أوزيبيو يضع روما على خارطة عمالقة أوروبا

غوارديولا في موقف الدفاع بعد أسبوع سيء لسيتي، وكلوب فخور بمسيرة ليفربول في دوري الأبطال.
الخميس 2018/04/12
سأتحدى الجميع

روما – لم يكن أحد يتوقع بلوغ روما هذه المرحلة من دوري الأبطال، لا سيما بعد تخليه عن عنصرين بارزين في صفوفه نهاية الموسم الماضي هما المصري محمد صلاح الذي يتألق بشكل كبير هذا الموسم في صفوف ليفربول مسجلا 39 هدفا في مختلف المسابقات، إضافة إلى المدافع الألماني أنطوني روديغر المنتقل إلى تشيلسي، فيما شهدت نهاية الموسم الماضي اعتزال النجم التاريخي للنادي فرانشيسكو توتي.

ويحتل روما حاليا المركز الرابع في ترتيب الدوري الإيطالي، بينما يتصدر برشلونة بشكل مريح ترتيب الدوري الإسباني ويقترب من إحراز اللقب.

وشكل إنجاز روما مفاجأة للكثيرين من بينهم مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب الذي قال بعد فوز فريقه على سيتي “أبلغوني بنتيجة روما في نهاية المباراة، إلا أنني اعتقدت أنها مزحة”.

وأضاف “لا يعني ذلك أنني لا أحترم روما، بل على العكس. ما حققه من خلال بلوغه نصف النهائي إنجاز ضخم لا سيما بعد خسارته لصلاح”.

ومنحت صحيفة “كورييري ديلو سبورت” لاعبي الفريق علامة كاملة (10/10)، وعنونت في صفحتها الأولى إنهم “من كوكب آخر”. أما أبرز العناوين الأخرى فكانت من قبيل “مجانين روما”، “هذيان روما”.

إشادة ومديح

كال دانييلي دي روسي قائد روما المديح لمدربه أوزيبيو  دي فرانشيسكو بعدما قاد الفريق لفوز مذهل 3-0 على برشلونة ومن ثمة التأهل لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الأولى في 34 عاما.

وتخلى دي فرانشيسكو عن خطة 4-5-1 التي استخدمها في الخسارة 4-1 في مباراة الذهاب بملعب كامب نو واعتمد على 3-5-2 ليتفوق على متصدر الدوري الإسباني بفضل الضغط العالي والتمريرات الطويلة خلف الدفاع.

وأبلغ دي روسي الصحافيين بعد تأهل روما بسبب قاعدة فارق الأهداف خارج الملعب أنه “كان أمامنا طريق طويل بعد مباراة الذهاب لكن الفضل يعود للمدرب لأنه فكر في هذه الخطة قبل يومين وزرعها في رؤوسنا وأتت ثمارها بشكل مذهل”.

كال دانييلي دي روسي قائد روما كال المديح لمدربه أوزيبيو  دي فرانشيسكو بعدما قاد الفريق لفوز مذهل 3-0 على برشلونة

وامتدح جيكو خطط مدرب فريقه وقال إنه تمتع بحرية أكبر بجانب باتريك شيك في الهجوم مع وجود راديا ناينغولان الذي غاب عن مباراة الذهاب للإصابة خلفهما.

وأشار دي فرانشيسكو إلى أن الهدف من تغيير خطته كان جعل فريقه أكثر خطورة في الأطراف وأشاد بلاعبي فريقه بعد أداء شبه مثالي. وقال “اخترت هذه الخطة لنحصل على مساحة أكبر والقيام بهجمات مرتدة أكثر واللعب بسرعة أكبر لكن ما تغير في الحقيقة كان فلسفة الفريق”.

وتابع “أتحمل اللوم في الهزائم وبعض الكلمات الجارحة من وسائل التواصل الاجتماعي لذا ربما استحق بعض الفضل في الفوز”.

وكان بيب غوارديولا في موقف دفاعي غير معتاد في نهاية أسبوع شهد هزيمة فريقه مانشستر سيتي ثلاث مرات أمام منافسين محليين بعدما ودع دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام ليفربول.

وحدث الضرر لآمال سيتي الأوروبية قبل ستة أيام عندما خسر 3-0 في إنفيلد لكن الألم ظهر على وجه المدرب الإسباني بعد الهزيمة 2-1 على أرضه في الإياب.

