أوزبورن يقتحم بلاط السلطة الرابعة

الخميس 2017/05/04
أوزبورن يخفف من القلق بشأن تعارض مهامه كسياسي وصحفي

لندن - انطلق جورج أوزبورن وزير الخزانة البريطاني السابق رسميا الثلاثاء الماضي، في العمل بالصحافة بعد الإعلان المفاجئ الشهر الماضي، عن توليه رئاسة تحرير صحيفة “إيفنينغ ستاندارد” الشعبية المسائية اللندنية.

وخرج أوزبورن البالغ من العمر 46 عاما من الحكومة العام الماضي، بعدما ساهم في قيادة الحملة الفاشلة لبقاء البلاد في الاتحاد الأوروبي مع رئيسه السابق في العمل ديفيد كاميرون.

وأمطر صحافيون مخضرمون السياسي المحافظ، الذي لن يخوض الانتخابات العامة المبكرة والمقررة في الثامن من يونيو المقبل، بوابل من السخرية والتهكم بسبب افتقاره للخبرة التحريرية واحتمالات تضارب المصالح.

لكن أوزبورن خفف من القلق بشأن تعارض المهام، مشيرا إلى أنه سيبدأ عمله صباحا في مبنى الصحيفة قبل التوجه إلى البرلمان بعد الظهر، وهو تبرير مقبول بحسب البعض، ليس على ما سيتقاضاه من راتب، بل لأن “إيفنينغ ستاندرد” صحيفة مجانية تكون بين أيادي القراء بعد الظهر.

ويقول متابعون لحياة أوزبورن إنه يدرك جيدا أن علاقة الصحافة بالحكومات تاريخيا لم تكن حسنة، وعندما تكون على ما يرام فهذا لا يعني أكثر من أن أحدهما قدّم تنازلات. وبالتالي فإن الصحافة ليست صديقة للحكومة، بل الرقيب عليها لمنع الفساد والتغوّل.

ويعارض أوزبورن، الذي كان يعتبر يوما ما، الزعيم المستقبلي لحزب المحافظين الحاكم، بعض سياسات رئيسة الوزراء تيريزا ماي. وقال إنه يود أن تصبح “إيفنينغ ستاندارد” صحيفة “جسورة”.

ولا تنافس الصحيفة، التي يملكها رجل الأعمال الروسي ألكسندر ليبديف، غير جودتها، وهذا ما يجعل السياسي المحافظ في امتحان لا يقل صعوبة عن إدارة خزينة البلاد، فهو أمام 600 ألف قارئ ينظرون إليه بعين السياسي الجالس على كرسي التحرير.

ومارس أوزبورن الصحافة الطلابية عندما كان يدرس في جامعة أوكسفورد وكان فخورا بعمله الصحافي إلى درجة أنه علق عددين من مجلة تولى رئاسة تحريرها في شقته بداونينغ ستريت عندما كان وزيرا للخزانة.

ويؤدي أوزبورن وظيفة مؤقتة بالفعل براتب 650 ألف جنيه إسترليني سنويا نظير العمل لمدة 48 يوما بشركة بلاكروك لإدارة الأصول، كما كسب مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية مقابل إلقاء كلمات.

12