهاجرين بمساعدة من تركيا لم تحدث أثرا بعد، وهو ما يزيد من الضغوط على المستشارة أنجيلا ميركل التي تراجعت شعبيتها بسبب قرارها استقبال اللاجئين.

غير أن الحكومة التركية تقول إنها قامت بخطوات باتجاه تطويق هذه الظاهرة وخصوصا حدودها مع سوريا، والعمل مع بروكسل في هذا الإطار للتقليل أكثر ما يمكن من هجرة الفارين من الحرب.

ومن المقرر أن يلتقي نائب رئيس المفوضية الأوروبية، الاثنين المقبل، مسؤولين أتراكا في العاصمة أنقرة لتقييم خطة العمل التي تم إبرامها في أواخر نوفمبر بين الاتحاد وتركيا التي تستقبل قرابة 2.2 مليون لاجئ سوري.

وفي مقابل إجراءات أنقرة للحد من تدفق المهاجرين إلى القارة العجوز، وعد قادة التكتل بتمويل يصل إلى ثلاثة مليارات يورو لمشروعات اندماج اللاجئين السوريين في تركيا وتقديم تجهيزات أفضل لخفر السواحل التركي.

5