واهتزت شباك سيتي متصدر الدوري الإنكليزي بثمانية أهداف في المباريات الثلاث وفرط في تقدمه بهدفين أمام جاره يونايتد في قمة مانشستر ليخسر 3-2.

ورغم أن الفريق قدم أداء رائعا في كل هذه المباريات فإن هذا الأسبوع خفف من بريق التألق هذا الموسم الذي سينتهي عاجلا أم آجلا بحصد لقب الدوري الممتاز.

وقال غوارديولا بعد الهزيمة أمام ليفربول “على مدار 11 شهرا ظهرت أمور جيدة وأخرى سيئة. كنت مع رئيس النادي وشاهدت لغة جسد اللاعبين. لن تجد فريقا يمكنه الحفاظ على إيقاعه والسرعة في هذا العدد من المباريات. هذا شبه مستحيل. خسرنا أمام ليفربول ثم يونايتد ثم ليفربول مرة أخرى. يجب أن أحلل ماذا فعلنا في عشرة أشهر وأعتقد أنه كان جيدا”.

 ويتصدر سيتي الدوري بفارق 13 نقطة قبل ست مباريات من النهاية وتضمن هذا الموسم مسيرة بدون هزيمة في 18 مباراة متتالية.

وقال غوارديولا “لا يمكننا مقارنة مع فعلناه في الدوري عندما نكون هنا. كنا نأمل في حصد اللقب في مباراتنا الأخيرة (ضد يونايتد) وكنا نحلم بالتأهل لقبل النهائي (في دوري الأبطال). لكن يجب أن نفكر في ما الذي يمكننا فعله بشكل أفضل في الموسم المقبل”.

وستسيطر على هذه الأفكار حقيقة أن أمل المدرب الإسباني في وضع سيتي مع كبار أوروبا بجانب فريقيه السابقين برشلونة وبايرن ميونخ سيظل الهدف الذي يجب تحقيقه.

مسيرة ناجحة

من ناحية أخرى أظهر ليفربول تطوره في الدفاع بالإضافة إلى هجومه الرائع بعدما صمد أمام هجمات مانشستر سيتي وتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بالانتصار 5-1 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

شباك سيتي اهتزت بثمانية أهداف في المباريات الثلاث وفرط في تقدمه بهدفين أمام جاره يونايتد في قمة مانشستر ليخسر 3-2

ومنذ تولي الألماني يورغن كلوب المسؤولية بملعب إنفيلد قبل عامين ونصف تساءل النقاد هل يملك الفريق القدرة الدفاعية المماثلة لهجومه المذهل.

وقال كلوب بعد المباراة التي أصبح فيها أول مدرب ينتصر على فريق يدربه بيب غوارديولا ثلاث مرات في موسم واحد “نتطور باستمرار”.

وأضاف المدرب الألماني “اللاعبون يعتادون بشكل أكبر على هذا. لو تحدثنا عن الماضي ففي يوم آخر كانت ستهتز شباكنا بأهداف سهلة. عملنا على ذلك”.

وقال كلوب “المنافس غامر بكل شيء وكنا بحاجة للحظ والأداء الملتزم في الدفاع. لم أكن سعيدا بشكل مبالغ بعد انتهاء الشوط الأول. وسيتي كان يستطيع تسجيل هدفين أو ثلاثة في الشوط الأول لكن كان من الواضح بنسبة مئة في المئة أننا لو حصلنا على الكرة سنملك فرصة”.

وأضاف “الأمر ليس أن تكون مثاليا لكنه يتعلق بالنتيجة والشخصية والفكر والقتال من أجل النتيجة. دافعنا بشكل جيد. ليست أفضل مباراة لنا لكن التأهل كان مستحقا”.

وظهر الدفاع أكثر قوة منذ ضم الهولندي فيرجيل فان ديك في يناير وتألق الاسكتلندي أندي روبرتسون الظهير الأيسر ويدين ليفربول بالفضل مرة أخرى لجيمس ميلنر لاعب الوسط.

ولم يقم لاعب سيتي السابق، الذي أظهر أنه يلعب من أجل الفريق منذ بداية الموسم، بعمل رائع فقط في ما يتعلق بالمجهود والتدخلات المهمة لكنه جعل خط الوسط أكثر هدوءا وسيطرة.

ويعتقد ميلنر، الذي حمل شارة قيادة الفريق في غياب جوردان هندرسون الموقوف، أن الفوز أظهر شخصية فريق المدرب الألماني يورغن كلوب.

23