أوروبيون يقيمون "سوق عكاظ" التراثي في الأقصر المصرية

الثلاثاء 2015/05/05
تجاوز حالة الركود السياحي في المدينة

الأقصر( مصر) – شرع فريق من المواطنين الأوروبيين المهتمين بالحفاظ على التراث والحرف الشعبية والبيئية المصرية، أمس الاثنين في إقامة مشروع لاستنساخ “سوق عكاظ” الشهير في المملكة العربية السعودية، على أرض مدينة الأقصر التاريخية في صعيد مصر.

وقالت الهولندية ماريا نيلتج، مؤسسة المشروع إن المشروع يهدف إلى الحفاظ على التراث والحرف والمنتجات الشعبية والبيئية التي تتميز بها مدينة الأقصر ومساعدة عشرات من الفنانين الفطريين في تطوير أدواتهم الفنية، وتسويق منتجاتهم التراثية والفنية والتي تكدست داخل منازلهم وورشهم الفنية بسبب حالة الركود السياحي التي تعاني منها مدينتهم.

وأضافت إنها قررت ومجموعة من أصدقائها السياح المحبين للأقصر ولمصر المشاركة مع بعض المصريين العاملين في القطاع السياحي في تنظيم سوق للحرفيين والفنانين الفطريين وأصحاب مصانع التحف والتماثيل واللوحات الفرعونية والسيدات اللائي يقمن بحرف يدوية والقرويات اللائي ينتجن الخبز الشمسي الذي تشتهر به قرى صعيد مصر.

ولفتت إلى أن المشروع سيقام في منطقة القرنة، حيث يمتهن الجميع فيها نحت التماثيل واللوحات الفرعونية مستخدمين في ذلك الفؤوس والمناشير والقواديم والأزاميل والمثاقيب.

وقال أبو النجا الحساني الخبير السياحي وأحد المشاركين في المشروع إن هذه الفكرة تأتي استنساخا لسوق عكاظ السعودي، حيث ستتم دعوة أصحاب الحرف والمنتجات التراثية والشعبية والبيئية، دون أن يتحملوا أي رسوم، وتسويق منتجاتهم في الأوساط السياحية والمحلية، عبر وسائل متعددة، بينها التسويق الالكتروني، مشيرا إلى أن السوق سيتضمن مسرحا لتقديم الفنون الشعبية والتراثية للزوار وتمكين زوار المدينة من سياح العالم من مشاهدة تراث مصر القديم بجانب فنونها المعاصرة.

واشتهر سوق عكاظ عند العرب كأهم أسواق العرب وأشهرها على الإطلاق، حيث كانت القبائل تجتمع فيه شهراً من كل سنة، يلقون خلاله قصائد الشعر ويفاخر بعضهم بعضاً، وقد اهتمت السلطات السعودية بإحياء سوق عكاظ فحولته إلى سوق للمنتجات التراثية والحرف التاريخية وإلقاء الشعر ومختلف الفنون.

24