أوروغواي تتصدى لهجرة المواهب

الأربعاء 2017/12/27
رحيل اللاعبين يساهم في تفريغ الأندية من المواهب والمهارات

مونتفيديو- دأبت كرة القدم في دولة أوروغواي على تصدير العديد من المواهب والمهارات الكروية إلى كل أنحاء العالم. وبقدر ما يجلب رحيل هؤلاء النجوم إلى دول أخرى الأموال إلى أندية أوروغواي، بقدر ما يساهم هذا في تفريغ فرق هذه الأندية من المواهب والمهارات.

ويرغب المسؤولون عن كرة القدم بأوروغواي في تغيير هذا النموذج وإعادة تقييم اللعبة ذات الشعبية الأولى في هذا البلد والعمل على دعم بطولة الدوري المحلي. وتحظى أندية أوروغواي بميزانيات صغيرة تأتي معظمها من حقوق البث التلفزيوني التي تقدمها شركة “تينفيلد” صاحبة حقوق البث أو من بيع اللاعبين.

واعترف كارلوس فالديز رئيس اتحاد كرة القدم في أوروغواي، خلال تصريحات صحافية أنه “طبقا للنموذج الحالي، من الصعب أن تحظى بطولة الدوري المحلية بطابع المنافسة ولا يمكن تطوير الملاعب”.

وصدّرت أوروغواي 264 لاعبا إلى بطولات دوري أخرى في 2016 لتأتي في المركز الثاني عشر بين الدول الأكثر تصديرا للاعبي كرة القدم على مستوى العالم والثالثة على مستوى أميركا الجنوبية.

وبلغ إجمالي ما حصلت عليه أندية أوروغواي من بيع هؤلاء اللاعبين 78.3 مليون دولار نظرا إلى رحيل معظم هؤلاء اللاعبين في سن مبكرة للغاية في ما يعرف “بالهجرة المبكرة”. وكشفت شركة للخدمات الاستشارية، تعاقد معها الاتحاد مؤخرا، أن عائدات كرة القدم الأوروغوايانية تبلغ 50 مليون دولار سنويا.

إعادة التفاوض

من خلال هذه البيانات، أعلن مسؤولو اللعبة في هذا البلد أنهم سيطلبون إعادة التفاوض بشأن العقد المبرم مع تينفيلد التي تدفع إليهم 8ر11 مليون دولار فقط سنويا. وقال فالديز، إنه “بهذه العائدات، لا يمكن الإبقاء على المدارس… لا يمكن الحفاظ على أي لاعب شاب خاصة في ظل الرواتب الضعيفة المقدمة إلى اللاعبين”.

وأضاف “نحن أمة مصدرة للاعبي كرة القدم بشكل واضح. ولكن من الممكن أن نجعل عملية تصدير اللاعبين أكثر تنظيما وطبقا لخطة مدروسة وليست ناجمة عن الضرورة وحاجة الأندية إلى المال. يمكننا هذا من خلال زيادة عائدات الأندية”. وأوضح “إذا تقاضى اللاعبون الشبان هنا رواتب أفضل، لن تغريهم العقود الأوروبية أو السوق المكسيكية بنفس درجة الإغراءات الحالية”.

وأكد فالديز أن أوروغواي يجب أن “تضع نظاما جديدا حتى تصبح بطولة الدوري المحلية أكثر قدرة على المنافسة وتدر عائدات أكبر للحفاظ تدريجيا على لاعبي الأندية بشكل أكبر وعدم رحيلهم عن صفوف الأندية وهم لا يزالون في مرحلة مبكرة (14 أو 15 أو 16 عاما). أما إذا رحلوا عن أنديتهم وهم في الثامنة عشرة من عمرهم، فسيكون هذا بمقابل مالي أكبر يستطيع تغيير وضع الأندية”.

الهجرة المبكرة

أصبحت الهجرة المبكرة للمواهب قضية يومية ومستمرة في كرة القدم بأوروغواي. وعلى سبيل المثال، خاض لويس سواريز نجم هجوم منتخب أوروغواي موسما واحدا في صفوف ناسيونال مونتفيديو قبل الرحيل إلى أوروبا في 2006 ليبدأ مسيرته التي شهدت تنقله بين أندية غرونينغن وأياكس الهولنديين وليفربول الإنكليزي وبرشلونة الإسباني. وعاد لاعبون آخرون إلى أندية أوروغواي في خريف مسيرتهم الكروية وبدافع عشقهم فقط للأندية التي استهلوا فيها مسيرتهم.

وعلى سبيل المثال، يستعد نجم كرة القدم الأوروغواياني الشهير دييغو فورلان إلى ارتداء قميص بينيارول مونتفيديو مجددا في الموسم المقبل وذلك بعد عامين من الغياب تقريبا عن الملاعب حيث انتقل في 2016 إلى مومباي سيتي الهندي لكنه شارك مع الفريق في عدد قليل للغاية من المباريات.

23