أوزيل يطمح إلى استعادة هيبته من جديد

الجمعة 2014/07/04
أوزيل صانع اللعب المثالي في صفوف الماكينات

ريو دي جانيرو- تأمل ألمانيا أن يكون الهدف الذي سجله صانع ألعابها، مسعود أوزيل، في مرمى الجزائر في الدور الثاني قد حرر هذا اللاعب من الضغوط التي يواجهها في المونديال الحالي، وذلك بعد الانتقادات التي تعرض لها في مباريات فريقه الثلاث الأولى في دور المجموعات.

ولا يختلف اثنان على الموهبة التي يتمتع بها أوزيل الكردي الأصل الذي ولد في ألمانيا وترعرع فيها من أبوين تركيين، وقرر تمثيل منتخب ألمانيا على الصعيد الدولي، علما وأنّه خاض مباراته الرسمية الأولى مع المانشافت في فبراير عام 2009.

ويملك أوزيل فنيات عالية، لكن ما تتم مؤاخذته عليه في أغلب الأحيان هو أنه لا يضرب بقوة في المناسبات الكبيرة، وهذا الأمر صحيح إلى درجة كبيرة سواء كان في صفوف منتخب ألمانيا أو مع الأندية التي لعب فيها وآخرها أرسنال.

ولفت أوزيل الأنظار إليه في مونديال 2010 في صفوف “المانشافت” وتألق تحديدا في مباراتي الدور الثاني وربع النهائي ضد إنكلترا (4-1) وضد الأرجنتين (4-0)، لكن بريقه خبا في نصف النهائي ضد أسبانيا عندما خرج فريقه خاسرا.

وتكرر الأمر الموسم الماضي في صفوف أرسنال في مواجهة بايرن ميونيخ الألماني في الدور الثاني من دوري أبطال أوروبا، حيث أهدر ركلة جزاء كانت ستضع “المدفعجية” في وضع جيد في مطلع المباراة، ثم قدم أداء باهتا للغاية لدرجة أنه قدم اعتذاراته الشخصية لأنصار الفريق في اليوم التالي من المباراة.

ربما كان صانع الألعاب صاحب الرؤية الثاقبة والتمريرات البينية الرائعة في حاجة إلى هدف ما في هذه البطولة لكي يتحرر نهائيا، وهذا ما حصل ضد الجزائر وسيكون فريقه في أمس الحاجة إليه في مواجهة فرنسا ضمن الدور ربع النهائي على ملعب “ماراكانا” الشهير.

واعترف أوزيل بأنه لم يظهر حتى الآن كما يشتهي في العرس الكروي الحالي، وقال في هذا الصدد، “أريد أن أظهر بمستوى أفضل وأرغب في إظهار هذا الأمر على أرضية الملعب".

يواكيم لوف: مسعود أوزيل لاعب يتناسب تماما مع أفكاري

وأضاف موجها انتقادا شخصيا لنفسه، “لا يتعين علي أن أغضب عندما أفقد الكرة لأنها أمور تحصل للاعب يحب تمرير كرات ماكرة، لكن من غير المسموح لي على الإطلاق أن أقف في مكاني والإفصاح عن غضبي، يجب أن استمر في بذل الجهود”.

ولم يقم أوزيل بأية تمريرة حاسمة في المونديال الحالي وهو الذي كان يتصدر هذا الاختصاص في ريال مدريد، حيث كان الممون الرئيسي لزميله النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وواظب على هذا الأمر في صفوف أرسنال. ويؤكد أوزيل بأن الدفاع عن ألوان “المانشافت” كان خياره الأول والوحيد على الرغم من جذوره التركية.

وكان تألقه اللافت في نهائيات كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010 وقيادته منتخب بلاده إلى المركز الثالث جواز سفره للانتقال من فيردر بريمن إلى ريال مدريد.

وكافأ المدرب يواكيم لوف هذه الموهبة الصاعدة من خلال منحه الفرصة لخوض أربع مباريات في تصفيات كأس العالم، فلم يخيب أوزيل الآمال خصوصا وأنه كان وراء التمريرة التي سجل منها زميله ميروسلاف كلوزه هدف الفوز في المباراة الحاسمة ضد روسيا في موسكو في أكتوبر 2009. ويقول لوف عنه “أوزيل هدية لكرة القدم الألمانية".

يتمتع أوزيل بالتواضع خارج الملعب، لكنه يصبح شخصا آخر عندما تطأ قدماه المستطيل الأخضر، وهو يستطيع أن يلعب على الجهة اليسرى وخلف المهاجمين، ما يمنحه الحرية لكي يجعل دفاعات الفرق المنافسة تعاني.

"لطالما بحثنا عن لاعب رقم 10، والآن وجدناه”، هذا ما قاله بدوره المهاجم كلوزه عن أوزيل، مضيفا “مسعود فرض نفسه في هذا المركز مع ألمانيا، إنه إضافة رائعة لنا”، فيما قال لوف، “إنه لاعب يتناسب تماما مع أفكاري. بإمكانه أن يفتك الكرة بسهولة وأن يطلقها نحو المرمى.

وجدير بالذكر أن منتخب الماكينات يخوض الدور ربع النهائي الثاني الذي سيدور على ملعب فورتاليزا ضد الديوك الفرنسية في إعادة لذكريات 1982.

21